أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - بازارات و شورجات و مافيات














المزيد.....

بازارات و شورجات و مافيات


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6728 - 2020 / 11 / 10 - 23:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأزمات المُركبّة في العراق (الإقتصاديّة والمجتمعيّة والسياسية)، وما يتفرّع عنها من أزمات في "منظومات" الصحة والتعليم والقضاء و الإدارة ، والحُكم ، وإنفاذ القانون، وغيرها كثير.. ليست وليدة عواملَ مُستَجَدّة.
إنها مُركبّة ، و مُمتدّة ، ومُستدامة ، ولم يفعل COVID 19 شيئاً ، أكثر من تقديم أجل تفجيرها في وجوهنا .. من عام 2023أو عام 2024 (كما توقعّت دراسات سابقة، وطنيّة ودوليّة ، بصدد توقيت هذه الأزمات).. إلى عام 2020 ، الذي نواجه فيه ، هذا الذي نواجهه الآن.
العراق في أزمةٍ دائمة.
متى لم يكن العراق كذلك ؟
هذه حقيقة واقعة ، و "مُعطاة" .. فما الذي يمكن لنا أن نفعله إزاء ذلك ؟
لنترك كلّ شيء ، ونذهب إلى الإقتصاد ، في مُحاولةٍ يائسة ، وأخيرة ، لتقديم شيء ما.
تحاوِلُ كمواطن( بحكم عملكَ أو تخصّصك أو إهتمامك)، أن تضع إطاراً لعملٍ غير تقليدي، وأن تُقدّم حلولاً غير نمطيّة لـ "شلل" وعجز القطاع الخاص .. فتجد أنّ موضوع القطاع الخاص في العراق ، هو موضوع سياسي بإمتياز ، وإنّ "قضيّة" القطاع الخاص في العراق هي قضيّة سياسيّة ، وأنّ مشكلة عدم فاعليّة القطاع الخاص في العراق، هي مشكلة سياسية في المقام الأوّل .. وأنّ هناك "إرادات" سياسيّة لا تريد لهذا القطاع أن يكون مُنتِجاً وفاعِلاً ، و مُوَلِدّاً للدخل والوظائف ، بل لا تُريد ، ولا ترغب بأن يكون هناك قطاع خاص في العراق أصلاً (لا محلّي، ولا أجنبي) .. لكي لا تتضرّر "المنافع" المترتبة على النمط الحالي لـتجارة "المستوردات" ، ولكي تبقى مكاسب هذه "التجارة" ، مُقدّسةً ، لا تُمَسّ.
تذهب إلى التجارة الخارجيّة ، فتجد أن موضوع الإستيراد ، و "المنافذ" الحدوديّة ، والرسوم الجمركية، والنقل ، والمواصلات ، والموانيء ، والأرصفة .. هي ليست موضوعات لها علاقة بالإقتصاد، والسياسة التجاريّة ، والمصالح الإقتصاديّة الوطنيّة -"السيادية" العُليا ، بل هي موضوعات تقع في صُلب مصالح القوى السياسية المُتنفّذة في العراق، ومن يحاول المساس بهذه المصالح ، عليه أن يدفع الثمن غالياً ، بالعاجلِ أو بالآجل ، أو بالتقسيط "المُريح".
تذهب إلى السياسة المالية .. فتجِد الرواتب ، و الضرائب ، والقروض (الداخليةّ والخارجية) ، والإنفاق العام ، والإستثمار العام ، وغيرها .. هي موضوعات ذات صلة بـ "المزاج" السياسي للمُتنفّذين والمؤثرّين في الكتل والأحزاب الحاكمة و "المُتحكّمة" في العراق الحاليّ ، وهم الذين يضعون "قواعد" العمل الرئيسة لهذه "الأدوات" ، وهم الذين يفرضونَ "الصِيغ" الخاصة بصنع السياسات.
