أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - هكذا هُنَّ أُمُّهاتُنا - نسخة مُصححة














المزيد.....

هكذا هُنَّ أُمُّهاتُنا - نسخة مُصححة


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6669 - 2020 / 9 / 6 - 18:48
المحور: الادب والفن
    


هكذا هُنَّ دائماً
أُمّهاتُنا الصابراتُ ...
الخائفاتُ ... النازفاتْ
سودٌ ثيابُهن َّ
مثلُ ليلِ العراقِ الطويلْ
ولكنَّ وجوههنَّ " بيضاء "
مثلَ حقولٍ من القرنفلِ والياسمين
والنوايا الطيّبة
والقطن الفراتي الذي لمْ يَتَّسخْ بياضُهُ
منذُ أَعراسِ " بابل "
وأَصابعِ صباياها المُحنّاة
تُضيءُ كرنفالاتِ شارعِ الموكب
حتى يُصبحَ العالمُ كلُّهُ
أَبيض في أَبيض في أَبيض
*
قلوبهنَّ الصافية
أَنهارٌ وينابيعٌ
من حليبٍ وعسلٍ
وحنانٍ جنوبيٍّ
لايُمكنُ أَنْ يَجفُّ
مهما حاولَ القُساةُ
ومرضى القلوبِ وعُراةُ الضمائرِ
أَن يُصادروا أُمومتَهنَّ وحنينَهنَّ
ودموعَهنَّ وصلواتِهنَّ ودعواتِهنَّ
وترانيمَهُنَّ التي تسكنُ مساماتِنا وذاكراتِنا
منذ النُطْفةِ الاولى
وحتى الدمعةِ الاخيرة
*
أَرواحهنَّ النورانية
حمائمٌ ونوارسٌ وملائكةٌ مرئيون
وجنائنٌ من القرنفلِ الباذخِ
بالعطرِ والبياض
*
هكذا هُنَّ أُمهاتُنا
الطاعناتُ بالحبِّ
والامومةِ والذكرياتْ
وهكذا هُنَّ أُمهاتُنا
اللواتي كُنَّ ومازلنَ
أَوطانَنا وملاذاتِنا
في الفجائعِ والمباهجِ
وفي منافي اللهِ
والمآتمِ والخساراتْ



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهايكو بوصفهِ ظاهرةً شعريةً مُستوردة
- لَعِب ولهو وكورونا
- في مديح الأُنوثة
- العناقُ نكايةً بالكورونا
- قلوب تمشي على الأَرض
- حَمام فاسد ومتوحّش
- أَسئلة الشعراء
- هايكوات الكورونا
- الحب رغم كوابيس الكورونا
- حب دافئ ولذيذ كشوربة عدس
- ببغاء أَحمق
- أَنتِ تُشبهينَ الحبُ
- تفاحة الجحيم
- قصائدُ البنتِ التي تعشقُ الحبَّ والنايات
- ومضات ثورة الفقراء
- أَرسمُ وطناً وأَسكنهُ الى الأَبد
- قصائد
- روائح وغوايات
- إبحرْ بعيداً
- هايكوات لوركا في السهول


المزيد.....




- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - هكذا هُنَّ أُمُّهاتُنا - نسخة مُصححة