أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - حكومة عالمية














المزيد.....

حكومة عالمية


راندا شوقى الحمامصى

الحوار المتمدن-العدد: 6919 - 2021 / 6 / 5 - 23:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل أكثر من 177 عاماً خاطب حضرة بهاءالله -في لوحه الموجه إلى الملكة فيكتوريا- زعماء العالم بهذا الخطاب: "تدبروا وتكلموا فيما يصلح به العالم وحاله ... فانظروا العالم كهيكل إنسان إنه خُلق صحيحاً كاملاً فاعترته الأمراض بالأسباب المختلفة المتغايرة وما طابت نفسه في يوم بل اشتد مرضه بما وقع تحت تصرف أطباء غير حاذقة الذين ركبوا مطية الهوى وكانوا من الهائمين، وإن طاب عضوٌ من أعضاءه في عصرٍ من الأعصار بطبيبٍ حاذق بقيت أعضاءٌ أخرى في ما كان، كذلك ينبئكم العليم الخبير ... الذي جعله الله الدرياق الأعظم والسبب الأتم لصحته هو إتحاد من على الأرض على أمرٍ واحد وشريعةٍ واحدة. هذا لا يمكن أبداً إلا بطبيبٍ حاذق كاملٍ مؤيد. لعمري هذا لهو الحق وما بعده إلا الضلال المبين ..." ويتفضل أيضاً في نفس اللوح "... إنا نراكم في كل سنة تزدادون مصارفكم وتحملونها على الرعية إن هذا إلا ظلمٌ عظيم. اتقوا زفرات المظلوم وعبراته ولا تحملوا على الرعية فوق طاقتهم ... أن اصلحوا ذات بينكم إذا لا تحتاجون بكثرة العساكر ومهماتهم إلا على قدرٍ تحفظون به ممالككم وبلدانكم ... أن إتحدوا يا معشر الملوك، به تسكن أرياح الإختلاف بينكم وتستريح الرعية ومن حولكم ... إن قام أحدٌ منكم على الآخر قوموا عليه إنّ هذا إلاّ عدلٌ مبين".

لا شك أن هذه البيانات المهيمنة والمتينة تدل على أنه ينبغي للحكومات القومية والوطنية التي تتبع نهجاً سياسياً شمولياً أن تضع ضوابط تحد من سلطاتها المطلقة حتى تتمكن في المستقبل أن تخطو الخطوة الأولى في سبيل تشكيل إتحاد من جميع شعوب العالم، على إعتبار أن ظروف الزمان تقتضي إيجاد حكومة عالمية عليا تتخلى في ظلها جميع الشعوب -عن طيب خاطر وبمحض إرادتها- عن كل الحقوق والصلاحيات كحق إعلان الحرب وحق فرض الضرائب إلى جانب جميع الحقوق المتعلقة بالتسلح. وحكومة عالمية كهذه ستكون ذات قوة تنفيذية دولية تمكنها من تمرير إرادتها رغماً عن أنف كل دولة طاغية متمردة في ذلك الإتحاد. كما سيكون لديها برلمان عالمي تناط عملية إنتخاب أفراده إلى كل دولة على حده وتحت إشرافها المباشر. كما ستبتدع محكمة عالمية عليا تكون ذات حكم ملزم لا يقبل الجدال وسيشمل نفوذها العالم كله. بل أنه حتى الدول التي لن ترغب في أن تعرض قضاياها على تلك المحكمة ستجد نفسها مضطرة لتنفيذ أحكامها الصادرة. وفي ظل جامعة عالمية كهذه ستزول كل المشاكل الإقتصادية وستنشأ علاقة منفعة متبادلة بين العمل ورأس المال، ستنطفيء نار النزاعات والتعصبات المذهبية وستخمد شعلة العداوات العرقية إلى الأبد. ستدون مجموعة قوانين دولية هي حصيلة مشاورات مندوبي البرلمان العالمي وما سيضمن إنفاذها هو قوى الإتحاد العالمي. سيتبدل التعصب الوطني الأهوج المؤجج للحروب إلى محبة خالصة وأخوة صادقة للجنس البشري. هذه هي الخطوط العريضة وأهم نقاط النظم الذي تنبأ به حضرة بهاءالله وهي أسمى وأسنى ثمرة عصرٍ يتدرج نحو البلوغ. يتفضل حضرة بهاءالله مخاطباً أهل البهاء بما معناه:
"قد ارتفعت خيمة الوحدة. لا ينظر بعضكم إلى بعض كنظرة غريبٍ إلى غريب"
"كلكم أثمار شجرةٍ واحدة وأوراق غصنٍ واحد ..."
"العالم وطنٌ واحد وأهل الأرض سكانه..."
"ليس الفخر لمن يحب الوطن بل لمن يحب العالم..."

