أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - عن الدولة الوطنيّة














المزيد.....

عن الدولة الوطنيّة


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 6998 - 2021 / 8 / 24 - 22:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بداية يجب تكرار البداهة التي أتينا عليها مراراً، وهي أن دفاعنا عن الدولة الوطنية العربية من حيث هي بنى ومؤسسات ومنظومة خدمات اجتماعية، وإطار جامع للمواطنة، لا يعني بأي حال الدفاع عن استبدادها، بل يجب القول إن هذا الاستبداد مسؤول بدرجة كبيرة عن المآلات التي انزلقت إليها الدولة الوطنية في أكثر من بلد، وإن مناهضة هذا الاستبداد و"دمقرطة" الدولة والمجتمع هما مسلك ضروري ومجرب لصون هذه الدولة، وتأمين الالتفاف الشعبي حولها في وجه أية مخاطر، أكانت آتية من قوى داخلية تضمر لأوطانها الشر، أو من تدخلات واعتداءات خارجية.

هذا الاستبداد مسؤول أيضاً عن فشل الاتجاهات القومية العربية، بتلاوينها المختلفة، في تحقيق وعودها في إنجاز شكل من أشكال الوحدة العربية، بين قطرين أو أكثر، لأن ذلك افتقد شرط الديمقراطية، فلا يمكن حمل الشعوب على قبول صور من الوحدة تعمم عليها الاستبداد والقمع ومصادرة دور المجتمع المدني.

رغم ذلك استطاعت الكيانات - الدول الوطنية، الصمود، على علاتها ومثالبها التي لا تحصى، حتى هبت الرياح المسمومة ل "الفوضى الخلاقة"، التي أعملت معاول الهدم في بنية الدولة الوطنية العربية، ونجحت في أكثر من مكان في تفكيكها، ورد المجتمعات إلى عصبياتها المتأصلة في القاع، أكانت طائفية أو مذهبية أو إثنية.

لتحقيق هذه المهمة المشبوهة والموضوعة في المختبرات الغربية، كان لا بد من الاتكاء على قوى محلية، كي تقوم بتنفيذها على الأرض، انطلاقاً من قراءة لبرامج وتوجهات تلك القوى المعادية لفكرة الدولة الوطنية، من حيث هي دولة، لا من حيث هي دولة مستبدة، ففي الحال الثانية يجب العمل على صون وتطوير هذه الدولة بتحريرها من الاستبداد. أما في الحال الأولى فالمطلوب تقويض الدولة كاملة، بالعودة إلى ما قبلها، عبر استحضار بائس لفكرة الخلافة التي كان العرب أنفسهم قد ثاروا عليها، يوم كانت عثمانية.

وإذا كان عبد الرحمن الكواكبي اكتفى بنقد استبداد الخلافة العثمانية داعياً إلى أن يعود الأمر إلى العرب الذين حملوا بالأساس شعلة الدين الإسلامي، فإن مفكراً عربياً تجديدياً آخر هو الأزهري علي عبد الرازق ألفَّ كتابه "الإسلام وأصول الحكم" رداً على دعوة الملك فؤاد الأول لنفسه بالخلافة التي كان كمال أتاتورك قد ألغاها في تركيا.

فكر الإسلام السياسي، العربي منه خاصة، هو في الأساس ردة عن الفكر الإسلامي التجديدي النهضوي، الذي أرسى قواعده رجال دين كبار مثل الكواكبي والطهطاوي وعلي عبد الرازق ومحمد عبده، قبل أن يكون رداً على الحداثة العربية المجهضة، ويأتي استهداف وجود الدولة الوطنية العربية للإجهاز على أحد آخر مرتكزات هذه الحداثة.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثوابت المثقّف وتحوّلاته
- محنة التنوير
- أمريكا وناقتها في أفغانستان
- على خطى ابن رشد
- في ذكرى سمير أمين
- محنة الطبقة الوسطى في العالم العربي
- التاريخ منطلقًا من الهامش
- وهم الدعم الغربي للتحوّل الديمقراطي
- صراع الهُويّات
- (النهضة) تتفكك
- المعذّبون في الأرض
- انحسار الفضاء العمومي
- ما أحزن قاسم أمين
- كلام الكتب وكلام الحياة
- مصطلح مطلي بالصابون
- دعوة أم (بزنس)؟!
- ما أُنفق على (الجهاد)
- بين الحلم والشعار
- ميكيس ثيودوراكيس نابذ العدوان
- صور بالأبيض والأسود في كابول


المزيد.....




- اتفاق سعودي فرنسي بـ6 مليارات يورو لإنشاء 3 متنزهات قرب باري ...
- كندا تعلن فرضها رسوما جمركية جوابية ضد الولايات المتحدة
- وزير العدل السوري: إزالة سوريا من قوائم الدول الراعية للإرها ...
- رئيس الوزراء البريطاني سيزور نيويورك لحث ترامب على منح أوكرا ...
- أمريكا تستعد لإلغاء 200 ألف تأشيرة.. من المستهدف وهل يعني ذل ...
- من الاحتجاز إلى التعذيب.. ممارسات إدارة الهجرة الأميركية تحت ...
- منظومة قيس سعيّد الشعبوية بين حاضرها المأزوم ومستقبلها المجه ...
- الانتخابات الفلسطينية عباس يحاول النفخ في جثة السلطة
- اليمن.. العليمي يتوعد بضرب مراكز القيادة الحوثية في مختلف ال ...
- -فعلتموها مجددا-.. الشرع يهنئ الشعب السوري بقرار إزالة اسم س ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - عن الدولة الوطنيّة