أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راوند دلعو - (فيه اختلافاً كثيراً _ معالجة أفقية ثم عمودية للسجعيّات رقم 11 إلى 16 من ترتيلة البقرة _ التحيز و القشورية و الأَيْكَلَامِيّة ! )















المزيد.....


(فيه اختلافاً كثيراً _ معالجة أفقية ثم عمودية للسجعيّات رقم 11 إلى 16 من ترتيلة البقرة _ التحيز و القشورية و الأَيْكَلَامِيّة ! )


راوند دلعو
مفكر _ شاعر

(Rawand Dalao)


الحوار المتمدن-العدد: 7026 - 2021 / 9 / 21 - 00:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الأَيْكَلَامِيَّة ؟؟ ما معنى الأَيكَلَامِيّة ؟؟ لنقرأ معاً ... و أهلا بكم على طريق التنوير و وضع مؤلف القرآن في خانة ال(يَك) ....

سلسلة في #فقه_الخطأ_القرآني

بقلم صديقكم #راوند_دلعو

يقول المؤلف المجهول للكتاب المسمى بالقرآن في السجعيات رقم 11 إلى 16 من ترتيلة البقرة في سياق حديثه عن صفات ( المنافقين ) ؛ الذين يتظاهرون بتصديق قثم بن عبد اللات ( محمد ) في حين يكذبونه في بواطنهم :

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ (11) أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ (14) ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ (15) أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ (16)

⛔ لو قمنا بعرض النص على مذبح العقل و من ثَمّ معالجته بشيء من التأني و الحيادية لوجدنا فيه ما يلي :

🔰️ أولاً : المعالجة الأفقية للنص :

🎲 ( التحيُّزيّة و عدم التجانس في نقل رأي و وجهة نظر المخالف ! )

يلاحظ القارئ المتمعن أننا أمام سجعيّات يقُمنَ بعملية تجييش إعلامي ضد من سماهم محمد بالمنافقين ، حيث نلاحظ التجييش و التحامل عندما يسهب مؤلف القرآن في عملية شيطنة المنافقين : ( يخادعون الله .... في قلوبهم مرض ... زادهم الله مرضاً .... لهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون .... و إذا قيل لهم لا تفسدوا .... ألا إنهم هم المفسدون و لكن لا يشعرون .... ألا إنهم هم السفهاء و لكن لا يعلمون .... و إذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم .... الله يستهزئ بهم ... في طغيانهم يعمهون .... اشتروا الضلالة بالهدى .... ما ربحت تجارتهم ... ما كانوا مهتدين ) !! ....

إسهابٌ مبالغ به في شيطنتهم و توعدهم و نسبة النقائص و القبائح إليهم ، [ و ذلك بشكل تقريري غير استدلالي ] و ألف خط تحت هذه الجملة !

⬅️ فقد لاحظنا أنه نسب إليهم الكذب و الطغيان و الفساد و السفاهة و الضلال و الخسارة ، و كل ذلك بشكل تقريري دون أي دليل ، فهو لم يذكر أي دليل على سفاهتهم ، أو خسارتهم ... ثم لم يذكر الحجة التي يستند إليها لوصفهم بالطغيان ! .... لم يضع يده على مَكمَن الشرَّية و السلبية في أفعالهم ... لم يشرح لنا وجه القباحة في موقفهم .... و إنما مجرد تقرير ... ! يقرر فقط أنهم كاذبون ، طغاة ، سفهاء ، مفسدون ، مسكونون بالشياطين .... و كلها ادّعاءات و تقريرات جوفاء دون أيما استدلال !!!

️و لو عدنا لقراءة السجعيات بتمعن مرة أخرى ، لوجدنا أنه نقل وجهة نظر المنافقين باقتضاب شديد مجحف ! ... ثلاث كلمات فقط يدافعون بهنّ عن أنفسهم :

( 1) إنما
( 2)نحن
( 3)مصلحون ....

و فقط !!

اختصر الدفاع عن قضية النفاق التي تجتاح المجتمعات المحمدية بثلاث كلمات فقط ( إنما _ نحن _ مصلحون ) !

