أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدن - جدل الدولة والأمة














المزيد.....

جدل الدولة والأمة


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 6772 - 2020 / 12 / 27 - 10:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل عقود من الآن، وتحديداً بعد الحرب العالمية الثانية، ونيل البلدان العربية استقلالاتها الوطنية، انصرفت هذه البلدان نحو تشييد البيروقراطية «الدولتاية»، أي بناء مؤسسات الدولة القُطرية، كالجيش الوطني والأجهزة الحكومية الأخرى المعنية بشؤون الخدمات والاقتصاد وما إليهما، وترسيخ الدولة ككيان.
ورغم أن خطاب الوحدة العربية كان مدوياً سواء من جانب مصر الناصرية، أو من الحركات القومية كحزب البعث وحركة القوميين العرب وغيرهما، إلا أن ذلك ظلَّ مجرد شعارات ترفع، لم تجد لنفسها طريقاً للتطبيق، وآلت المحاولات الوحدوية، وفي مقدمتها الوحدة المصرية - السورية إلى فشل ذريع لم يعد ممكناً بعده تكرار التجربة.
يمكن القول اليوم، وبدرجة كافية من الاطمئنان، إنه لم يكن متاحاً لحظتها الانتقال إلى الدولة - الأمة، في سياق عربي شامل، في غياب كيانات قوية للدولة الوطنية، أو القُطرية كما يطلق عليها، في كل بلد عربي على حدة، خاصة أن التنازع على النفوذ كان قوياً بين الدولة كجهاز حديث وما قبل الدولة من بنى قبلية وعشائرية وطائفية وما إليها.
في الظاهر يبدو أن الدولة الوطنية نجحت في فرض سيطرتها على أراضيها وعلى المجتمع عامة، ولكن ما حدث حقيقة هو أن الدولة كي تفعل ذلك تماهت مع البنى السابقة لها، ونقلت أدوات سيطرتها إلى بنى الدولة، فبدت الدولة امتداداً لسلطة القبيلة أو العشيرة أو الطائفة والمذهب، باستثناءات قليلة، قد تكون مصر أهمها، وبسبب المكانة القوية للدولة هناك تاريخياً.
في عبارات أكثر وضوحاً، فإن القبيلة وما إليها من بنى تقليدية اخترقت أجهزة الدولة وهيمنت عليها، وجيَّرتها لصالح «تأبيد» سلطتها، أو على الأقل إطالتها ما أمكن.
تراجعت الدعوات القومية عن «الأمة العربية الواحدة» لصالح الدعوات نحو «الأمة الإسلامية الواحدة» على يد حركات «الإسلام السياسي» التي نشطت بعد هزيمة الأنظمة القومية عام 1967، وما تيسر لها من حرية حركة كان أنور السادات أول من أتاحها، لتصبح ظاهرة عربية، وكانت الضحية مرة أخرى الدولة الوطنية التي لم تكن قد أنجزت بنيتها كاملة كدولة مدنية حديثة.
بناء الدولة - الأمة في أوروبا اقترن بفصل الكنيسة عن السياسة، وتحييد الدور السياسي لرجال الدين، لينصرفوا إلى مهمتهم الأساس كدعاة للفضيلة والقيم الأخلاقية والعبادات، فيما أدى ويؤدي تسييس الدين عندنا، وفي مجتمعاتنا المنقسمة مذهبياً، لا إلى إضعاف بنية الدولة الوطنية غير الراسخة أصلاً، وإنما دحرها وإسقاطها، ولنا في ما أقامته «داعش» من دويلات في سوريا والعراق وليبيا وغيرها أمثلة حية، لأنها انطلقت من عدم الاعتراف بالدول القائمة وحدودها ورموزها من أعلام ومن عملة وطنية ومن مؤسسات تدير أمور الناس.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكي وحنون
- البابا ذو الخف الأحمر
- (وطن) الفلسطيني
- حداثات لا حداثة واحدة
- رفع الأشخاص على الأكتاف
- الأمية أنواع
- توليد الجدل
- لبنان وموسيقى تايتانيك
- غطرسة الثقافة
- سرفانتس العاشق
- تصدّع حوامل الحداثة العربية
- (كورونا) شأن سياسي
- أوهام ملفوفة بورق السيلفون
- قنابل شتاينبك الموسيقية
- حنين الكمنجات وحنينها
- فاطمة المرنيسي ونشيد النساء نحو الحرية
- في ذكرى صالح علماني مكتشف القارة اللاتينية
- مدافع الفكر بعيدة المدى
- رضوى المصرية الفلسطينية الغرناطية
- رامبو العدني الماشي على نعال من ريح


المزيد.....




- رئيس حزب سويدي يتهم المعارضة ببيع البلاد -للإسلاميين-
- السويد تتحرك لتجفيف منابع -الإخوان- المالية
- أيباك في مأزقها الأخطر.. نفوذ يثقل اليهود الأمريكيين
- المسيحيون الديمقراطيون يحرزون تقدماً في استطلاع جديد لآراء ا ...
- 171 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك خلال فترة ا ...
- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا
- لبنان| الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان يزور العت ...
- رئيس -تكتل بعلبك الهرمل- د. الحاج حسن؛: الجمهورية الإسلامية ...
- بتهمة إثارة -النعرات الطائفية-.. الوقف السني يقاضي عصام حسين ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: سياساتنا قائمة ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدن - جدل الدولة والأمة