أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ثامر الصفار - لنقرأ ماركس وانجلز معا 17














المزيد.....

لنقرأ ماركس وانجلز معا 17


ثامر الصفار
(Thamer Alsafar)


الحوار المتمدن-العدد: 7025 - 2021 / 9 / 20 - 22:56
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


الآيديولوجيا الألمانية
كتب ماركس وانجلز كتاب الأيديولوجيا الألمانية في عامي 1845 و1846، لكنه ظل على شكل مخطوطة حتى عام 1932 حيث تم نشره باللغة الألمانية، ولم يُترجم إلى الإنجليزية حتى عام 1961، والى الفرنسية عام 1968، ثم ظهرت الترجمة العربية لأول مرة حوالي عام 1972 بترجمة الدكتور فؤاد أيوب.
يضم المؤلف مجلدان ضخمان (حوالي 1000 صفحة) تناول الأول نقد الفلسفة الألمانية بعد الهيغلية، ويبحث ثانيهما نقد الاشتراكية الألمانية التي شاعت آنذاك، واكتسبت نفوذا داخل بعض الفئات العمالية فضلا عن بعض المثقفين الألمان، وأطلق عليها أصحابها تسمية " الاشتراكية الحقيقية". وقد وصف ماركس وانجلز عملهما هذا بأنه عمل حاسم يهدف الى توضيح الأمر لأنفسنا، وما ان تحقق ذلك حتى «تخلينا عن المخطوطة، وعن طيب خاطر، لنقد الفئران القارض».
الحياة تحدد الوعي
يبدأ ماركس وإنجلز ببيان عام حول ما يعتقدان أنه يفصل البشرية عن بقية مملكة الحيوان:
«يمكن تمييز الناس عن الحيوانات من حيث الوعي، من حيث الدين أو بأي شيء آخر تحبه. وهم أنفسهم يبدأون في تمييز أنفسهم عن الحيوانات بمجرد أن يبدأوا في إنتاج وسائل عيشهم، وهي خطوة مشروطة بتنظيمهم البدني. ومن خلال إنتاج وسائل عيشهم، فأن الناس ينتجون حياتهم المادية بشكل غير مباشر».
لنكن صرحاء مع أنفسنا، ما الذي نفعله كبشر قبل كل شيء؟ نحن ننتج و/ أو نستهلك. بعضنا يتذمر لأننا ننتج، في الغالب، أشياء غير مرغوب فيها، وبعضنا الآخر يستمتع بعجائب المجتمع الاستهلاكي، لكن في كلتا الحالتين، تبقى وجهة نظر ماركس وانجلز صحيحة ولا يمكن تجاهلها.
بعد ذلك، يختصر ماركس وإنجلز آلاف السنين من التاريخ في ثلاث صفحات ضمن مراجعة سريعة لما يسمونه أشكال الملكية: القبلية، القديمة، الإقطاعية. حيث تتميز كل مرحلة من هذه المراحل بعلاقات ملكية محددة، التي تعكس، بدورها، التقسيم المتزايد التعقيد للعمل داخل كل مجتمع. وكلا هذين العاملين، علاقات الملكية المحددة وتقسيم العمل، مرتبطان بتطور ما يسمونه «القوى المنتجة».
ثم ينتقلا من القول العام بأن الناس «ينتجون وسائل عيشهم» إلى معاينة تنوع المجتمعات البشرية. يمثل هذا الانتقال اتجاها جديدا في دراسة التاريخ، وان كان بشكله الأولي الفظ، وأعني دراسة التغييرات والصراعات والتحولات بدلاً من الأفكار الخالدة من ناحية، والدراسات التطبيقية البسيطة للاقتصاد والتاريخ من ناحية أخرى. يسمي ماركس وإنجلز هذا بـ «التاريخ المادي» ويلخصان هذه الرؤية على النحو التالي:
«إننا ننطلق، لا مما يقوله الناس ويتخيلونه ويتصورنه، وإننا ننطلق كذلك، لا من الناس الموجودين في الكلام فقط، وفي الأفكار والتصورات والتخيلات لكي نمضي منهم الى الناس الحقيقيين؛ ان نقطة الانطلاق بالنسبة لنا إنما هي الناس الفاعلون فعلا، ومن عملياتهم الحياتية الفعلية نستخلص كذلك تطور الانعكاسات والأصداء الإيديولوجية لهذه العملية الحياتية. وحتى الأشباح الغامضة في أدمغة الناس هي منتوجات ضرورية أيضا، ضرب من تصعيدات لعملياتهم الحياتية المادية التي يمكن التحقق منها تجريبيا والتي ترتبط بمقدمات مادية. وعلى هذا النحو فأن الأخلاق، والدين، والميتافيزياء، وسائر أنواع الأيديولوجيا وأشكال الوعي المتناسبة معها تفقد في الحال كل مظهر من مظاهر الاستقلال الذاتي. فهي لا تملك تاريخا، وليس لها تطور: فالناس الذين يطورون إنتاجهم المادي، ومعاشرتهم المادية يغيرون كذلك مع واقعهم هذا تفكيرهم ومنتوجات تفكيرهم. ليس الوعي هو الذي يحدد الحياة، بل الحياة هي التي تحدد الوعي»
هل نفهم من هذا ان ماركس وإنجلز حتميان اقتصاديان. وإنهما ينكران قوة الفكر البشري، خصوصا وانهما يكتبان هنا بالأسود والأبيض: «الحياة تحدد الوعي»؟ الجواب كلا طبعا، ربما بالغا بقولهما إن الأفكار «لا تملك تاريخا، وليس لها تطور»، لكن إذا وضعنا هذا في سياق كل شيء قرأناه حتى هذه النقطة، يجب أن يكون واضحًا بما فيه الكفاية أن ماركس وإنجلز يقولان إن قدرتنا على التفكير والتحدث هي نتاج اعتمادنا على أشخاص آخرين لإنتاج الغذاء، المأوى، الملبس، التكاثر.
لنأخذ مثلا شخصية مثل مارك زوكربيرغ، مؤسس موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) هل كان بإمكانه القيام بذلك لوحده، بشكل عصامي؟ لا طبعا، لأنه كان يعتمد على دراسات سبقت فكرته، وعلى أشخاص وفروا له المعدات والغذاء والكراج الذي عمل فيه وملابسه، لهذا قال له الرئيس الأمريكي أوباما ذات مرة «أنت لم تبن ذلك لوحدك». هذه هي الحياة، اجتماعية.
عليّ ان أضيف هنا، اعتقادي بأن ماركس وانجلز كانا، حتى ذلك الوقت، يميلان إلى توقع نشوء بعض الأفكار، بشكل أو بآخر، من ظروف اجتماعية معينة. لنتذكر ما كتبه ماركس قبل بضع سنوات في كتابه (العائلة المقدسة):
«لا يهم ان نعرف الهدف الذي يتصوره مؤقتا هذا البروليتاري أو ذاك، أو حتى البروليتاريا بأكملها. بل المهم معرفة ما هي البروليتاريا، وما الذي ستكون مضطرة تاريخيا ان تفعله طبقا لهذا الكيان... ليست هناك حاجة لتوضيح أن قسما كبيرا من البروليتاريا الفرنسية والإنجليزية يدرك بالفعل مهمته التاريخية ويعمل باستمرار على تطوير هذا الوعي إلى أعلى درجة من الوضوح».
وحتى بعد (أطروحات عن فيورباخ)، حيث أجاب ماركس على مسألة «من سيعلم المعلم؟» من خلال طرح عملية الممارسة الثورية أو البراكسيس، كان لا يزال يميل الى توقع أن أفكار وممارسات الطبقة العاملة ستهدف بالضرورة إلى القضاء على الرأسمالية. هل هذا صحيح؟ وحتى لو كان هذا صحيحًا، فهل هناك حواجز محتملة؟



