أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - في افغانستان حرث الامريكان فحصدت طالبان














المزيد.....

في افغانستان حرث الامريكان فحصدت طالبان


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6992 - 2021 / 8 / 18 - 18:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتشابه على الاغلب نهايات الوجود الامريكي في بلدان الهيمة الاخرى. ولا سيما عندما يدنو الاذى من المصالح الاساسية الامبريالية، سواء كانت سياسية ام اقتصادية.. حينها تقوم المؤسسات الاستراتيجية الامريكية الى البحث في دفاترها القديمة عن انجع السيناريوهات التي اعتمدت فيما مضى للافلات عن زحف المخاطر والتخل عن الحلفاء.. وابرز ما يمكن التأشير به على ذلك التشابه. هو ان تقوم الادارة الامريكية بتسليم امور الحكم الى قوى دينية المنهج السياسي، التي لابد من ان تثير الاختلافات الدينية والنعرات الطائفية. وكونها لا تؤمن باقامة العدالة الاجتماعية ولا بالديمقراطية الحقة، وحقوق الانسان. ولها رؤية سلبية من حقوق النساء.. وفي خضم ذلك تتم التضحية باقرب الحلفاء كما جرى الى شاه ايران ونظام البعث في العراق الذي اتى به القطار الامريكي مرتين. واخيراً ما جرى للرئيس الافغاني" اشرف غني " ونظامه.. والحبل على الجرار.
ان المأل الاخير في افغانستان والذي جاء عقب عشرين عاماً من الحرث الامريكي، قد طفحت عنها افرازات مثيرة للتساؤل حقاً، وقبل ذلك لابد من العودة قليلاً الى الوراء لنستذكر بوعد وسائل الاعلام الغربية وغيرها وحينما سقطت وطُردت " داعش " من العراق بفضل جهود القوات الامنية العراقية عموماً جيشاً وحشداً، بثت هذه الجهات خبراً مفاده بان الرايات السود قد سقطت ولكن سيأتيكم اصحاب الرايات البيضاء. وها هم قد جاؤوا واول غيثهم ظهر في افغانستان. الا يدعو ذلك للتأمل ولكي تكون تساؤلاتنا منطقية .
لقد كانت هنالك مفاوضات دامت وقتأ طويلاً بين الامريكان وقادة طلبان في الدوحة العاصمة القطرية. وقد جرت اتفاقات وتفاهمات مختلفة. ولكن قد اخفيت نتائجها، او بالاحرى ادعي انها قد فشلت. وسرعان ما تجلت في الانسحاب الامريكي من افغانستان.. وهنا تأتي تساؤلاتنا عن الكيفية التي جرى فيها تطبيق هذا اليسناريو الجهنمي المعد مسبقاً دون اي ريب، واذا ما كان غير ذلك لماذا لم يتم الانسحاب على مراحل، بغية ان تتاح فرصة لتسوية الامور بين طلبان والحكومة الافغانية. ولماذا لم تقدم قوات طلبان على التحرش بالقوات الامريكية، ولماذا سمح للمتعاونين مع الادارة الامريكية بالخروج امنين، ولماذا تم تقييد فعاليات الجيش ضد طلبان وهذا ما اكده وزير الدفاع الافغاني بقوله { قيدوا ايدينا وهربوا }، وكان ذلك قد جاء في سياق تعليقه على هروب الرئيس الافغاني، ولماذا لم تسحب المليارات من الدولارات قبل ان تقع تحت يد طلبان. ولماذا لم تهرب " لجنة التفاوض" المكونة من الرؤساء الافغان السابقين امثال عبد الله عبد الله، وكرزاي، ونائب الرئيس" امر الله صالح " واعلن انهم بقوا في كابل لاتمام ما سبق وان جرى الاتفاق حوله في الدوحة.. الامر الذي يكشف تماماً بأن كل المجريات الراهنة في افغانستان لا تنفصل عن اتفاقيات الدوحة. وقد تم تأكيد ذلك على لسان الرئيس الامريكي بايدن حينما قال ان طلبان لم تلتزم بما قد تم الاتفاق عليه. وفي ذات الوقت كان يراد بمثل هذا التصريح ذر الرماد بالعيون كما يقال ولاظهار الادارة الامريكية بصورة الحريصة على حفظ حقوق الشعب الافغاني.
