أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - الوحدة برغم التنوع والإختلاف














المزيد.....

الوحدة برغم التنوع والإختلاف


راندا شوقى الحمامصى

الحوار المتمدن-العدد: 6926 - 2021 / 6 / 12 - 18:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لكي لا يحصل أيّ نوعٍ من الإلتباس حول مفهوم الأهداف الباعثة للحياة لنظم حضرة بهاءالله البديع يجب أن يقال أن هدف الأمر البهائي لم يكن إطلاقاً أن يقلب كيان العالم الإنساني رأساً على عقب بل أن هدفه كان ولا يزال هو توسيع بنيانه وإعطاء شكل جديد لمؤسساته بحيث تتوافق وتتلاءم مع مقتضيات هذا الزمان دائم التغير. كما أن تعاليم حضرة بهاءالله لا تتعارض مع أي نوع من أنواع التبعية والإنقياد الوطني المشروع كما أنه لا ينتقص -بأي شكل ٍ من الأشكال- من قيمة الوطنية الصادقة. إن هدفه ليس إخماد شعلة حب الوطن السلمي المتعقل أو إلغاء نظام الحكم الذاتي فهو من ناحية يعتبر من ألد أعداء الحكم المركزي المطلق كما أنه يتنافر من جهة أخرى مع البيروقراطية والرتابة اللتان تمشي بهما مصالح العالم. إن مفتاح شعاره هو (الوحدة في التنوع) حيث يتفضل حضرة عبدالبهاء بما مضمونه: "لاحظوا أنه وبرغم كون أزهار الحديقة مختلفة النوع واللون والشكل ولكن لأنها شربت من ماءٍ واحد وترعرعت من ريحٍ واحدة ونمت من حرارة شمسٍ واحدة فإن ذلك الإختلاف والتنوع يكون سبباً لازدياد رونق كلٍ منها. وعندما يتحقق ذلك في الجامعة التي هي نفوذ كلمة الله فإن هذا الإختلاف في الآداب والرسوم والعادات والأفكار والآراء والطبائع يكون سبباً لزينة العالم الإنساني. وبما أن التنوع والإختلاف هو تنوع فطري خلقي في أعضاء الإنسان أيضاً لذا تراه يظهر في قمة الكمال والجمال والتناغم. ولأن هذه الأعضاء والأجزاء المتنوعة تقع تحت نفوذ الروح فإن الأخير ينتفذ على جميع الأعضاء ويسري في كل العروق والشرايين ويتحكم في الجسم. هذا الإختلاف والتنوع هو من مؤيدات الإئتلاف والمحبة، وهذه الكثرة هي أعظم قوى الوحدة. لو أن هناك حديقة بها نوعٌ واحدٌ فقط من الأزهار والرياحين والثمار والأوراق والأغصان والأشجار فسوف لن يكون لها أي طعم أو متعة أبداً. أما وعندما تتنوع الألوان والأوراق والأزهار والأثمار فإن كلاً منها يكون مكملاً لزينة الآخر وعلة إظهار رونقها فتكون الحديقة أنيقة وتظهر بمنتهى التناسق والجمال. وعلى نفس المنوال عندما يكون هناك تفاوت وتنوع في الأفكار والأشكال والآراء والطبائع وأخلاق العالم الإنساني تحت ظل قوة واحدة ونفوذ كلمة الوحدانية فسيبدو ذلك بمنتهى العظمة والجمال والعلو والكمال. واليوم لا يستطيع شيء غير القوة الكلية لكلمة الله -والتي أحاطت كل حقائق الأشياء- أن تجمع عقول وأفكار وقلوب وأرواح العالم الإنساني تحت ظل شجرة واحدة...".

