أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - في معنى الخيانة














المزيد.....

في معنى الخيانة


سعد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6973 - 2021 / 7 / 29 - 21:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خان عبد الرحمن الداوود وعبد الرزاق النايف الرئيس عبد الرحمن عارف باتفاقهم مع حزب البعث في 17 تموز 1968 على قلب نظام الحكم لقاء تولي الأول وزارة الدفاع والثاني رئاسة الوزراء. خانوا الأمانة وهم المعنيون أكثر من غيرهم بحمايته ونظام الحكم، فالأول آمر لواء الحرس الجمهوري، الذي تتوزع وحداته وعموم منتسبيه على الإذاعة ونقاط الحراسة، والأبواب النظامية وغرف النوم الخاصة بالمسؤولين ليل نهار بقصد الحيلولة دون حصول انقلاب في زمن كثرت فيه الانقلابات، وقد أدى أي الداوود اليمين بحماية الأمانة ضابطاً وأداها بشكل خاص الى الرئيس مسؤولاً أولاً عن حمايته، والثاني معاوناً لمدير الاستخبارات يديرها وكالة، معني بجمع المعلومات وتحديد التهديدات ورصد التحركات المشبوهة التي يمكن أن تخل بأمن الرئيس والدولة، ومثله مثل الأول أدى اليمين، وكلاهما الأقرب الى الرئيس من باقي الضباط انتساباً ومهنية وارتباطات عمل.
لكنهم خانوا الأمانة لحسابات شخصية على الأغلب، وإن برروها خشية انتقال الحكم الى الشيوعيين أو غيرهم من المتطرفين، وأي كانت الغاية فإنهم ودون علم منهم أرسوا قواعد خيانة دفعوا ثمنها بعد استهدافهم من الحزب الذي أسهموا بمجيئه عن طريق الانقلاب، بانقلاب آخر في 30 تموز 1968، دفعهم سوية الى خارج العراق قسراً لينتهي الأول في المملكة العربية السعودية ضيفاً حتى وفاته، والثاني في لندن مقيماً حتى موته اغتيالاً على يد البعثيين الذي جاءوا الحكم بسبب خيانته الأمانة وحجب النوايا والمعلومات عن الرئيس، بل والمساهمة شخصياً في تحقيق تلك النوايا التي ما كان لها أن تتحقق لولا مناورته وإقناع الرئيس، بالأمان.
إنها قصة خيانة مؤلمة في تاريخ العراق الحديث، يتحمل وزرها الرجلان أسهمت في حرف العراق عن مسيرته المقبولة، ووضعته على سكة حروب واضطراب دامت عقود.



#سعد_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 14 تموز في الذاكرة الجمعية
- الدولة المدنية
- الدولة القوية
- توازن المواقف القلق
- الشيخ والدولة
- تعري الطفولة الآثم
- 8 شباط تعزيز للهدم المنظم
- المساءلة والعدالة
- إلتقاء التضاد في خراب البلاد
- خلع العباءة لا يكفي
- لوثة في خلايا عقل
- نصف الحكاية
- ذكرى نهاية حرب
- معركة الموصل وعملية استثمار الفوز
- أزمة قطر السعودية الى زين
- في الكرى السنوية الثالثة
- اكتمال الصورة
- قمة الرئيس الأمريكي واستجابة العرب والمسلمين
- حمى السلاح وشيوع فعل الفوضى
- الحروب العالمية محلياً


المزيد.....




- مسؤول أمريكي: الحاملة -جورج واشنطن- في طريقها لتحل محل -أبرا ...
- طهران تؤكد سيطرتها على مضيق هرمز: ردنا على أي تهديد سيكون مد ...
- بعد حادثة -رحلة بوكيت-.. الخطوط الجوية الهندية تُلزم جميع طي ...
- ألمانيا في عيون العرب.. شعبية مرتفعة ونفوذ محدود!
- انفجار بمول مصري شهير يسقط قتلى وجرحى
- الجيش السوداني يعلن التصدي لهجوم واسع من جانب الدعم السريع
- مصادر أمنية روسية: 5% من مخزون صواريخ باتريوت لن تكفي زيلينس ...
- غموض حول التحرك الأمريكي في بلدة قصرة.. هل أجبرت واشنطن إسرا ...
- وول ستريت جورنال: واشنطن تستعد لإرسال حاملة -جورج واشنطن- إل ...
- الجيش المصري ينفذ مشروعا تعبويا شرقي البلاد (فيديو)


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد العبيدي - في معنى الخيانة