أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - الكوميديا الصينية














المزيد.....

الكوميديا الصينية


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6940 - 2021 / 6 / 26 - 23:17
المحور: الادب والفن
    


عندما قالتْ لي :
صديقتي الصينيةُ الطيّبةُ
我爱你
Wǒ ài nǐ
أَحسَسْتُ أَنَّ السماواتِ
تمطرُني... بـ :
أَبوابٍ مقفلةٍ
شبابيكَ ( زلابيه )
فراشاتٍ محنّطةٍ
زهورٍ بلاستكيةٍ شاحبةٍ
والعابٍ الكترونيةٍ خاملةٍ
كلها مطموغةٌ... بـ :
made in china
*
مرةً سألتُ الله :
ياإلهي الجميل : هَلْ الهواءُ
made in ch?
وقبلَ أَن أُكملَ سؤالي
غيرَ البريءِ طبعاً
أبتسمَ الله إبتسامةً غامضةً ورمادية
وصَفَعني بعاصفةٍ صفراءْ
وهَدَّدَني بوباءٍ أَسود
وقيامةٍ زرقاءْ
وموتٍ أَحمرْ
* * *
عندما قالتْ لي
صديقتي الصينيةُ
Wǒ ài nǐ
لا أدري لماذا
تذكّرتُ :
صديقي في الحكمةِ ( كونفيشيوس )
الرفيقَ ( ماو تسي تونغ )
و ( بي ضاو ) المنشقَّ حتى على نفسهِ
* والنوبليَّ العنيدَ ( غاو كزينيانغ )
وكذلكَ تذكّرتُ الامريكيةَ العجوز ( بيرل باك )
و ( أَرضها الطيّبة )
التي استحالتْ الى:
مقابرَ ...
ولكنَّها ليستْ جماعية
أَنهارِ دمٍ
فزّاعاتٍ باليةٍ
لاتُخيفُ سوى
ظلالِها السوداء
* * *
عندما قالتْ لي صديقتي:
Wǒ ài nǐ
أَحسستُ أَنَّ وجهي يستديرُ
مثل رغيفٍ قمريٍّ
وروحي ترفرفُ
مثلَ فراشةٍ صفراء
في سهوبِ آسيا الشاسعةِ
بلا معنى
* * *
عندما قالت لي:
Wǒ ài nǐ
إِرتبكتُ أَيضاً
لا .... بلْ .... خفتُ
أن أَسقطَ
في سريرِ غوايتِها
أَو في نهرِ طيبتِها الأَخضر
الذي دائماً يفيض بـ :
ووو
آ آ آ
ن ن ن ي ي ي
ثُمَّ تجرجرني
الى حضيرةِ الحياةِ الزوجيةِ
وإِذا ماحدثَ هذا
فانني ...........
ربَّما .....
سأُصبحُ معارضاً للامبراطور
ولاسطوانةِ تحديدِ النسلِ
وقدْ أُنجبُ منها
بوصفي : فحلاً .... وشاعراً ....
وشيوعياً و .. و... الخ ... الخ
أُنجبُ :
صيناً جديدةً
وشعبيةً أَيضأً
وسيكونُ عددُ سُكّانِها
في القرنِ الثاني والعشرين
أَكثرَ من أربعةِ ملياراتْ
وبإعتباري أَنا أبوهم الشرعي
والذي سأكونُ بالضرورةِ أَباهم الشعري
فسيكونونَ كلَّهم:
شعراءَ
وشاعراتْ
وحتى لاتحدثَ مثلُ
هذهِ الكارثة
وحتى لاأخدعَ نفسي
وحتى لا أَخدعَ صديقتي الصينية الرقيقة
أَغلقتُ فمَها
- راشياً - إِيّاها
بقبلةٍ ( وطنيةٍ ) سريعة ٍ
ثُمَ ........
.............
..............
أَطلقتُ ساقيَّ
تحتَ سماواتِ آسيا
الشاسعة..........
بلا معنى ........
والتي مازالتْ
تمطرُني :
* أَبواباً مقفلةً
* شبابيكَ ( زلابية )
* فراشاتٍ مُحنطةً
* والعاباً الكترونية خاملة
وتمطرُني :
بشظايا نقنقةٍ
تفوحُ برائحةِ " الكوفيد "
وتُنذرُ بلعنةِ " الكورونا "
وكذلكَ تَهطلُ عليَّ
بندى زقزقةٍ عشقية
Wǒ
ài
nǐ
وتعني بالصينيةِ:
أُنا ......
أُ ........
ح ........
ب........
.......... ك
---------------------------------------------
إشارات
-----------------------------------------------
الزلابية : نوع من الحلوى الشعبية التي تشبه الى حدٍّ ما الكتابة الصينية.
بي ضاو ... غاو كزينيانغ : كاتبان صينيان ؛
والاخير حائز على جائزة نوبل للاداب لعام 2000.
بيرل باك : كاتبة أَمريكية معروفة :
ومن أَشهر اعمالها هي رواية "الارض الطيبة" .
------------------------------------------------
اشارة :
هذه القصيدة بدأَ الشاعر بكتابتها في عام 2015

-وقد انتهى منها في عام 2021



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يشْتمونَ سعدي يوسف ؟
- قريباً من السماء الأُولى
- مهرجان لضفادع باشو
- أَخافُ عليكِ من الكورونا
- سعدي يوسف : إِنْهضْ من رمادك يافينيق الشعر والوجع
- مَنْ قتلَ حسين سرمك ؟
- حسين سرمك : اهكذا تغدرنا برحيلك المفاجيء؟
- تراتيل لطفلة الأَبدية
- غيوم الله ... هايكو
- أَتَذَكّرُكِ في المرايا
- دموع نوس*
- تجلّيات في حضرة المتنبي...كتابة جديدة
- دم على الوجوه والقمصان والاصابع
- هكذا هُنَّ أُمُّهاتُنا - نسخة مُصححة
- الهايكو بوصفهِ ظاهرةً شعريةً مُستوردة
- لَعِب ولهو وكورونا
- في مديح الأُنوثة
- العناقُ نكايةً بالكورونا
- قلوب تمشي على الأَرض
- حَمام فاسد ومتوحّش


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - الكوميديا الصينية