أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - ما بين بائع الشاي وكلمة السيستاني (شعب العراق مظلوم)














المزيد.....

ما بين بائع الشاي وكلمة السيستاني (شعب العراق مظلوم)


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 6799 - 2021 / 1 / 26 - 21:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


علي، الشاب ذو التسعة عشر عاما، من قلعة سكر "الناصرية"، يعمل بائع شاي متجول في منطقة الباب الشرچي، تفجير ساحة الطيران أنهى حياته البائسة، كالعشرات الذين سقطوا، من بائعي الملابس القديمة "البالة"، لم يكن التفجير الأول الذي يقع في هذه المنطقة، ولن يكون الأخير بوجود قوى الإسلام السياسي.
علي، بائع الشاي، ينحدر من منطقة بائسة جدا في قلعة سكر، يسكن أحد "فنادق" منطقة البتاوين الرثة، الكثير من أبناء المدن الجنوبية يسكنون هذه "الفنادق"، خصوصا من مدينة الناصرية.
قد يكون علي خرج متظاهرا في يوم ما، منتفضا على واقعه البائس والمزري، كغيره الكثير، وسلطة الإسلام السياسي وميليشياتها حاولت قتله او اختطافه، بعد ان وسمته ب"الجوكري، ابن السفارة، ابن الرفيقة" كما يوصف اليوم رفاقه من شبيبة الناصرية وكل العراق، والتي تلاحقهم قوى السلطة وميليشياتها.
علي، من سكنة قضاء قلعة سكر، ذات المئة ألف نسمة او أكثر، قضاء بائس جدا، خدمات معدومة تماما، في الشتاء دائما يغرق القضاء، وفي الصيف لا كهرباء ولا ماء صالح للشرب، حاله حال بقية اقضية الناصرية، البطالة بين الشباب من أبرز معالمها، اغلبهم هاجروا الى بغداد للعمل فيها، تراهم يقفون في "مسطر العمالة" في ساحة الطيران، او باعة للخضروات والفواكه، او أصحاب "بسطات وچنابر"، غير من يقفون في إشارات المرور لبيع كارتات الموبايل والسكائر؛ قلعة سكر لا تبعد عنها حقول ابار النفط كثيرا، والتي فقط تنفث سمومها على سكنة تلك المدن.
علي، من سكنة مدينة الناصرية، المدينة المنكوبة والمحاصرة من قبل الميليشيات، يقتل ويختطف ويغيب شبابها يوميا، دفعت ولا زالت تدفع ثمنا باهظا من اجل تحسين واقعها الحياتي والمعيشي، من اجل إزالة كابوس سلطة الإسلاميين، النهابين والقتلة؛ تفجير ساحة الطيران أنهى حياة علي، تلك الحياة المتعبة، المؤلمة، المضجرة، لقد استراح من اللف والدوران في الشوارع، بقيت عائلته الفقيرة حائرة، لأنها لا تملك المال لإقامة مجلس العزاء.
بعد رحيل علي وأصدقائه، يخرج علينا "المرجع الأكبر" راع العملية السياسية البغيضة، مؤسس دستورها وانتخاباتها وميليشياتها، ليقول كلمته العظيمة "شعب العراق مظلوم"، ترى كيف علم بذلك؟ من أوصل الاخبار له؟ من اشتكى وتشكى امامه؟ تبا لهذا التفجير كيف أزعج المرجع "الاله" وأقلق خلوته؟
هكذا هي الحال منذ ثمانية عشر عاما، لا جديد تحت الشمس، ذات المعزوفة، وذات العازفين، فقط الضحايا في ازدياد؛ رحل علي بائع الشاي، وظلت سلطة الإسلام السياسي تفكر كيف ستقتل المزيد، وبقي المرجع تتعبده الناس وتنفذ ما يريد.



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اغتيالات + انفجارات + اعتقالات = انتخابات قسرية
- حلم ثائر ينتخب
- شبيبة أكتوبر لاجئون في كوردستان والهرولة على الانتخابات
- الانتخابات طوق نجاة لقوى الإسلام السياسي
- برهم صالح والاحتباس الحراري!
- التصدع والتشتت والتشرذم بداية نهاية قوى الإسلام السياسي
- ودعنا 2020 فهل نودع سلطة الإسلام السياسي
- مسرح العبث في العراق
- لعبة الميليشيات والكاظمي
- حصر السلاح... بيد من؟
- انتخابات الدم
- التعاسة.. امراض نفسية.. وفتنة هادي العامري
- كوردستان تنتفض.. كوردستان تقمع
- الناصرية والسليمانية...واقع بائس...احتجاج واحد
- البرامج الانتخابية لقوى الإسلام السياسي (المذهب في خطر-السيد ...
- ما معنى -ترجع الحياة طبيعية-؟
- ما بين جمهور السلطة والجماهير المنتفضة
- رئيس الوزراء من التيار الصدري اذن لماذا الانتخابات؟
- بصدد تغريدات مقتدى الصدر الأخيرة- القسم الثاني
- بصدد تغريدات مقتدى الصدر الأخيرة-القسم الاول


المزيد.....




- مفاجأة أسبوع الأزياء الراقية في باريس..ممثل يقلّد إطلالة الأ ...
- طوابير خيول ومدافع ومراسم مهيبة.. شاهد ما فعله أردوغان -صديق ...
- لماذا ظهرت هيفاء وهبي بفستان زهري بأحدث إطلالاتها في دبي؟
- ضربات أمريكا على إيران.. قاليباف يرد وخارجية طهران: -نقض الم ...
- واشنطن وطهران تتبادلان الضربات مجددًا.. معركة تثبيت المعادل ...
- حلف الناتو: الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران -مهمة جدا-
- -الدوما- يوافق مبدئياً على مشروع قانون حكومي لتعزيز الذكاء ا ...
- غارات إسرائيلية عنيفة على جنوب لبنان واشتباكات بين -حزب الله ...
- موسكو تندد برفض كييف استعادة جثث قتلاها وتسلّم أسراها وتصفه ...
- زاخاروفا تتوقع بحث -الإرهاب الأوكراني- في أروقة قمة الناتو ب ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - ما بين بائع الشاي وكلمة السيستاني (شعب العراق مظلوم)