حتّى السياسة النقدية .. حتّى أسعار الفائدة .. حتّى سعر الصرف .. حتّى الإحتياطيّات الدولية .. حتّى حوّالات الخزينة .. حتّى نافذة بيع العملة، لم تعُد شأناً إقتصاديّاً خالِصاً ، بل هي موضوعات تقع في صُلب صراع مريرٍ بين أطرافٍ سياسيّة ، تتنازع بشراسة للحصول على أكبر حُصّةٍ من السلطة والثروة ، وعلى ما تبقّى من "فُتات" الموارد ، في هذا البلد المنكوب.
هل الإقتصاد ، والموازنة ، والسياسات الإقتصادية العامّة ، هي موضوعات لها "أبعاد" سياسية في نهاية المطاف؟
نعم .
هذا صحيح في "علم" السياسة ، كما هو صحيح في "علم" الإقتصاد .
غير أنّ الذي لدينا الآن ، هو لا "عِلم" سياسة .. ولا "عِلم" إقتصاد.
لدينا "بازارات" ، و "شورجات" ، عوضاً عن "مؤسسات" الإقتصاد الحديث.
لدينا "مافيات" مُستَقّرة ، تعتاش على "صيانة" نسبية لمصادر توليد الدخل والناتج ، بهدف إدامة مصادر "الأتاوات".. وليس لدينا "قيادات" دولة.
ولدينا أيضاً "عصابات جوّالة" ، تنهب كلّ ما يتاح لها نهبه ، وتلوذ بالفرار.
كيف يمكنُ لأيّ مواطنٍ ، يعتقِدُ أنّ بوسعهِ أن يُقدّم شيئاً ، أو يقتَرِحَ شيئاً ، أو يفعل شيئاً لهُ معنى ، وجدوى، أن يفعل شيئاً من ذلك ، في إطار "بيئةٍ" كهذه ؟
علينا أن نُفكّر جميعاً في تقديم إجابةٍ واضحةٍ وصريحةٍ ، و شُجاعَة ، عن هذا السؤال.
نحنُ الآنَ على حافّة الجُرْف.
ليس فوقنا شيء .. ولم يَعُد لنا شيء .. وليس تحت أقدامنا غير هاوية سحيقة، لن تكون رحيمةً بالضعفاء.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأغلبيّات والأقليّات، والحواشي والمتروبولات، في الإنتخابات ...
- اللُص والحمار والسوق
- الحاشيةُ السامّة التي تقتلُ المَلِك
- الورقة البيضاء وعبء ديون العراق الخارجية 2014-2024
- آثار وتداعيات فايروس كورونا المُستَجَد على الإقتصاد والمجتمع ...
- حكومة التوقّعات والإيحاءات العجيبة
- الموازنة العامة، والموازنة النقدية، وأزمة الإدارة الماليّة ف ...
- مشكلة الرواتب، وعجز الموازنات، وأزمة الإدارة الماليّة في الع ...
- جمهورية كردستان الحمراء، وجمهوريّة ناغورني قره باغ..الحمراء ...
- تحالُفات وتفاهُمات وتطبيع ، وقرارات سياديّة ، ومصالح عُليا
- اليُتْمُ أليف .. والأيتامُ كذلك
- دائماً .. هناكَ حربٌ جديدة
- مكسورُ الظهرِ ومكسورُ القلبِ ومكسورُ الخاطر
- داخل الكليبتوقراطية العراقية : تقرير النيويورك تايمزعن الفسا ...
- سَنَنْتَخِبُ عندما يحدثُ ذلك .. الآنَ لا
- ليو و لِيان .. وأُمَّهُما البيضاء الطويلة
- العيدُ والكوفيدُ والحَرُّ والخَرَفُ الوطنيّ
- عندما تَجِفُّ على الرملِ ، وتحتفي بكَ اليابسة
- أنا أعرفُ الأشياءَ عندما تنتهي
- أنتَ أعرَج .. ولَنْ تَلْحَقَ القافلة


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - بازارات و شورجات و مافيات