أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - الله والشاعر والنساء














المزيد.....

الله والشاعر والنساء


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 7029 - 2021 / 9 / 24 - 09:45
المحور: الادب والفن
    


ذاتَ ليلةٍ شتائيةٍ موحشة
الشاعرُ الموهوم
والمهووسُ بالنبوءاتِ والنساء
رأى ظلَّ اللهِ في الحُلمِ
فارتعبَ وارتجفَ
وأَنخطفَ وأَندَهشَ
من هَوْلِ الرؤيا
ثُمَّ ابتهجَ عندما غمرتهُ
هالاتِ النورِالربّاني
حيثُ أَنَّ اللهُ قَدْ عطَفَ عليهِ
وهدَّأَ من روعَهِ ورعبِهِ
وشَمَلهُ باللُطفِ والطمأَنينةِ
فأَحَسَّ الشاعرُ بالدفءِ
والسَكينةِ والسَلام
فقالَ للهْ : إلهي هَلْ تَسمحُ لي
بطلبٍ روحانيٍّ ياربَّ الانسِ والجانْ ؟
فقالَ لهُ الرحمنْ :
" إِنّي أَنا ربُّكَ ... "
فقالَ لهُ : ربّي
أَنا عبدُكَ الشاعر الرائي
أَرجوكَ أَنْ تَجْعَلَ مني
نبياً على النساءِ
فقالَ لهُ اللهُ :
" إِنَّ كيْدَهُنَّ ..." وسَكتَ
فردَّ عليهِ الشاعرُ :
ولكنَّ جلالتَكَ أَنتَ مَنْ خَلَقْتَهُنَّ
ومَنْهُنَّ الأُمهاتُ والطَيّباتُ والجميلاتُ
والعاشقاتُ والساحراتُ والفاتناتُ
والحنوناتُ والنقيّاتُ والخبيثاتُ
وووووووووو والى آخرِ الصفاتِ
والتشابيهِ والتسمياتِ
فردَّ اللهُ عليهِ :
أَنا خالقُ كُلَّ شيءٍ
وأَنتَ مُجَرَّدُ عبدٍ
وشاعرٍ ومجنونْ
وإنْ ارسلتُكَ كي تكونَ
نبياً على النساءْ
فحتماً ستنساني
وتنسى الأَرضَ
وتنسى حتى السَماءْ
ولذا فأَنا أَنْصَحُكَ
أَنْ تُكملَ نومتَكَ
وغداً تكتبُ قصيدَتَكَ
فوقَ مرايا الماءْ
وأُوصيكَ وأُحَذّركَ
إيّاكَ أَنْ تَكْفرَ
أَو تُلْحِدَ بي
فإني سَأُلقيكَ
في جُبِّ النارْ
وفي تَنّورِ جهَنَّمْ
وأُطَوِّحكَ في فلكِ الأَقدارْ
وعليكَ أَنْ تُخبرَ
كُلَّ اقرانكَ وأَشباهِكَ الشُعراءْ
أَنْ لا يَسْكروا
وأَنْ لا يكفروا
ثُمَّ يشتمونني
ويشكّونَ بوجودي
ويُلحدونَ بي
فيضيعونَ في هاويةِ
الرغباتِ والشهواتِ والاهواءْ
{ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ؛
أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ
وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ }
{ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ
وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}
فقالَ الشاعرُ خاشعاً ومُتهدجاً
آمييييينْ ... ربَّ العالمينْ
................
..........
......
...
ثُمَّ أَكملَ الشاعرُ نومتَهُ
الى أَبدِ الآبدينْ
--------------------
2021-8-10



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إِزدهارات سلمان داود محمد
- سعدائيــل البابلي أو رأَيْتُ كُلَّ شيء
- عراق الله والامهات
- مرايا الحب والرغبات
- لسْتُ أُحبُّكِ فقط
- الكوميديا الصينية
- لماذا يشْتمونَ سعدي يوسف ؟
- قريباً من السماء الأُولى
- مهرجان لضفادع باشو
- أَخافُ عليكِ من الكورونا
- سعدي يوسف : إِنْهضْ من رمادك يافينيق الشعر والوجع
- مَنْ قتلَ حسين سرمك ؟
- حسين سرمك : اهكذا تغدرنا برحيلك المفاجيء؟
- تراتيل لطفلة الأَبدية
- غيوم الله ... هايكو
- أَتَذَكّرُكِ في المرايا
- دموع نوس*
- تجلّيات في حضرة المتنبي...كتابة جديدة
- دم على الوجوه والقمصان والاصابع
- هكذا هُنَّ أُمُّهاتُنا - نسخة مُصححة


المزيد.....




- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون: -سنقوم ...
- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - الله والشاعر والنساء