-"النظام العالمي لحضرة بهاءالله"-



#راندا_شوقى_الحمامصى (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشموع السبعة للوحدة
- النظم العالمي وأركانه
- عنوان الموضوع: نهج سياسي هاش
- بهاءالله في القرآن (41) -عزيز وحكيم
- بهاءالله في القرآن (40) -أسماء والقاب موعودي عصرنا في القرآن ...
- بهاءالله في القرآن (39) –التشابه بين الانجيل والقرآن
- في إسراء ومعراج رسول الرحمة (ص) .
- بهاءالله في القرآن (38) - زيت العقل والحكمة
- براهين أصالة النوع الإنسانى
- بهاءالله في القرأن (37)- بهاءالله
- بهاءالله في القرآن (36) - نور على نور
- بهاءالله في القرآن – (35) بهاءالله، نور الله، جلال الله وعظم ...
- بهاءالله في القرآن (34) - يُعرفُ الله من أقواله
- بهاءالله في القرآن (33) - اسماءالله الحسنى
- بهاءالله في القرآن (32)-حكومة الله على العالم
- إلي مدّعي التجديد في الدين
- بهاءالله في القرآن (31) - يوم الله العظيم
- بهاءالله في القرآن (30)- خضوع حضرة بهاءالله أمام الله
- النظام العالمي الجديد....ماهيته ( 6- 6)
- النظام العالمي الجديد....ماهيته (6-5)


المزيد.....




- اكتشاف أحد أقدم المساجد في العالم
- قائد الحرس الثوري: توازن الاقتدار تغير لصالح الاسلام والثورة ...
- منصور عباس: تحالفنا أظهر أن التعاون بين عرب إسرائيل واليهود ...
- حملة تضامن مع مطران لبناني منعته الكنيسة من الظهور الإعلامي ...
- ممن اقتبس هتلر عداءه لليهود وما هي الديانة التي أعدها لشعبه ...
- الإفتاء: غدًا الخميس غرة شهر ذي الحجة
- أوراسيا ريفيو: ابن سلمان يحاول بناء حياة يهودية علانية
- انتخاب مهاجرة يهودية لرئاسة برلمان فرنسا.. -صعود مفاجئ-
- حرمان آل خليفة فئة من البحرينيين من السفر للعتبات المقدسة حر ...
- القوى الشيعية تبدأ مباحثات تشكيل الحكومة العراقية بخلافات دا ...


المزيد.....

- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر
- ميثولوجيا الشيطان - دراسة موازنة في الفكر الديني / حميدة الأعرجي
- الشورى والديمقراطية من الدولة الدينية إلى الدولة الإسلامية / سيد القمني
- الدولة الإسلامية والخراب العاجل - اللاعنف والخراب العاجل / سيد القمني
- كتاب صُنِع في الجحيم(19) / ناصر بن رجب
- التحليل الحداثي للخطاب القرآني (آلياته ومرتكزاته النظرية ) / ميلود كاس
- الثالوث، إله حقيقي ام عقيدة مزيفة؟ / باسم عبدالله
- The False Trinity / basim Abdulla


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - حكومة عالمية