أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال الموسوي - فنجان قهوة لم يكتمل














المزيد.....

فنجان قهوة لم يكتمل


كمال الموسوي
كاتب وصحفي

(Kamal Mosawi)


الحوار المتمدن-العدد: 6969 - 2021 / 7 / 25 - 15:18
المحور: الادب والفن
    


اتخذت من اقصى المقهى مكانا لي،، لاني احب الاماكن القاصية جدا كونها اكثر هدوء واكثر راحة،، جائني "النادل" وبين يديه قائمة بما لديهم من مشروبات ومعجنات سريعة.. اخبرته لا احتاج الى "المنيو" فقط اريد "شايا" وكوبا من الماء.. وعدت الى منصة الوتساب علِ اجد رسائل منها تخبرني بموعد وصولها.. كانت قد اخبرتني قبل ليلة بأننا سنلتقي هذا اليوم، واني سأشبع ناظري بتفاصيلها.. عاد النادل ومعه قنينة ماء وكوبا من الشاي العراقي الذي لا استلذ بطعم سواه.. واخذت الملعقة وبدأت بخلط الشاي بالسكر.. السكر الذي يشبه الى حد كبير طعم اصابعها.. نعم انا في حالة قصوى من الشوق لها.. وفي حالة قصوى من التعلق بها.. رن هاتفي..! انها هي..! نعم حبيبتي.. آبن انت؟؟ اخبرتها انني في الجانب الايسر من صدرها روحا.. وفي اقصى المقهى جلوسا.. قالت ابقى مكانك فأنا قادمة اليك.. لمحتها من بعيد وهي تسير نحوي.. للمرة الاولى ارى الشمس تتجه نحوي.. وللمرة الاولى التي ارى الكواكب تجر خلفها النجوم والقمر وتتجه نحوي.. نهضت من مكاني وتوجهت لها كي استقبلها.. شدني كثيرا قومها الملفوف بالفستان "الزيتوني" الذي انسجم لونه مع حقيبتها وحجابها وحذاءها..! سلمت عليها وتمنيت في تلك اللحظة لم يكن اناس على كوكب الارض.. تمنيت لو يكن سوانا انا وهي.. تمنيت لو اني استنشقها حد الاشباع واقبل شفتيها حد الاحتضان، واذوب على صدرها حد الاحتضار وحد اللاعودة الى الوعي الذي ارهقني كثيرا قبل رؤيتها..!

جلست معها على طاولة متجاورين.. حتى كادت انفاسنا تختلط ببعضها، وكانت المسافة بين اكفنا لا تتجاوز العشرة سنتيمترات، كانت العيون هي الكفيلة بالحديث، والدموع هي صاحبة القرار في تلك اللحظة..( اذا تبجين ابجي) قالت( الله عليك لا تبجي) ..!
مرت اللحظات تمنيت حينها لو ان العمر توقف عندها، ولو ان عقارب وقت الكون تنتهي دورتها في هذه الساعة،، فلست بحاجة بعد الان الى دوران العقارب وحركة الكون وبقية العمر.. تمنيت لو اني امسك بيدها كطفل يمسك ذراع امه وسط زحمة الناس وضجيج المجتمع وفوضى الزمان.. تمنيت لو اني اكون معها الى يوم القيامة..

رحت اذوب في قوامها ونعومتها التي اذهلتني وكأني لم ارها مسبقا وكأني لم التقيها.. خطفت قلبي مني وهي تهم بالمغادرة واخذت روحي وهي تلملم حاجتها ودعتني بطريقة شعرت انها لا تريد الذهاب عني ولا اريد الذهاب عنها .. رحت اتابع خطواتها الممشوقة بأنظاري حتى توارت عني.. اخرجت سجارتي ورحت اعبئها بالدخان بكل ما لدي من اشتياق لها وعدم اكتفاء بهذا اللقاء ..
وعدتني اننا سنلتقي قريبا



#كمال_الموسوي (هاشتاغ)       Kamal_Mosawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سمسمه في ربيعها الدائم الابدي
- لميعة-امرأة ناعمة في زمن الشعر العربي
- كاهي وگيمر مصباح العيد
- في العيد لا عيد دون سمسمه
- ليلة استثنائية مع -برحيتي-
- وجع وسط هذا السكون
- ميلادكِ.. رسل ولدتني في خريف العمر
- سلمان كيوش وادويتي والاء حسين
- التسويق الممنهج في المجتمع الاعوج
- ازيك يا كمال
- كبرت يا يمه والايام تمشي
- رحلتي الثانية مع الطور المحمداوي
- رحلة افتراضية الى جنوب العراق
- مرحلة اخيرة من الحزن
- رحلتي مع الطور المحمداوي
- سأوجه الى الله عتابا
- لا تجعلوا من الحمقى مشاهير
- ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي-9
- الحكومة العراقية شهرها خمسون يوما
- اتصال عند الساعة العاشرة


المزيد.....




- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال الموسوي - فنجان قهوة لم يكتمل