#ثامر_الصفار (هاشتاغ)       Thamer_Alsafar#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإجراء الملموس في الظرف الملموس
- لنقرأ ماركس وانجلز معا 16
- لنقرأ ماركس وانجلز معا 15
- لنقرأ ماركس وانجلز معا 14
- لنقرأ ماركس وانجلز معا 13
- لنقرأ ماركس وانجلز معا 12
- لنقرأ ماركس وانجلز معا 11
- لنقرأ ماركس وانجلز معا 10
- لنقرأ ماركس وانجلز معا 9
- لنقرأ ماركس وانجلز معا 8
- لنقرأ ماركس وانجلز معا 7
- لنقرأ ماركس وانجلز 6
- لنقرأ ماركس وانجلز معا 5
- لنقرأ ماركس وانجلز معا 4
- لنقرأ ماركس وانجلز معا 3
- لنقرأ ماركس وانجلز معا 2
- لنقرأ ماركس وانجلز معا 1
- بالعربية لأول مرة مراسلات ماركس – فيرا زاسوليج
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية
- مفهوم - الانسان الكامل- لدى ماركس


المزيد.....




- ضغوط أميركية لتغيير نظام جنوب أفريقيا… فما مصير الدعوى في ال ...
- الشرطة الإسرائيلية تفرق متظاهرين عند معبر -إيرز- شمال غزة يط ...
- وزير الخارجية البولندي: كالينينغراد هي -طراد صواريخ روسي غير ...
- “الفراخ والبيض بكام النهاردة؟” .. أسعار بورصة الدواجن اليوم ...
- مصدر التهديد بحرب شاملة: سياسة إسرائيل الإجرامية وإفلاتها من ...
- م.م.ن.ص// تصريح بنشوة الفرح
- م.م.ن.ص// طبول الحرب العالمية تتصاعد، امريكا تزيد الزيت في ...
- ضد تصعيد القمع، وتضامناً مع فلسطين، دعونا نقف معاً الآن!
- التضامن مع الشعب الفلسطيني، وضد التطبيع بالمغرب
- شاهد.. مبادرة طبية لمعالجة الفقراء في جنوب غرب إيران


المزيد.....

- مساهمة في تقييم التجربة الاشتراكية السوفياتية (حوصلة كتاب صا ... / جيلاني الهمامي
- كراسات شيوعية:الفاشية منذ النشأة إلى تأسيس النظام (الذراع ال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- lمواجهة الشيوعيّين الحقيقيّين عالميّا الإنقلاب التحريفي و إع ... / شادي الشماوي
- حول الجوهري والثانوي في دراسة الدين / مالك ابوعليا
- بيان الأممية الشيوعية الثورية / التيار الماركسي الأممي
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة ف. آي. لينين (النص كاملا) / مرتضى العبيدي
- من خيمة النزوح ، حديث حول مفهوم الأخلاق وتطوره الفلسفي والتا ... / غازي الصوراني
- لينين، الشيوعية وتحرر النساء / ماري فريدريكسن
- تحديد اضطهادي: النيوليبرالية ومطالب الضحية / تشي-تشي شي
- مقالات بوب أفاكيان 2022 – الجزء الأوّل من كتاب : مقالات بوب ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ثامر الصفار - لنقرأ ماركس وانجلز معا 17