غالباً ما تتميز السياسة الامريكية ببعدها الاستراتيجي كما ان تكتيكاتها ليست بالقصيرة ، ولكن في نمطها الراهن في افغانستان كان ينم عن قصر نظر الى حد بعيد. الامر الذي حدا بحلفاء واشنطن الاوربيون تحديداً، ان يوجهوا انتقاداتهم الحادة الى الرئيس الامريكي، هذا وناهيك عن موقف الجمهوريين الناقد لاداء الرئيس " بايدن " في عملية الانسحاب الكامل من افغانستانن ويضيفون على هذا الموقف الخاطىء الاسلوب الذي اتبع في اجلاء الدبلوماسيين والتابعين لواشنطن من مطار كابل. كما ووصفوها بالفشل الصارخ و " كسيرة " سياسية اذا لم تكن فضيحة. والانكى من ذلك ان الادارة الامريكية قد صرحت بان وصول طلبان الى كابل العاصمة سوف لن يتم الى بعد ثلاثة اشهر، الا ان الامر قد تم بعد اقل من ثلاثة ايام وبسرعة خارقة. هذه هي الصورة المتخلفة لسياسة واشنطن والتي ما زالت غائرة في السياسة الاستعمارية التي ترفضها الشعوب بكل قوة.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشكالية الانتخابات العراقية.. انها سلاح ذو حدين
- سلامات يا وطن سلامات ياعراق
- لاتثلم الرغيف و كل حتى تشبع
- صخب الانتخابات العراقية .. دواعي المقاطعين وعشوائية المشاركي ...
- انسحاب الصدريين من الانتخابات .. بماذا اصاب وبماذا افتقر ؟؟
- الطريق الى صناديق الاقتراع.. سالكة ام مازالت حالكة ؟؟
- الغاية والدلالة من تعديل قانون الاحوال الشخصية
- الكهرباء في العراق ماتت - منتولة - بالكهرباء!!
- القمم العربية ومالاتها غير المجدية
- السيد الكاظمي .. غيظ مكظوم ومواجة الخصوم.
- لا تأجيل لتحالف انتخابات اليوم الى الغد البرلماني
- قرائن تتوالى تؤكد عدم مشروعية قيام الانتخابات
- حراك التغيير.. حضور ومراوحة
- البطالة في العراقية واستيراد العمالة الاجنبية !!
- معضلة الانتخابات .. اجراؤها على علتها ستحل القيامة وعدمه قيا ...
- المنظومة الديمقراطية.. هل تتحول الى حمالة اوجه .؟
- تجدد الانتفاضة .. فرصة الامتحان الاخيرة
- هدف التغيير.. الوجهة السياسية قبل الوجوه
- الفلسطينيون لن ينتظروا - الصدقة - بل ينشدون المصداقية بالموا ...
- حوار استراتيجي .. وصمت تكتيكي


المزيد.....




- بالخرائط.. المناطق التي ضربها زلزال كولومبيا المميت
- 132 قتيلاً حتى الآن بعد الزلزال المدمر في كولومبيا.. وسباق م ...
- محسن رضائي، من قيادة الحرس الثوري إلى مجلس الأمن القومي
- ماهر الأسد: -حارس العائلة- و-جزّار درعا-، فمن هو؟
- علم أُنزل ومقار حكومية هوجمت وحظر للتجول.. ماذا جرى بين الأك ...
- سوريا: ما سر -الموقع 99 النووي- والمخاوف من -القنبلة القذرة- ...
- وسائل إعلام: مقتل ثلاثة من أفراد طاقم سفينة تجارية إثر استهد ...
- هيئة بحرية: بلاغ عن حادثة بين ناقلة وقوات عسكرية في خليج عما ...
- مصر.. 4 ضحايا يبتلعهم نهر النيل في محاولة إنقاذ بطولية انتهت ...
- لجنة مكافحة الإرهاب الروسية: إحباط عشرات الهجمات على مرافق ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - في افغانستان حرث الامريكان فحصدت طالبان