و لو قمنا بالتمعن في تلكم الكلمات ، لوجدناهن ينطوين على دعوى فقط دون أن يسوق أي دليل من أدلة و مسوغات هذه الطبقة التي تبرر سلوكياتها و تصف نفاقها بالصلاح ( نحن مصلحون ) ... أي أنه اكتفى بنقل دعواهم بأنهم مصلحون فقط ... دون أن ينقل أدلتهم على صلاحهم و فساد محمد و سلوكياته ....

مما سبق نجد أن مؤلف القرآن قد ارتكب {{ جريمة إعلامية شنيعة متكاملة الأركان }}... حيث مارس :

♣️ الإسهاب : حيث أسهب في عرض وجهة النظر المحمدية عبر سيل من الصفات القبيحة التي ألصقها بالمنافقين تقريرياً دونما دليل.

♥️ الإجحاف : عدم نقل وجهة نظر المنافقين ... حيث اكتفى بقوله على ألسنتهم : ( إنما نحن مصلحون ) ، و هذا إجحاف واضح حيث إنه لم يذكر أيّا من أدلتهم و مسوغات حالتهم النفاقية ، فهو لم يتطرق إلى الإرهاب المحمدي الذي أجبرهم على النفاق ، و لم يتحدث عن التشريعات المحمدية التي تسلب حقوق غير المحمديين فتضطرهم إلى النفاق ، كما تغافَلَ عن الظاهرة العنصطائفية التي سيطرت على المجتمعات المحمدية فأفرزت طبقة المنافقين .... الخ الخ .... ( راجع مقالتي عن العنصطائفية التي تجتاح المجتمعات المحمدية ).

♦️ غياب الأدلة : ثم لم يذكر و لو دليلاً واحداً على اتصاف المنافقين بهذه القبائح !

⬅️ فمثلاً لو قرأنا السجعيات مرة أخرى ثم تساءلنا ، لماذا هم مفسدون ؟

الجواب : لا ندري !! فالنص لم يذكر أدلة فسادهم ؟

⬅️ و لو تساءلنا ، لماذا هم طغاة ؟

الجواب : لا ندري ، فالنص لم يذكر وجه الطغيان في سلوكياتهم !

⬅️ و لو تساءلنا ، أين مكمن السفاهة في تصرفاتهم ؟

الجواب : لا ندري ، فالنص لم يسلط الضوء على سبب تسفيههم !

فالنص فعلاً قشوري أجوف ! بل خال من أي فائدة أو حوار استدلالي أو استنتاجي ...

🍄 الخلاصة :

لقد مارس الإله المحمدي في السجعيات محل الدراسة عملية شتم و ( ردح ) من طرف واحد و بلا دليل ، مع تعتيم إعلامي واضح ضد صوت و تطلعات المنافقين ، حيث لم ينقل تفاصيل وجهات نظرهم و طرائق دفاعهم عن مواقفهم ، و هذا تحيز مفضوح بل كيل بمكيالين و سقوط مدوٍّ في عالم المحاكمات و القوانين الحديثة ، كما أنه عالج الموضوع بسطحية دون أن يذكر دليلاً واحداً على ما سرده من ادعاءات.

🔰️ ثانياً : المعالجة العمودية للنص:

🎲 ( السطحية و القشورية في معالجة قضية النفاق ! )

لو تساءل أحدنا ... ما هي النقاط الأهم التي يجب على الباحث التطرق إليها خلال معالجته لقضية النفاق المجتمعي ؟

لكان الجواب بمنتهى البساطة أن النقاط الأهم هي كالتالي :

♠️ الأسباب التي أدت إلى انتشار ظاهرة النفاق ...

♥️️ متى يكون النفاق ظاهرة إيجابية ، و متى يكون ظاهرة سلبية ... !؟

♦️ كيف نتعامل مع المنافق ... و كيف نتأكد من أنه منافق ... ؟

♣️️ نتائج ظاهرة النفاق ...

♥️️ آثار النفاق على المجتمع .....

♠️️ كيفية تأسيس مجتمع خال من ظاهرة النفاق ... ؟

♦️️ طرائق معالجة قضية النفاق عندما يكون ظاهرة سلبية ...

♥️ كيف نهيئ المناخ للمنافق كي يعبر عن باطنه صراحة و بالتالي يتخلص من النفاق ... الخ الخ الخ ...

