أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطية شناوة - السياسة المقدسة














المزيد.....

السياسة المقدسة


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 6881 - 2021 / 4 / 27 - 04:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تقول كتب التراث الإسلامي أن أبو بكر وقف في ختام اجتماع سقيفة بني ساعدة، بعد وفاة النبي محمد، ليلقي خطبته الأولى كخليفة فقال: (( لقد وليت عليكم ولست بخيركم،، فأن رأيتم في إعوجاجا فقوموني ))، فانبرى أحد الحاضرين لإجابته: إن رأينا منك أعوجاجا قومناه بحد سيوفنا.

حينها لم ينهض احد ليحز رأس من تجرأ على الخليفة بمثل هذا الكلام. لماذا؟ لأن أبوبكر أعترف انه بشر قد يخطئ ويعوج، وأن لهم حق تقويم إعوجاجه.

إعتراف أبو بكر كان وليد ظرفه، فأختياره لم يكن بإجماع المسلمين، ودون رضا من بعض كبار الصحابة والأنصار، لا بل ان الأنصار طالبوا المهاجرين بتقاسم السلطة: منا أمير ومنكم أمير، فكان الرد: بل منا الأمراء ومنكم الوزراء. فسلم الأنصار بالأمر وإن على غير رضا.

لم يحضر هنا أي مظهر من مظاهر التقديس، مسلمون متساوون في القيمة الإعتبارية، يناقشون أمر إدارة شؤون مجتمعهم بعد رحيل نبيهم.

متى حضر التقديس لمن تولى دونما إجماع إدارة المجتمع الإسلامي ولمن أقر بانه ليس خير المسلمين، وأنه يمكن أن يخطئ؟

حضر التقديس، وكان حضوره لازما، حين لم يكتف بعض المعترضين برفض البيعة، بل رفضوا كذلك دفع الزكاة الى بيت المال، وهو عماد السلطة، يماثل الإمتناع عن دفع الضرائب في مجتمع معاصر لا موارد للسلطة فيه سوى الضرائب.

هنا كان لابد من استحضار المقدس الديني، لمعاقبة من تنصلوا من أداء أستحقاق إقتصادي - سياسي هو الزكاة، وإضفاء القداسة عليه بإعتباره ركنا من أركان الدين، وهو ليس سوى واجب من واجبات التضامن والتكافل الإجتماعي. وعبر ذلك إضفاء القدسية على من أخذ على عاتقه القيام بقيادة الكيان السياسي الإسلامي الفتي. وكان لابد من شن الحرب على الممتنعين بشعارات دينية وهذا يستدعي تقديس قائد الحرب وخلفائه.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يتامى في شارع يتيم
- نحباني للو !!!
- تأملات في الثورة
- تحية لذكرى شيخ التنوير الأول علي عبدالرازق
- ثقافة الشتيمة
- أنانية الطبقة المتوسطة
- حرية إرتداء الحجاب والنقاب والبرقع
- من نحن؟
- أضلع الأزمة العراقية الثلاث
- ((الأرض أم ))
- الصبيانية الفكرية وبال على حركة نقد الفكر الديني
- الإسلام والعنف
- هل تشكل ثقافتنا السياسية عائقا أمام التغيير؟
- أمي الكردية التي لم تلدني
- دائرة الوعي الجهنمية
- صراعاتنا الإجتماعية الراهنة
- السديريون يأكلون بعضهم
- الدين والدولة موضوعان مختلفان
- بغداد على أعتاب ولاية الفقيه
- لنتحرر من الحنين الرومانسي الى ((الزمن الجميل))


المزيد.....




- العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المق ...
- -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. البيت الأبيض يرد على با ...
- سر دعم الإخوان للهجمات الإيرانية على دول الخليج
- النائب البطريركي للاتين في الأردن: نرحب بإعادة فتح كنيسة الق ...
- إسرائيل تمنع قادة الكنائس من الوصول إلى موقع قداس -أحد الشعا ...
- لبنان: الشيخ ماهر حمود: كان يجب على المسلمين والعرب التحرك ف ...
- إيهود باراك يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: تضحيات ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: إستهدفنا عند الساعة 12:05 دبّا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 87 مراكز القيادة وا ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطية شناوة - السياسة المقدسة