أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - للمبادرين بالدخول إلى القفص الزوجيِّ .














المزيد.....

للمبادرين بالدخول إلى القفص الزوجيِّ .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 6770 - 2020 / 12 / 24 - 17:45
المحور: الادب والفن
    


البهجة المفرطة تطرد الكلمات المرجوة ، و السرور العارم يربك الذهن ، فيعجز الفكر عن تأليف مفرداتٍ تليق بمشاعر الفرح التي تغزو القلوب ، أو تركيب جملٍ تتناسب مقدار طربٍ يمس أعماق الروح .
و في قاع كهف الصدر تعزف النفس بأناملها الخفية ألحاناً طازجةً تحس بعذوبتها لأول مرةٍ .
إنه البوح بأحاسيس مخزَّنةٍ في حنايا قلب الأب ، كما نشوة الروح ، و انتشاء النفس ، حينما يبادر الابن البكر بطرق أبواب القفص الذهبيِّ ، تاركاً خلفه سنوات العجاف للدخول و نسج علاقةٍ باسم الزواج .

تلك العلاقة الحميمية متعبةٌ شبيهةٌ بالمغامرة ، و قابلةٌ إما للربح أو الخسارة . رغم خوض القاصي و الداني في غمارها ، و لا أحد يبقى خارج ذاك القفص .

قد يحالفك الحظ فتفوز ، أو تنكسر شوكتك فتنهزم .
في بادئ الأمر الجوانب العاطفية تُشبع بالحب ، و تمتلئ الجيوب النفسية بالمودة ، و يتعزز الاتزان النفسيُّ بالاستقرار ، و تنتعش لغة الحوار ، فيسود التسامح بينهما و التراضي ....
و نادراً ما يدوم كل شيءٍ على حاله ، فيبقى الوضع على ماهو عليه إلى آخر العمر . أي سير التفاهم في مجراه أبدياً ، و تحقيق الفوز الدائم .

لكن غالباً سرعان ما تغدو الشراكة أكثر فجاجةً ، فيهرب الدفء العاطفيُّ ، و يصبح مردود الحوار سلبياً ، و التضحيات بين الطرفين لا تُؤخذ بعين الاعتبار ، فتخرج كل كلمةٍ بين الشفين كقنبلةٍ موقوتةٍ ، و التوتر يصبح سيد الموقف بعد أفول الهدوء ، و الخلافات تمسي مرتعاً خصباً للانتقاد اللاذع و المشاكسة الهدامة ، ثم الارتفاع من وتيرة الصوت العالي بدلاً من انخفاضه - ولاسيما بوجود الأطفال - فتعكير صفوة الحياة الزوجية المتوازنة .
ثم يتبلور النكد شيئاً فشيئاً إلى حدٍ لا يطاق .
و ناهيك عن السخط و تفكك العلاقة الحميمية ، فاندثار التآلف و التماسك بتحريضٍ من التدخلات الخارجية ، و بالأخص من أم الزوجة .

و الأنكى التأزم النفسيُّ للأطفال من جراء التوترات في البيت و والتلاسن بين الوالدين ، فالاكتئاب و عدم القدرة على التركيز ، لتشتت الذهن و الشعور بعدم الأمان ، و فقد الثقة بالآخرين ، ثم تضاؤل التحصيل الدراسيِّ و الانحراف الأخلاقيُّ ، باللجوء إلى أصحاب السوء و الهروب الدائم من البيت ....

نعم الصراخ لا يعالج المشكلة ، أما المجاكرة و اللجلجة فتفاقمانها أكثر .
و لا سبيل للخلاص سوى الهدوء و الحوار المثمر اللذان هما الدواء الشافي ، كما تهميش كل منغصات الماضي ، و وجوب حصر الاهتمام بالحاضر لانعاش المستقبل ، و مراعاة وجود الأطفال ، فصد كل المحاولات السلبية الخارجية / من الحماة أولاً /
و الأرقى تقديم الاعتذار حين الخطأ . لأنه دليل شجاعةٍ و ارتقاء الفكر ، كما سلوكٌ نبيلٌ ، و تصرفُ حضاريٌّ يقوي المكانة و يعزز الثقة فلا يهزها أبداً .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- و مازلنا نبحث عن ذواتنا التائهة
- حينما يكذبون جهاراً و علانيةً .
- العبرة بالخواتيم .
- من تمنطق فقد تزندق !!!
- نعمة مواقع التواصل مصدرٌ للإزعاج .
- كانت راية الرسول سوداء ، و لواؤه أبيض .
- مكر السياسيين و تجار الدين بات فاضحاً .
- و يبقى الاشتياق للغائبين جارفاً .
- الانغلاق المؤدلج آفة العقل .
- شر بلية الغزاة و أذيالهم ، ما يضحك .
- كونوا سنداً لصنع العباقرة .
- المعرفة نتاج الخيال المترف .
- هل الاستعمار أرحم من حكامنا ؟!!
- أعيادكم ، و المآتم واحدةٌ .
- السياسة و الدين وجهان للعملة ذاتها .
- حروبٌ مدمرةٌ ، بدافع الحب اندلعت .
- بالنهضة و البناء و الرفعة ، يفتخر المرء .
- أحلام الخلافة أضغاث أوهامٍ .
- أحلام السلاطين ، و أطماعٌ بلا حدودٍ .
- واصلوا لقاءاتكم بعجالةٍ ، و لو كرهت الأبواق المستأجرة .


المزيد.....




- فنانون يحتجون على تقليص الإنفاق الثقافي بالموسيقى والرقص وال ...
- ماكرون: هدنة غزة -مسرحية مخزية- وعار علينا جميعا
- اتحاد الأدباء يحتفي بالأعمال المسرحية للراحل محمد علي الخفاج ...
- شبه عارية.. بطلة روسيا كنوروز تنتقد سلوك الممثلة الأمريكية س ...
- احتجاجات في القامشلي تطالب بالاعتراف باللغة الكردية لغة رسمي ...
- من دمشق إلى فلسطين.. أمل عرفة تفتح -مساحة تانية- بصوتها
- لماذا يرى من يتناولون المغنيسيوم كوابيس -كأفلام الرعب-؟
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد الجامعة ...
- إسرائيل تشرع في دراسة سحب جنسية مخرجي فيلم نازا
- إيران تنفي -الرواية الأمريكية- بشأن الملاحة في مضيق هرمز


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - للمبادرين بالدخول إلى القفص الزوجيِّ .