#الحق_الحق_أقول_لكم .... لم يتعرض النص القرآني لِأَيٍّ من القضايا السابقة لا بإجمال و لا بتفصيل !!!

و إنما لو راجعنا السرد القرآني بشكل عمودي لوجدناه غارقاً في السطحية و الضحالة الفكرية في تعامله مع قضية النفاق ... فمثلا :

⛔ السجعيتان 11 و 12 :

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ (11) أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ (12)

⬅️ يقول لهم : لا تفسدوا في الأرض
⬅️ فيقولون له : إنما نحن مصلحون ...
⬅️فيقول : بل أنتم المفسدون 😂.

🌰 هامش : هناك خطأ عند قوله : لا يشعرون ... و قد تعرضت لهذا الخطأ بالتفصيل عند تحليلي لأخطاء السجعيتين 9 و 10 ، عند قوله : ( يشعرون ) ... فلا داعي للتكرار.

⛔ السجعية 13 :

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ (13)

⬅️يقول لهم : آمنوا.
⬅️فيقولون : لن نؤمن كالسفهاء ... !
⬅️فيقول : بل أنتم السفهاء 😂 !

⛔ السجعية 14:

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ (14)

⬅️ تسلط الضوء على السلوك النفاقي مرة أخرى بشكل ببغائي ... أي أنها مجرد تكرار للسجعيتين 8 و 9 ... و ما فائدة التكرار هنا ؟ لا يوجد فائدة !

و هنا يقع مؤلف النص بالركاكة الناتجة عن التكرار بلا سبب.

⬅️ أضف إلى ذلك وجود شتيمة صريحة في هذه السجعية و هي قوله : ( شياطينهم ) !

◀️ فالشتيمة تفضح خروج كاتب النص عن معايير الموضوعية و الحيادية التي يفترض أن يتحلى بها ، خاصة و أنه خالق الأكوان ! ... ( و ذلك لأن كلام القرآن منسوب للخالق ) ... فكيف للخالق أن يتحيز و يجافي الموضوعية ؟ أليس التحيز ظلماً و انحرافاً عن العدالة يتنزه عنه الخالق ؟

◀️ و الشتيمة️ لا تليق بكلام الخالق ... إذ كيف للخالق أن يشتم !!! فالشيطان هو كل متمرد مفسد مبعد من الرحمة ، و نعت البشر بالشياطين شتيمة من كل الأوجه ... فكيف للخالق أن يشتم ؟ ألم يكن أحرى به أن يفند فكرة النفاق بأدلة علمية و بشكل راقي ؟ ألم يكن الأسلم له أن يبرهن على عدم صحة موقف المنافقين و أصدقائهم بالدليل المنطقي العقلاني ؟ ...

◀️ ثم إن الشتيمة تفضح بشرية النص و خلفيته السايكولوجية بشرية المنشأ و الناتجة عن مشاعر الحقد و الحنق.

و هنا نتساءل ... أعجز خالق الأكوان عن انتقاء عبارة أرقى في تعبيره عن المراد بحيث يراعي خلوها من الشتم ؟

أم أنه ليس بكلام الخالق و لا هم يحزنون ؟ !!!

⛔ السجعية 15 :

ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ (15)

سأعالج في هذه السجعية نقطتين :

🍄 النقطة الأولى :

بعد أن أساء مؤلف القرآن إلى الرب في السجعيات السابقة بجعله مخادعاً .... يكرر هنا نفس الخطأ من خلال جعله ساخراً مستهزئاً !!!

و هنا أطلب من القارئ مراجعة المقالة السابقة من سلسلتي ( فيه اختلافاً كثيراً _ أخطاء قرآنية واضحة في السجعيتين رقم 9 و 10 من ترتيلة البقرة _ الوقح جل جلاله ! ) ... و ذلك لأن طريقة معالجتي للإله المستهزئ الساخر تشبه تماماً طريقة معالجتي للإله المخادع .... فلا داعي للتكرار ....

