أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - اقتصاديا














المزيد.....

اقتصاديا


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 6767 - 2020 / 12 / 21 - 11:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


علاء الحطاب
لا يمكن فك ارتباط الاقتصاد بالسياسة والسياسة بالاقتصاد وكلاهما في الوضع الاجتماعي لأيّ بلد، بل حتى الواقع الثقافي والفكري والديني مرتبط بهما كوحدة واحدة لا يمكن اصلاح جزء منها دون الاخر، ومن اجل الانتقال الى حالة الدولة فلابد من وضع حلول بشكل متوازٍ لكل تلك القطاعات، فكيف يستقر الوضع الاجتماعي والمواطن يعيش حالة (صعد الدولار- نزل الدولار، اطلقوا الرواتب - تأخرت الرواتب، ارتفع سعر النفط - انخفض سعر النفط)، فالعراق كبلد لا يملك اية سياسة اقتصادية، وبالكاد فهو “دكان يبيع النفط ليوزعه رواتب وبعض الخدمات البسيطة لمواطنيه”، ولم يفكر راسموا السياسات العامة بوضع سياسات بديلة عن عمل هذا “الدكان".
اساس مشكلتنا ليست فقط بريعية اقتصادنا الحالي، بل الاصرار على هذه الريعية رغم وجود مقومات ومسارات اخرى غير النفط، فليس معقولا لبلد فيه نهران يجريان طولا وبحيرات واهوار وجبال وسهول وارض منبسطة وصحارى وموارد طبيعية اخرى غير النفط كالفوسفات والكبريت والغاز المصاحب واماكن ومراقد مقدسة يزورها مئات الالاف سنويا، فضلا عن موقعه الجيوسياسي، وهو لا يزال يأكل ويشرب ويلبس استيراد من الخارج، حتى بات يفقد أمنه الغذائي الذي يُعد اساس بقائه كدولة لا يمكن ان تساومها دولة جوار او غير جوار فيما يأكل ويشرب ويلبس ابناؤها.
الحلول كثيرة لمن اراد الحلول، وما نحتاجه فقط اخلاص وعمل من اجل بلد ندعي انه علم البشرية القراءة والكتابة، واهم تلك الحلول التي لا مناص من ايجادها هو الزراعة والصناعة فلا بد من ان يضعهما القائمون على ادارة الدولة في اولى اولوياتهم ويمكنوا بلدا تجاوز عمره السبعة الاف عام من زراعته وصناعته، وتبقى كل الحلول دون ذلك ترقيعية وغير عملية، فلا يمكن ان نؤمن أمننا الغذائي الا من خلال زراعتنا، وامننا الاقتصادي الا من خلال صناعتنا، وجميعنا يعرف أن الزراعة والصناعة في العراق توقفتا لاسباب ومصالح حزبية ومافيوية لا اكثر، وبقراءة سريعة لمستوى التبادل التجاري بيننا وبين جيراننا والذي هو بالحقيقة تبادل من طرف واحد فهم يصدرون ونحن نستورد سنكتشف ان يدا بشرية لمصالح شخصية وفئوية وحزبية لا تريد لزراعة وصناعة العراق ان تعودا الى سابق عهدهما.
الحل في تمكين المزارع والصناعي العراقي، نعم ستكون الشهور او حتى السنوات الاولى صعبة على المواطن الذي سيجبر بعد سنين طويلة ان يشتري المنتج المحلي رغم تواضع نوعيته وكفاءته، لكنه سيلمس سريعا ايجابية ذلك عندما يرى شبابه يعملون في هذه القطاعات، وهذا يعني كجزء ما يعنيه هو عدم خروج العملة الصعبة التي نبيع نفطنا من أجلها، وكذلك توفير مئات الالاف من فرص العمل لشبابنا الباحثين عن تلك الفرص، وتشغيل حركة السوق ذاتيا، فمن ينتج بضاعة مهما كان نوعها سيشتري اخرى وهكذا دواليك.
يا سادة يا كرام، الامر لا يحتاج الى نظريات اقتصادية معمقة لاننا ببساطة نملك موارد كثيرة داخل الارض وخارجها، وكل ما نحتاجه هو سياسة عامة تمكّن المنتج المحلي من المنافسة ومن ثم الصدارة عندها إن ارتفع سعر النفط او انخفض، صعد الدولار او انخفض، جاء الراتب ام تأخر، سيجد المواطن بدائل كثيرة ليدير حياته على الاقل بكرامة ويؤمن حاجياته ذاتيا.



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياسياً
- يوم انتصرنا
- اجتماعيا
- الإيجابي والسلبي
- نازحون في شتاء ممطر
- ننتظر حلولاً لا بكاء
- الإصلاح المؤسسي
- رؤوس الفساد
- وأد الفتنة
- وعي.. وعي
- مخيمات الايواء – المعالجات
- مخيمات الايواء – المشكلة
- المگرودان الطبيب والمرور
- كفالة المواطن
- ما بعد تشرين
- تعزيز العلاقات
- وحوشٌ لا بشر
- تشرين
- المركز والاقليم
- المبكرة


المزيد.....




- السعودية.. تركي آل الشيخ يعلن وصول فضل شاكر إلى الرياض
- ترامب بعد سؤال عن تحميل ماكرون إياه مسؤولية أعمال الشغب: بار ...
- روبيو وزيلينسكي على الهاتف 45 دقيقة.. ماذا يحدث بين واشنطن و ...
- -إنه قاتل!-.. عضو جمهوري بمجلس الشيوخ ينتقد ترامب بشدة لإشاد ...
- -الهجمات على حليفتنا أعمال بغيضة-.. بريطانيا تعلن نشر مقاتلا ...
- رئيس الأركان الكوري الجنوبي يأمر القوات بالرد بحزم على -استف ...
- بريطانيا ترسل مقاتلات -تايفون- لحماية الأجواء السعودية من هج ...
- سمرقند تستضيف القمة العالمية للاستثمار في رفاه الأطفال بمشار ...
- مصرع 13 مصريا وإصابة 34 آخرين.. حادث مروع على الطريق الصحراو ...
- مشاورات روسية عمانية في موسكو لتعميق التعاون الأمني


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - اقتصاديا