أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطية شناوة - تأملات في الثورة














المزيد.....

تأملات في الثورة


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 6872 - 2021 / 4 / 18 - 18:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


توصف الثورة في بعض التنظيرات، بأنها حالة موضوعية، ناجمة بالأساس عن وصول التناقضات بين الفئات الحاكمة والفئات المحكومة الى نقطة تصبح فيها أساليب الحكم المعهودة، غير ذات جدوى في أمتصاص نقمة المحكومين، وفي معالجة الأوضاع التي بلغت حدا من التردي يجعلها غير محتملة بالنسبة لأوسع الفئات والأوساط والطبقات، بما يدفعها الى الإنفجار.

هذا التوصيف للوضع الثوري، صحيح ولا ريب فيه بالنسبة للحقب التأريخية التي صيغ فيها، حيث لم يكن العالم قد شهد الترابط القائم حاليا بين مختلف بقاعه، بما يسهل تعاونا عابرا للحدود بين حكام بلدان مختلفة يشكل بعضهم سندا للبعض الآخر، وحيث كانت العوامل الداخلية هي الحاسمة في العلاقة القائمة بين الحكام والمحكومين في كل بلد على حده. كما أن أدوات التأثير على الوعي لم تبلغ مستويات التطور الحالية، التي تتيح للحكام تمويه الفواصل بينهم وبين المحكومين، وأيهام الأخيرين بانهم شركاء في الحكم وليسوا طرفا مناقضا للطرف الحاكم.

وصار في مقدور الحكام، عبر تلك الأساليب، تجنيد أوساط شعبية، من بين المهضومة حقوقهم، للوقوف الى جانب الحكم، ضد قوى الثورة، وربما باستثناء، نظامي مبارك وبن علي، نجحت الأنطمة في سوريا وليبيا ولبنان واليمن والعراق، في الحيلولة دون أنتصار الثورة، أما بالأستعانة بقوى خارجية، أوبتفتيت معسكر الثورة بفعل تناقضاته الداخلية، أو تحويل الوضع الى حرب أهلية تتدخل فيها وتسعرها قوى أقليمية ودولية، تودي الى تفسخ الثورة وتدمير البلاد، بدلا من معالجة أزماتها.

ويظل العامل الأساسي والحاسم، في هذا الفشل بحل التناقضات الأجتماعية، سواء عبر التطور التدريجي أو الثورة، أو حتى الحرب الأهلية، يظل متمثلا في تدني الوعي الجمعي، وعجز محتلف مكونات المجتمع عن التعرف الى قواسم مشتركة فيما بينها، وتمترس كل منها في جزر تخيلية منعزلة، وأعتمادها نهج التنافس مع المكونات الأخرى، بدلا من إقرار الجميع بحقوق متساوية للجميع.

ودون الخروج من هذا المستنقع، مستنقع تدني الوعي، وتخلفه عن الإرتقاء الى وعي المواطنة، سنظل نعلق آمالنا على وهم ان تؤدي التضحيات المأساوية الجسيمة للشبيبة الحرة الثائرة الى ثورة ظافرة تجتث الفساد والطغيان، وتضع مجتمعاتنا على طريق التطور والعدل والحرية والرفاه.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحية لذكرى شيخ التنوير الأول علي عبدالرازق
- ثقافة الشتيمة
- أنانية الطبقة المتوسطة
- حرية إرتداء الحجاب والنقاب والبرقع
- من نحن؟
- أضلع الأزمة العراقية الثلاث
- ((الأرض أم ))
- الصبيانية الفكرية وبال على حركة نقد الفكر الديني
- الإسلام والعنف
- هل تشكل ثقافتنا السياسية عائقا أمام التغيير؟
- أمي الكردية التي لم تلدني
- دائرة الوعي الجهنمية
- صراعاتنا الإجتماعية الراهنة
- السديريون يأكلون بعضهم
- الدين والدولة موضوعان مختلفان
- بغداد على أعتاب ولاية الفقيه
- لنتحرر من الحنين الرومانسي الى ((الزمن الجميل))
- في يوم المرأة العالمي رسالة اعتذار الى أمي
- ما مدى قدرة إيران على مواصلة تحمل العقوبات؟
- تحولات جمال عبدالناصر


المزيد.....




- أوكرانيا تشن غارات على شبه الجزيرة هذه.. إليكم السبب
- عارضات بأكثر من رأس أم منحوتات حيّة؟ مصمم هندي يثير الدهشة ف ...
- كيف تُثبت -العقبة- بالأردن موقعها كوجهة سياحية في عام 2026؟ ...
- انفجاران في دمشق خلال زيارة ماكرون.. وإصابة 4 من رجال الشرطة ...
- الجيش الروسي يعلن تحرير بلدة جديدة شرق أوكرانيا
- -دماغ الجيش المصري-.. إسرائيل ترصد سبب تسمية -الأوكتاغون-
- الأردن يدين تفجيري دمشق
- عالم روسي يكشف سرّا عن النيازك التي تسقط على الأرض
- تشييع علي خامنئي اليوم في قم وغداً في النجف وكربلاء
- زحف أسود لا ينتهي في قم.. الملايين يشيعون المرشد


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطية شناوة - تأملات في الثورة