🍁 و هنا أطالب المحمديين بتسمية أبنائهم ب ( عبد المستهزئ _ و عبد المخادع _ و عبد الساخر ) ، و ذلك لأنهم يسمون أبناءهم بأسماء من مثل ( عبد الرحمن و عبد الحميد ) بناء على أن القرآن قد نسب لرب محمد صفات منها : الرحمن و الحميد .... و ها هو القرآن هنا ينسب لرب محمد صفتي المخادع و المستهزئ ( الساخر ) ... فلماذا لا يسمون أبناءهم ب [ عبد المخادع و عبد المستهزئ و عبد الساخر و عبد (المتمصخر🤣 ) ] ؟

⬅️ و لمزيد من التفاصيل حول التجسيم في نصوص القرآن راجع قصتي ( الرصاصة الأخيرة في نعش الإله الأخير !) ....

🍇 النقطة الثانية :

في قوله : ( و يمدهم في طغيانهم يعمهون ) ...

🔺️ فيه تصوير لرب محمد _ على فرض وجوده _ على هيئة الحاقد المتشفي من عبيده المنافقين ، و ما ذنبهم إلا أنهم خافوا من سيف محمد فتظاهروا بتصديقه تجنباً لإجرامه . فعوضاً عن أخذهم بالرحمة و التطبيب و إشعارهم بالسلام و الأمن و السَّكِينة كي يُعبِّروا عن آرائهم بحرية و بالتالي يتخلصوا من نفاقهم ، بل على العكس ، تراه ينتقم منهم و يحقد عليهم إذ يتوعدهم بزيادة حيرتهم و ترددهم و ضياعهم ، فهم الطغاة من وجهة نظر مؤلف القرآن ، و لا ندري هنا أين مكمن الطغيان في سلوكهم الاتِّقائي النِّفاقي !!

🔺️ المنافقون أبعد الناس عن الطغيان !

( الأَيْكَلَامِيّة)

⬅️ و هنا يقع مؤلف القرآن فيما أسميه بال ( أَيْكَلَامِيّة ) ؛ حيث أنه يهلوس بأيِّ كلام من شأنه أن ينسب القبائح لطبقة المنافقين .... و من سوء حظه أن حالة الأَيكَلَاميّة التي اعترته قد قادته إلى وصف المنافقين بالطغيان .... و هذا خطأ تعبيري واضح!

إذ كيف تصح نسبة صفة الطغيان للمنافق ؟

و بيان ذلك أن المنافق إنسان يُخفي عقيدته الحقيقية و يظهر خلافها خوفاً من المحيط ... إذ لولا الخوف لما اضطر الإنسان إلى النفاق ! .... و بناء على هذه الحقيقة قد يُوصف المنافق بالكاذب أو الجبان أو المواري أو المتخفي أو ذي الوجهين .... أمَّا أن يوصف بالطاغية فهذا بعيد جداً عن صفات المنافق و تكييفه السلوكي و النفسي.

فالطغيان مبنيٌّ على التجبر و الظهور و المجاهرة و الاستبداد و المبالغة في الظلم ... أما النفاق في المجتمعات المحمدية فمبناه على التخفي و التواري و الاختباء وراء عقيدة زائفة كي يتحاشى الاضطهاد ....

نعم قد يصح وصف أدولف هتلر ، أو جوزيف ستالين ، أو علي بن أبي طالب أو عمر بن الخطاب أو محمد نفسه بالطاغية ... فهؤلاء قد استبدوا و تجبروا و مارسوا الطغيان على الشعوب سيئة الحظ التي قبعت تحت نيران ديكتاتورياتهم ... أما أن نصف المنافق بالطاغية فهذا لا ينسجم مع السياق المنطقي و لا الجذر اللغوي للكلمتين ( منافق _ طاغية ) .... فكيف نصف الخائف المتخفي بالطاغية المستبد المتكبر ؟

هل لاحظت عزيزي القارئ ذلك الأثر السيء للحالة ال ( أيكلاميّة) التي اعترته ؟

⬅️ نكتة أخرى أحب أن أسلط الضوء عليها في هذا السياق ...فمن الواضح أن مؤلف هذه السجعيات يكره المنافقين و يحنِق عليهم بشكل كبير ، لذلك بدأ يهلوس إذ وصف سلوك المنافق المبني على التخفي و الجبن بالطغيان القائم على المبالغة في الاستبداد و التجبر علانية ، و هنا تنفضح العوامل النفسية البشرية التي أدت بمؤلف القرآن إلى ( الأيكلامية ) ... إذ إن كراهيته للمنافقين جعلته يكثر الكلام ضدهم و يهلوس بانفعال و إسهاب ، مبالغاً في التقبيح شأنه شأن أي بشري يتحدث بحالة الغضب ، فوقع في الخطأ الواضح ... و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن من ألف هذه السجعيات عبارة عن بشر تعتريه حالات نفسية مختلفة أثناء الكتابة و أن النص قد جاء كرد فعل على إغضابه من قِبَلِ المنافقين ... !!