تبدو تعاليم حضرة بهاءالله للوهلة الأولى مخالفة لكل فكرٍ محدود وتعصب وقصر نظر. ومادام ليس بإمكان الأيديولوجيات المعاصرة والمؤسسات العتيقة التي أكل عليها الدهر وشرب والمفاهيم الإجتماعية والعقائد المذهبية أن توفر رفاه العالم البشري وسعادته وما دمنا نعرف أن أياً منها لن ينجح أبداً في سد حاجة البشرية التي ما انفكت تتجه نحو تكاملها فكم يجدر بنا أن نرمي بها بعيداً في زوايا النسيان ونعتبرها من مخلفات العقائد السابقة. وبما أن العالم مسّيّر بقانون التكون والعدم فإن هذه العقائد والقواعد أيضاً سوف لن تستثنى من ذلك التغيير الذي سيشمل العالم كله. وبغض النظر عن هذا فإن أي قانون أو نظرية سياسية أو إقتصادية لم تخلق إلا لحماية مصالح عموم البشر وليس بالعكس أن يدفع الناس حياتهم ثمناً لبقائه وديمومته.

-"النظام العالمي لحضرة بهاءالله"-



#راندا_شوقى_الحمامصى (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين
حوار مع المناضل الشيوعي الاردني سعود قبيلات حول الحرب الروسية - الاوكرانية وابعادها سياسيا واقتصاديا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بهاءالله في القرآن (42) – ماذا تقول الأحاديث؟
- التفرقة العنصرية مرض يصيب العقل البشري
- حكومة عالمية
- الشموع السبعة للوحدة
- النظم العالمي وأركانه
- عنوان الموضوع: نهج سياسي هاش
- بهاءالله في القرآن (41) -عزيز وحكيم
- بهاءالله في القرآن (40) -أسماء والقاب موعودي عصرنا في القرآن ...
- بهاءالله في القرآن (39) –التشابه بين الانجيل والقرآن
- في إسراء ومعراج رسول الرحمة (ص) .
- بهاءالله في القرآن (38) - زيت العقل والحكمة
- براهين أصالة النوع الإنسانى
- بهاءالله في القرأن (37)- بهاءالله
- بهاءالله في القرآن (36) - نور على نور
- بهاءالله في القرآن – (35) بهاءالله، نور الله، جلال الله وعظم ...
- بهاءالله في القرآن (34) - يُعرفُ الله من أقواله
- بهاءالله في القرآن (33) - اسماءالله الحسنى
- بهاءالله في القرآن (32)-حكومة الله على العالم
- إلي مدّعي التجديد في الدين
- بهاءالله في القرآن (31) - يوم الله العظيم


المزيد.....




- -تونس تجمع ولا تفرق-.. رئيسة الحكومة بودن تحضر احتفالات الزي ...
- سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين ت ...
- بدون تعليق: الزوّار اليهود يتوافدون لكنيس جربة في تونس بعد ع ...
- قرار أميركي مرتقب برفع الجماعة الإسلامية من قوائم الإرهاب.. ...
- لافروف: تطابق نهج روسيا والدول الإسلامية يخدم ترسيخ الاستقرا ...
- ابن سلمان يستأجر شركة يهودية لابتلاع ما تبقى من مجموعة بن لا ...
- ا ف ب: أمراء حرب وسياسيون أفغان سابقون في المنفى يعلنون تشكي ...
- رغم شعارات الإصلاح.. هكذا طغت المحاصصة الحزبية والطائفية على ...
- -يسقط الديكتاتور-.. إيرانيون يهتفون ضد المرشد الأعلى ورئيسي ...
- شاهد: آلاف اليهود يؤدون فريضة الحج على جبل ميرون


المزيد.....

- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر
- ميثولوجيا الشيطان - دراسة موازنة في الفكر الديني / حميدة الأعرجي
- الشورى والديمقراطية من الدولة الدينية إلى الدولة الإسلامية / سيد القمني
- الدولة الإسلامية والخراب العاجل - اللاعنف والخراب العاجل / سيد القمني
- كتاب صُنِع في الجحيم(19) / ناصر بن رجب
- التحليل الحداثي للخطاب القرآني (آلياته ومرتكزاته النظرية ) / ميلود كاس
- الثالوث، إله حقيقي ام عقيدة مزيفة؟ / باسم عبدالله
- The False Trinity / basim Abdulla
- نقد الفكر الديني بين النص والواقع / باسم عبدالله
- خرافة قيامة المسيح / باسم عبدالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - الوحدة برغم التنوع والإختلاف