أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - تجارة ... ومُتاجَرة














المزيد.....

تجارة ... ومُتاجَرة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6770 - 2020 / 12 / 24 - 22:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرأتُ قبلَ أيام أن تجارة " فئران التجارُب " صارتْ رائجة في السنوات الأخيرة وأن بلداناً مثل الصين وغيرها أصبحت تنتج وتُصّدِر هذه الفئران بمليارات الدولارات ، إلى مراكز البحوث والمؤسسات العلمية حول العالَم ! . التجارة عندما تكون " شريفة " أي مُلتزمة بمعايير المنافسة الرصينة من حيث النوعية والسعر ، فذلك أمرٌ جّيِد ومقبول ، ولكن أن تغدو تجارةً " عاهِرة " كما هي الآن ، شعارها الربح فقط وعنوانها الجشع وعدم الإكتفاء والإحتكار ، فتلك مُصيبة ! .
هل بقي مرفقٌ حياتي لم يخضع لآليات التجارة ؟ هل فلتَ أي نشاطٍ بشري من براثن الشروط المُجحفة للتجارة الجشعة ؟ بل حتى " الأفكار " و " القِيَم " لم تَنْجُ أيضاً من شرور المساومات التجارية الرخيصة .
لَسْتُ من دُعاة الآيديولوجيا المتحجرة ولا مُتعصِباً لفِكرٍ مُعّيَن ، لكني أدّعي بأنني مُنحازٌ للمُستضعفين والفقراء والكادحين … ورغم فشل " تجارُب الحكومات ( الإشتراكية ) " في أوروبا الشرقية والإتحاد السوفييتي السابق ، ورغم المآخِذ الجدية على " إشتراكية " الصين وفيتنام وكوبا ، فلا أتوانى عن تأييد الفِكر الماركسي ولا سيما في جانبه المتعلِق بالتوزيع العادل للثروة وتوفير الخدمات الأساسية المدعومة من الدولة وعلى رأسها السَكَن والغذاء والتربية والتعليم والصحة … الخ . قد تكون هنالك بلدان نظام الحُكم فيها رأسمالي ، لكنها تُوّفِر الخدمات الأساسية للمواطنين الى درجةٍ معقولة ، مثل العديد من دول أوربا الغربية وكندا وأستراليا واليابان وغيرها . لكن حتى هذه البلدان إستفادتْ من " التجارب ( الإشتراكية ) ولا سيما في جزئية ملكية الدولة والقطاع العام للمرافق الحيوية " أو على الأقل الإشراف عليها " مثل السكَن والتعليم والصحة وغيرها " .
……………...
أنظُر الى الرياضةِ بأنواعها ، كيفَ فّرَغَتْها التجارة الجشعة ، من مُحتواها الإنساني … وكيفَ أصبح الرياضي مُجّرَد [ سِلعة ] لها سعر ، يُباع ويُشترى كأي سلعةٍ أخرى ! . اُنظر الى الفنون بأنواعها وما آلَتْ إليهِ من إسفافٍ وتهريج عبر بوابات الدعاية الإستهلاكية والإعلان التجاري . أنظر الى تحويل [ العَمَل ] من حاجةٍ إنسانية ووسيلةٍ للعَيش والرفاهية ، إلى نوعٍ حديث من " العبودية " المُغّلَفة بشعارات مُخادِعة وعباراتٍ مُضّلِلة … اُنظُر كيف جعلوا من الكورونا مجالاً للتنافُس التجاري والجشع الرأسمالي ، بدءاً من صُنع كماماتٍ من الذهب سعر الواحدة عدة آلاف من الدولارات ، إلى توفير مئات المستشفيات الخاصة حول العالم " وحتى في مناطق بائسة مثل مناطقنا " ذو غُرَف عنايةٍ قصوى وخدماتٍ فاخرة لمعالجة مرضى الكورونا من الطبقة " المُرّيشة " الذين يستطيعون دفع تكاليف باهظة … وليذهب المرضى الفقراء الى الجحيم ! .
…………..
رُبما كان للقطاع الخاص ميزاته وحسناته في أماكن أخرى من العالَم … لكن هنا عندنا ، فأن " الخصخصة " قد دّمرَتْ الصناعات المحلية تماماً وحطمتْ الزراعة وجَعَلَتْ التعليم بائِساً والتربية خَرِبة والصحة مُتخَلِفة … وذلك لأن التجارة بمعناها التنافسي الإيجابي شئ ، و " المُتاجَرة " شئ آخَر … والذي يجري هنا ، هو مُتاجَرة … بكُل شئ يخطر على البال ، للأسف .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مساجِد ... وأرقام
- أديانٌ بِلُغة الأرقام
- - بيرگر كنگ - في أقليم كردستان
- راتِبٌ .. وكباب
- لا نُريدُ تُجّاراً يحكمونَ العراق
- هل هُمِشَ الكُرد في بغداد ؟
- التعايُش القَلِق
- المُقّدَس
- سيداتي .. سادتي ، الكِبار
- إلى أينَ نحنُ مُتَجِهون ؟
- الإجهازُ على ما تبقى من وَطَنْ
- وقودٌ .. وعَدَسٌ مجروش
- وزير الدفاع الإيطالي ومُستَقبَل ميسي
- كاريكاتير
- مِنْ أي عشيرةٍ أنتَ ؟
- الطائفية والقومانية
- كُرسي إمبراطور اليابان
- عسى أن لا تحتاجوا إلى خدماته
- رَعي غَنَم أم تحليل سياسي ؟
- الولايات الإبراهيمية المتحدة


المزيد.....




- عدوى الاحتجاجات تصل ألمانيا تزامناً مع مسيرات جديدة في فرنسا ...
- تونس.. معرض للتعليم في جامعات روسيا
- زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوب إيران قرب بوشهر
- أزمة الكهرباء تفاقم معاناة أمدرمان
- مصر.. بدء سريان تطبيق قرار جمهوري بخصوص التعبئة العامة
- لبنان.. تطور في قضية شاحنة المتفجرات
- المعارضة الكردية تضغط على أمن كردستان
- أردوغان: ندعم السلام وأمن البحر الأسود
- مكتب التحقيقات الفدرالي: كوريا الشمالية على صلة باختراق -باي ...
- تصعيد إسرائيلي متواصل في غزة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - تجارة ... ومُتاجَرة