🔻 نلاحظ أيضاً في قوله : ( يمدهم في طغيانهم يعمهون ) ذلك الانحطاط بالإله المحمدي إلى منزله الخصومة ، حيث يجري التخاصم بين رب محمد و عبيده على طاولة الاستهزاء وجهاً لوجه ، نداً لِنِد ! فالعبد يستهزئ بالرب ابتداءً ، ثم ليلعب الرب دور المستهزئ بالعبد كرد فعل على استهزاء العبد بالرب ... فيصيب الرب عبده بالعَمَهِ و الضياع على سبيل الانتقام و التشفي !!

يا لها من علاقة راقية بين رب انفعالي يتمتع بسايكولوجيا البشر و عبد مشاكس استطاع استفزاز الرب حتى أفقده أعصابه فبدأ يهلوس و يهذي !!

⛔ السجعية 16 :

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ (16)

سأعالج هذه السجعية من عدة أوجه :

🔘 الوجه الأول :

♦️ يصدر مؤلف القرآن في هذه السجعية حكماً على المنافقين بلا دليل ، فهو يقرر من عند نفسه بأنهم على ضلال و ضياع و خسران ...

لكن مهلاً !!! لو صح قيام الأحكام على الادعاءات المجردة عن الأدلة ، لأصدر كل منا الحكم الذي يشتهي كيفما اتفق و دونما دليل .... و بالتالي نلاحظ هنا وجود خطأ في منهجية إصدار الأحكام عند اللاهوت القرآني ...

بل #الحق_الحق_أقول_لكم .... إنه لمن المعيب أن يدعي المحمديون عصمة كتاب يقدم ادعاءات صبيانية بلا أدلة !! إذ كيف يهاجم مؤلف القرآن فئة مجتمعية ثم يصدر عليها الأحكام التعسفية دون دليل ؟ أليست هذه هي العنصرية و الفئوية البغيضة التي يدعو المتحررون إلى تركها و التبرئ منها ؟

و عند هذا المشهد يسقط مؤلف القرآن في أودية العبث و السطحية مع انعدام الدقة العلمية ... بل ها هو يتمرغ في أوحال التمييز العنصري ... !

🔘 الوجه الثاني :

قوله : ( فما ربحت تجارتهم ) !

♣️ نلاحظ هنا أن اللهجة المادية تغلب على مصطلحات و تشبيهات الإله المحمدي ، فالأمر بالنسبة له لا يعدو إلا أن يكون مجرد تجارة ( فما ربحت تجارتهم !) ، فمن الواضح أن العقلية المادية الدونيّة تغلب على أمثلته و تشبيهاته في القرآن ..... في حين من المفترض أن يترفع إله الديانة التي تَدّعي أنها سماوية عن التلويح بالمال و التجارة و الربح المادي كوسائل لمعالجة القضايا الاجتماعية.

و هنا أسأل كهنة الديانة المحمدية ... أين المثاليات كمصطلحات المحبة و النور و التسامي و التسامح و الإيثار و التعاطف و السكينة و السلام و الملكوت و الارتقاء و الرفعة و الإحسان للمسيء و و و ... و بقية المعاني الراقية التي لا تخلو منها مصطلحات الآلهة عند بعض الديانات الأخرى لا سيما المسيحية ... ؟

الحق الحق أقول لكم ، لقد سقطت كل هذه المعاني من حسابات مؤلف القرآن أثناء معالجتة لقضية المنافقين ، لتشرئبَّ نزعته المادية جاحظةً من بين عينيه اللئيمتين بشكل واضح لا تخطئه عين !

