أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - إبداع الأمس.. إبداع اليوم














المزيد.....

إبداع الأمس.. إبداع اليوم


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 6773 - 2020 / 12 / 28 - 17:41
المحور: الادب والفن
    


دور الرواد يجب ألا يُؤخذ مفصولاً عن المرحلة التي ظهروا فيها، فتلك كانت مرحلة ريادية في أمور كثيرة: في السياسة وفي الفكر وفي الأدب وفي الفن، وكانت إرهاصات العديد منهم قد تفتحت على شكل مشاريع نهضوية، استقلالية، تحررية، وعلى شكل أعمال إبداعية رديفة أو موازية .
كانت تلك مرحلة قطع مع ماض تآكلت شرعيته التاريخية لصالح مستقبل واعد، يضج بالأحلام والآمال الكبيرة، ولهذا المقطع الزمني الحاسم كان رجاله ونساؤه من المبدعين والمبدعات الذين اصطلحنا على تسميتهم بالرواد .
والريادة تعني البداية، بداية ارتياد طريق جديد أو فكرة جديدة، ولتحقيق ذلك تتضافر عوامل مختلفة، بعضها موضوعية وبعضها ذاتية، موضوعية بمعنى أن الظروف السياسية والاجتماعية قد تهيأت لتحقيق النقلة إلى الجديد، والذاتية بمعنى أن الرائد نفسه يجب أن يكون على قدر من الموهبة والقدرة على تحسس الحاجة إلى التجديد والجرأة التي تتجسد في المغامرة بطرق دروب جديدة غير مألوفة، مع ما قد يجره ذلك من أتعاب ومتاعب، وهذه صفات توفرت بقدر يزيد أو ينقص عند الرواد العرب .
لكن ليس ضرورياً أن يكون الرواد أكثر موهبة واطلاعاً من مبدعين لاحقين لهم، انطلقوا مما أنجزه هؤلاء الرواد وتجاوزوه بكثير، ولم تتهيأ لهم أسباب الشهرة والانتشار التي تحققت للرواد، وليس جائزاً ما يُردد أحياناً من أن الإبداع توقف بانتهاء عصر الرواد أو غيابهم، فبعدهم جاءت تجارب إبداعية أهم وأنضج، بعضها نال حظه من الانتشار والبعض ظل مغموراً، ولعل الزمن ينصفها فيما بعد .
وعلينا ألا ننسى أن الظروف قد تغيرت كلية، فنحن الآن في فترة نكوص وتراجع وخيبة آمال، وفي حياتنا الفكرية والثقافية تتدهور قيم العقلانية والتنوير والتسامح والاجتهاد الحر الجريء، لصالح المزيد من الانكفاء على الذات والتحجر والجمود، وأظن أن مناخاً كهذا يحجب الإبداع الحقيقي ويطمسه، خاصة في غياب المرجعيات الفكرية والمشاريع المستقبلية .
ولكن علينا ألا نغفل أهمية أعمال إبداعية كبرى في حياتنا، فالحديث عن نضوب الإبداع غير دقيق، لأننا نتعاطى مع تجربة الرواد كتجربة منجزة، أدت دورها، أصبح بإمكاننا أن نقيمها ونحن على بعد زمني كافٍ منها، أما إبداع اليوم فهو تجربة تعاش، تتبلور، تتحول . . إنها في حالة صيرورة وتشكل، ولا بد من الانتظار بعض الوقت حتى يمكن أن تقيم هذه التجربة، ونحن على بعد كافٍ منها كذلك .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,231,911,629
- جدل الدولة والأمة
- ذكي وحنون
- البابا ذو الخف الأحمر
- (وطن) الفلسطيني
- حداثات لا حداثة واحدة
- رفع الأشخاص على الأكتاف
- الأمية أنواع
- توليد الجدل
- لبنان وموسيقى تايتانيك
- غطرسة الثقافة
- سرفانتس العاشق
- تصدّع حوامل الحداثة العربية
- (كورونا) شأن سياسي
- أوهام ملفوفة بورق السيلفون
- قنابل شتاينبك الموسيقية
- حنين الكمنجات وحنينها
- فاطمة المرنيسي ونشيد النساء نحو الحرية
- في ذكرى صالح علماني مكتشف القارة اللاتينية
- مدافع الفكر بعيدة المدى
- رضوى المصرية الفلسطينية الغرناطية


المزيد.....




- الجزائر تُقنن دعوة الفنانين الأجانب حفاظا على المرجعية الثقا ...
- -توم أند جيري- يتصدر إيرادات السينما في أمريكا الشمالية (فيد ...
- وفاة الفنانة المصرية أحلام الجريتلي
- وفاة الفنانة المصرية أحلام الجريتلي عن عمر ناهز الـ70 عاما
- أكثر من 400 موقع يضم أسرار التاريخ.. خفايا تحت تراب الأنبار ...
- وفاة الفنان المصري يوسف شعبان متأثرا بفيروس كورونا
- الفنانة نهال عنبر تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة يوسف ش ...
- رأفت الهجان أشهر أعماله… محطات في حياة الممثل المصري يوسف شع ...
- -هذا ما جعل مسلسلاتنا تعيش-.. آخر ما قاله الفنان المصري الرا ...
- فنان تركي يواجه السجن بتهمة -إهانة أردوغان-


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - إبداع الأمس.. إبداع اليوم