أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسماعيل شاكر الرفاعي - التفجيرات ثقافة اسلامية أصيلة وغير مجلوبة














المزيد.....

التفجيرات ثقافة اسلامية أصيلة وغير مجلوبة


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 6967 - 2021 / 7 / 23 - 08:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



يستقل مسلمو العراق عن سواهم من التجمعات السكانية - مثلما تستقل هذه التجمعات - بمجموعة ممارسات موروثة لا يحيدون عنها ، تتحكم بعلاقاتهم الداخلية وبالآخر الذي يشاركهم سكن الوطن : اكثر مما تتحكم بسلوكياتهم مفاهيم حديثة كالوطنية وحقوق الانسان والدستور ومؤسسات الدولة ...

ويفتخر العراقيون بعراقيتهم انطلاقاً من هذه الظواهر الموروثة التي يفوق عمرها عمر الدولة ، وهم يتمسكون بها ، اكثر مما يتمسكون بقوانين الدولة التي لم تتحول بعد الى ثقافة عامة يسترشد بها الشيخ في مضيفه ، والحاكم في قضائه ورئيس الدائرة في توجيهاته . وما زالت هذه التجمعات السكانية تتميز عن بعضها بكونها : سنية وشيعية ومسيحية وايزدية وشبك ، يتمسكون بفتاوى فقهاء دياناتهم في السعوديةوايران وتركيا ومصر : وليس بكونهم مواطنين عراقييين مستقلين عن امتدادات طوائفهم ودياناتهم الخارجية . وجميعهم يستلون نظرتهم الى الكون وموقفهم من الحياة : من لاهوت وعلم كلام دياناتهم وشرائعها ...

ووجود الظاهرة ناتج عن تكرر حدوث شيء مع انتفاء الشعور بالغرابة والدهشة من وقوعه . ففي حالة التفجيرات : يحتج المتضررون والمتعاطفون معهم ، من وقوع التفجير بطريقة تختلف عن طريقة التعبير عن الدهشة والاستغراب . وتغشى تقاسيم وجوه المتضررين علامات الغضب وليس المفاجأة مما وقع ، كأنهم مقتنعون بأن ما وقع هو نتيجة طبيعية لتفاعلات عناصر حياتهم الاجتماعية والسياسية السائدة ( نهب المال العام ) ومقولاتهم الدينية : وخاصة مقولة الفرقة الناجية العزيزة على قلوب كل أفراد الطوائف : فهي تتضمن تبخيس وتحقير المذاهب الاخرى ، والنظر اليها كطوائف مارقة ضالة زنديقة كافرة من الواجب تصفيتها جسدياً ...

يوجد في رسالة كل من نال شهادة عليا في الاصول أو في العبادات ، من الأزهر السني او من الحوزات الشيعية ، فصلاً ثابتاً عن الجهاد والغزو : كيف مارسه السلف الصالح في غزواتهم داخل يثرب - المدينة ، ثم وهم يفتحون بلداناً عظيمة كالعراق والشام ومصر ، وما الذي يحل مصادرته ، وما هي شروط السبي او القتل . وكل هذا الذي ناقشه المتخرج وحصل نتيجة له على شهادة أكاديمية عليا ، سيتقاضى عليها راتباً بالآلاف : يدخل في باب النصوص التي ستمنح الشرعية للتفجير في وسط مسلم : تم تكفيره باجتهاد فقهي كونه ينتمي الى طائفة ضالة وفاسقة ، ويمكن قياس هذه الحالة على سورة التوبة وآية السيف التي أمرتهم :بقتل كل من لا يرفع صوته بشهادة : لا اله الا الله ، وان محمد رسول الله ...

التفجيرات في الثقافة العربية الاسلامية : مفهوم سياسي ، وهي وجه من وجوه ظاهرة الصراع السياسي الداخلي على السلطة ، نابعة من داخل هذه الثقافة وليست شيئاً منقولاً اليها من خارجها ، ومعارك السنة والشيعة في احياء بغداد منذ العصر العباسي : أشهر من ان يغطيها إعلام حكومي او قصيدة لشويعر تراثي او تحليل سياسي فج . وبما ان النظام البرلماني السائد يشجع على احتكار الوظائف والمناصب الحكومية ، فأن ممارس التفجيرات اليوم قد يتحول الى ضحية في القادم من الايام ، نتيجة صراع إقليمي ، كما كان الحال ايام الصراع العثماني الإيراني على العراق . وقد يتم اختيار نظام سياسي : لا يقوم على البرلمانية النيابية ولا على المحاصصة الناتجة عنه : وآنئذ قد يتفق فقهاء الطائفتين : السنية والشيعية على تخريج فقهي يحملهما على الاتحاد في توجيه قنابلهما الى السلطة السياسية وحكومتها : التي لم تعد سلطة رموز الماضي بل سلطة حاضر الناس ومستقبلهم بعيداً عن اي مقدس ديني ...



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة الكاظمي : صفر حقيقة
- عن حلم مقتدى الصدر
- الجزء الرابع من مقال : موقفي ككوزموبوليتيني من حرب حماس والل ...
- موقفي ككوزموبوليتي من حرب اليمين الفلسطيني والاسرائيلي / الج ...
- الجزء الثاني من مقال : موقفي ككوزموبوليتي من حرب الليكود وحم ...
- موقفي ككوزموبوليتي من حرب : الليكود وحماس ( 1 )
- 6 من 7 من مقالنا : السياسة والحب
- 5 من 7 من مقالنا : السياسة والحب
- مع من سأعيد ، مع السنة أم مع الشيعة
- السياسة والحب : 3 و 4 من 7
- السياسة والحب 1 و 2 من 7
- شهيد أم قتيل
- بعد ان تجاوزت الإصابات الملايين
- الأمن والتفجيرات
- لماذا تفضلون العيش في عالم التخلف ؟
- السودان : من مقولات - الترابي - الجهادية الى مفاهيم الحكومة ...
- رحلة حرة في ذاكرة العراق التاريخية القريبة
- كيف نجا الأدب بشقيه الشعري والسردي من مجازر الردات السياثقاف ...
- الوحوش
- اطردوا اشباح الماضي


المزيد.....




- قرى بأغلبية مسيحية تكّذب نتنياهو وتتمسك بالدولة اللبنانية
- بروجردي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتعامل مع أي إجراء ...
- أعلام المقاومة العراقية ترفرف بين حشود المشيعين في مراسم ود ...
- طوفانٌ بشري في مدينة قم يجدد البيعة لنهج القائد الشهيد ويؤك ...
- استعدادات في مطار النجف الدولي لاستقبال الجثمان الطاهر لقائ ...
- ماكرون من الجامع الأموي: سوريا ستنهض من جديد وفرنسا تدعم مسي ...
- السجن 55 عاماً لزعيم -أنصار الشريعة- في تونس
- مشهدٌ تاريخي لتجديد العهد والوفاء لقائد الثورة الإسلامية الش ...
- وداعٌ مليوني مهيب لقائد الثورة الإسلامية الشهيد في مدينة قم ...
- ماكرون يزور الجامع الأموي في دمشق يرافقه الشرع ويدوّن توقيعه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسماعيل شاكر الرفاعي - التفجيرات ثقافة اسلامية أصيلة وغير مجلوبة