📛 ( ظاهرة الاستغباء و تقليل احترام القارئ )

لاحظنا خلال معالجة هذه السجعيات مدى وضوح النَّزْعات التّحيُّزيَّة و السَّطحيَّة و الأيكلامية التي شكلت هيكلية السياق و معمار النص .... بل قد وصلت الحالة الاستهتاريّة العبثية بمؤلف القرآن إلى أن يصف المنافق الجبان بالطغيان و التجبر ، و شتان ما بينهما !!!

فنلاحظ هنا مدى احتقار و استسخاف و( استحمار ) القرآن لمتبعيه و المؤمنين بقدسيته !!

فلو لم يتيقن مؤلف القرآن من غباء المؤمنين بكتابه ، لما ألف لهم سجعيات بهذه السطحية و التناقض ثم رماها لهم بعجرها و بجرها و تناقضاتها كي يتعبدون ربهم الموهوم بها ! فلو كان هناك ذرة احترام لعقول هؤلاء الأتباع لما عاملهم بهذه الطريقة الازدرائية.

فمن مظاهر احترام العاقل المُخَاطَب ، أن تصيغ له رسالة رصينة مُدعَّمة بالأدلة و البراهين ، خالية _ بقدر الإمكان _ من التناقضات و التخاريف و الأَيْكَلَامِيَّات ...

أمّا أن ترمي له الكلام هكذا على عواهنه بغثه و سمينه و عجره و بجره ثم تطلب منه أن يؤمن بعصمة ما كتبت ! فهذه لعمري جريمة كبرى بحق هؤلاء ال ( قطيع ) ، بل تسفيه و تسخيف لعقولهم !!

🍄 و أخيراً أريد أن أكافئ القارئ المجتهد الذي صمد و قرأ هذا التحليل إلى نهايته بمفاجأة مضحكة ساخرة .... ألا و هي وجود خطأ استراتيجي صارخ بل مضحك جداً و واضح جداً في أساسيات البناء السردي للنص ....

و لكي أبين وجه الخطأ الصارخ و المضحك في النص عليّ أن أوضح للقارئ أن المنافق إنما سمي منافقاً لأنه { يخفي عقيدته الحقيقية و لا يظهرها أبداً }... بل يظهر خلافها تجنباً للعنف و الرهاب الاجتماعي .... فمن المستحيل أن تعرف من هو المنافق في المجتمع المحمدي لأنه لن يريك نفسه ، و لن يفصح عن عقيدته الحقيقية و إلا لم يعد منافقاً ! و بذلك نستنتج أنه يستحيل على محمد و أتباعه مناقشة المنافق و استجوابه و سؤاله عن سبب نفاقه ... لأن مبنى النفاق على الستر و التخفي فكيف سيَعرف محمد من هو المنافق ؟ ... و لو افترضنا أنه عرف المنافق و سأله عن سبب نفاقه فمن الطبيعي أن ينكر المنافق نفاقه و يدعي الإيمان بمحمد و الإخلاص لرسالته و إلا لم يعد منافقاً !!!!

و بعد توضيح هذه الحقيقة أحب أن أحاصر مؤلف القرآن في ( خانة اليَكْ ) من خلال توجيه السؤال التالي على شكل ضربة قاضية :

يا مؤلف القرآن .... أيها الكاذب الخرّاص ، كيف تدعي حدوث حوار بين أتباع محمد و المنافقين ؟ ( و إذا قيل لهم لا تفسدوا .... قالوا .... و إذا قيل لهم آمِنوا ... قالوا .... ) !!! كيف تنقل و بكل وقاحة حواراً مزعوماً بين المحمديين و المنافقين ؟ أنت كاذب لعدم إمكانية حدوث هذا الحوار ... فهم إن كانوا منافقين ، فهذا يعني أنهم يخفون أنفسهم بين صفوف المحمديين المؤمنين و لا يستطيع أحد تمييزهم لأنهم يتظاهرون بالإيمان ! فقلي بربك كيف عرفهم محمد و أتباعه ثم حاوروهم و نصحوهم بالإيمان و عدم الإفساد بالرغم من إظهارهم للإيمان الزائف 😂😂😂 ؟

ما هذا الخرط و الهبل القرآني يا مولانا يا مؤلف القرآن ؟

أرجو منك أن لا تؤلف السجعيات و أنتَ مُنطفِئٌ من شدة السكر و الهذيان .... كما نرجو أن تخبرنا عن نوع الحشيش الذي تتعاطاه قبيل تأليفك السجعيات ؟ .... فمن الواضح أنه حشيش أصلي يسلب العقل و يطحن اللب و يجعل الحليم حيراناً ....

آه بالمناسبة .... و بعد كل هذه الأخطاء المنطقية و التخلخلات السبكية و الفجوات السياقية و المعاني السطحية و التحيزية و الأيكلامية التي وجدناها في النص ... فأحب أن أقول لمؤلف القرآن الذي يبني شرعية ديانته على عصمة القرآن المطلقة أَنْ :

كش ملك مات !!

تصحيح النص :

النص غير قابل للتصحيح ... بل جدير بالحذف و الإلقاء في سلة المهملات ... ثم تفريغ سلة المهملات بشكل نهائي.

🔴🔴🔴🔴






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُعَدّل النزيف ....
- فيه اختلافاً كثيراً _ خطأ استراتيجي واضح في السجعية رقم 8 من ...
- الأديب الهارب من الله !
- قصة نجمتين
- العُنْصُطَائفية المحمدية
- الوهم الهرموني المريح
- الإبهام في الشعر الرمزي
- ضياع الارتقائية في المسابقات الأدبية
- لم يعد الإبداع الأدبي حِكراً على طبقة الأكاديميين
- على مذبح الترجمة _ الفرق بين الأدب و اللغة !
- فيه اختلافاً كثيراً _ الأخطاء القرآنية في ترتيلة المسد
- شذرات الذهب في نقد أهم معلقات العرب !!
- لماذا نجح صانعوا الديانة المحمدية في إيصالها إلينا و جعلها م ...
- الرصاصة الأخيرة في نعش الإله الأخير ...
- لماذا نرسل أبناءنا إلى المدرسة ؟
- أحاشيشٌ محمدية _ دعاء ركوب الدابة و المرأة !!
- التأجيج الطائفي وحش يبتلع إنسانية الإنسان تحت غطاء المُقدَّس ...
- تحويل البيئة التعليمية إلى وطن (مَوطَنَةُ المدرسة)
- طفولة على مذبح الطلاق _ قصة قصيرة
- كوميديا الأغبياء _ من هلوسات الدعاة الجدد و تكريم المرأة


المزيد.....




- سلفيت.. إنقاذ رضيعة تناولت سم فئران
- البابا تواضروس يكشف كيف انشقت الكنيسة الإثيوبية عن المصرية و ...
- دار الإفتاء المصرية تحدد اسما تحذر المصريين من تسمية أبنائهم ...
- مراسلنا: القوى الشيعية تجتمع في بغداد بحضور مقتدى الصدر
- البابا فرنسيس يبدأ في قبرص زيارة تتمحور حول المهاجرين والحوا ...
- [فيديو] مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
- البابا فرنسيس يزور قبرص واليونان في جولة تركز على الحوار الم ...
- الشيخ أسامة الرفاعي وحديث الإفتاء (1)
- السجن 20 شهرًا ودفع تعويض مالي بحق مستوطن هاجم فلسطينيين في ...
- الرسوم المسيئة للنبي محمد: ما هي حركة لبّيك باكستان ولماذا س ...


المزيد.....

- القرآن ككتاب مقدس / ارثر جفري
- فروقات المصاحف مصحف ابن مسعود 2 / نبيل فياض
- فروقات المصاحف مصحف أبي بن كعب 3 / نبيل فياض
- فروقات المصاحف مصحف علي بن ابي طالب 4 / نبيل فياض
- عملية الخلق ما تزال في بداياتها! مقالات ومقولات في الخلق وال ... / محمود شاهين
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- كتاب ( تطبيق الشريعة السنّية لأكابر المجرمين في عصر السلطان ... / أحمد صبحى منصور
- التنمية وواقعها الاممي / ياسر جاسم قاسم
- الحتمية التنويرية مدخل التزامن الحضاري / ياسر جاسم قاسم
- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي / غازي الصوراني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راوند دلعو - (فيه اختلافاً كثيراً _ معالجة أفقية ثم عمودية للسجعيّات رقم 11 إلى 16 من ترتيلة البقرة _ التحيز و القشورية و الأَيْكَلَامِيّة ! )