أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - تحالُفات وتفاهُمات وتطبيع ، وقرارات سياديّة ، ومصالح عُليا














المزيد.....

تحالُفات وتفاهُمات وتطبيع ، وقرارات سياديّة ، ومصالح عُليا


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6693 - 2020 / 10 / 2 - 17:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


- الرئيس رجب طيّب أردوغان (التركي – السُنِّي) ، يتحدّثُ عن "ناغورنو كرباخ" المُتنازَع عليها بين أذربيجان "الشيعيّة" وأرمينيا "المسيحيّة" ، وكأنّها اسطنبول .. ويقولُ (وكأنّهُ رئيس جمهورية أذربيجان) : أنّ الحرب على "الإنفصاليين" الأرمن لن تتوقف ، مالم تنسحب ألقوات الأرمينيّة ، من الأراضي الأذريّة.
- إيران "الشيعيّة" تقفُ (ومعها روسيا"الأرثذوكسيّة" ، وفرنسا "البروتستانتيّة") ، ضدّ تحالف تركيا "السُنيّة" مع أذربيجان "الشيعيّة". والهدف الرئيس ، هو ليس حماية المذاهب والطوائف والأعراق( كما يتصوّرُ السُذّجُ مِنّا) ، بل حماية المصالح ( القومية –الوطنيّة-السياديّة - العُليا) لهذه "الدول" ، وتعزيز نفوذها الدولي والأقليمي ، وتعظيم "حُصّتها" من الموارد الإقتصادية.
- قناة الجزيرة الفضائيّة القَطَرِيّة ، تحوّلتْ هذه الأيام إلى قناة أذربيجانيّة .. تغطّي تحركات القوات ، وتذيع البيانات العسكريّة "الأذريّة" أوّلاً بأوّل ، وتُهلّلُ لكُلّ"إنتصارٍ" أذربيجاني ، على القوات الأرمينيّة "المُعتديّة". وهذه "القناة" هي ذاتها التي تقفُ مع كُلّ "قوى المُمانعة" التي تُقاوِمُ الإحتلال الأمريكي ، و هي التي تَحِثُّ على قتال القوّات الأمريكيّة ، أينما تواجدت على كوكبِ الأرض .. بينما يعرفُ الجميع أنّ قاعدة "السيليّة" (وهي أكبر واحدث قاعدة عسكريّة امريكيّة) لا تَبعُد عن "سياج" قناة الجزيرة سوى أمتار قليلة فقط .. وأنّ من هذه القاعدة بالذات إنطلَقتْ ، وتنطَلِق ، الطائرات التي تقصف مواقع المقاومة ، و تُطارِد قادتها ، بل وتغتالهم أيضاً.
- القوات التركية تحتَلُّ أراضٍ عراقيّة ، وتقصِفُ أراضٍ عراقيّة ، وتقتلُ عسكريّين ومدنيّين عراقيّين( من كُلّ الطوائف والأعراق) .. ومع ذلك لا أحد يقصفها بالصواريخ "الباليستية" ، أو "الكاتيوشيّة" .. بل لا أحدَ يُطلِقُ عليها رصاصةً واحدة.
- الإمارات والبحرين "تُطَبّعان" عَلَناً علاقتهما بإسرائيل .. وقطر( وهي أوّلُ من قامَ بهذا "التطبيع" ، سِرّاً وعَلَناً ، وأوّلُ من أفتتحت مكتبا لإسرائيل في الخليج) تشجُبُ هذا الفعل "الغادِر" ، وتعتبرهُ طعنةً في ظهر المقاومة الفلسطينيّة.
- سلطنة عُمان تُقيم علاقات متوازنة مع الجميع ، وبنيامين نتنياهو زار مسقط علَناً مع زوجته ، وأستقبلهم السلطان الراحل قابوس بن سعيد أفضل استقبال( وهو الذي لايظهرُ عادةً في وسائل الإعلام ، ولايُقابِلُ رئيساً أو زعيماً إلاّ في مناسبات نادرة جدّاً ، ولا يحضرُ مؤتمر قمّةٍ لأيّ جهة ، بما فيها "قمم" مجلس التعاون الخليجي) .. ومع ذلك لم يشجب أحدٌ زيارة نتنياهو لسلطنة عُمان ، ولا حفاوة السلطان الراحل به ، ولم يُشِر احدٌ إلى أسباب تلك الزيارة ، وتوقيتها ، ومغزاها ، وهدفها الرئيس.
ولو لَم تَسِر سلطنة عُمان على هذا النهج(وهي الصغيرة والضئيلة الموارد ، والواقعة بين السعوديّة وإيران ، والمُطِلّة على مضيق هرمز) ، لكانت قد إختفتْ من الوجود منذُ ستّينَ عاماً .. أي منذُ إنْ بدأ ثوّارُ "الجبل الأخضر" الراديكاليّون ، يُطلِقونَ النارَ على جيشِ السلطنةِ "الرجعيّ - المُتخلِّف".
- أعلنَ السيّد نبيه بري( رئيس مجلس النوّاب اللبناني) يوم أمس 1-10-2020 عن التوصل إلى "اتفاق إطار" لترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل . وقال بري إن بلاده ستجري مفاوضات مع إسرائيل لترسيم الحدود البرية والبحرية برعاية أممية ووساطة أميركية. ولفت إلى أن ما جرى التوصل إليه هو مجرد "اتفاق إطار" يحدد المسار الواجب سلوكه في المفاوضات، من دون أن يوضح تفاصيل هذه الخطوة. وأضاف بري "إذا نجح الترسيم، فهناك مجال كبير جدا لأن يكون ذلك أحد أسباب سداد ديوننا". وردًّا على سؤال عن ربط هذه الخطوة بموجة التطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية، أشار بري إلى أنه "عمل على هذا الاتفاق منذ عقد من الزمن، وقبل ‏توجهات العرب نحو التطبيع مع اسرائيل".
السيّد نبيه بري( وهو سياسي لبناني مخضرم ، ومحسوب على "الثنائي الشيعي" ، ورئيس مجلس النواب منذ أكثر من ثلاثين عاماً) يُسمّي الطرف الآخر في هذه المفاوضات "اسرائيل" ، وليس "الكيان الصهيوني" ، أو "العدوّ الصهيوني" أو "المُحتَلّ الصهيوني" . أمّا الهدف الرئيس من هذه الخطوة(التي يقدّمها السيّد بري بهذا الخطاب المعتدل ، والمتوازن ، والمُتّزِن) فهو انقاذ لبنان من أزمته الماليّة الخانقة ، والمُهدّدة لوجودهِ بأسره ، والدفاع عن حقوقه في أرضه ومياهه ، وضمان "حُصّة" لبنان العادلة في موارد الأرض والمياه هذه ، وتوثيق كُلّ ذلك بـ "صُكوكٍ" أمُميّة ، وبرعاية وإشراف وضمانات من دول كبرى فاعلة ومؤثّرة في هذا الشرق الأوسط المُضطَرِب ، الذي يُعادُ رسم خرائطه "الجديدة – القديمة" في كُلّ لحظة.
- الأمريكان والبريطانيّون والفرنسيّون والألمان والصينيّون والإسرائيليّون و الروس والأتراك والأيرانيّون والسعوديّون والقطريّون والإماراتيّون .. كلّهم .. موجودون أو فاعلونَ أو مؤثّرونَ في أماكن كثيرة من هذا العالم .. وجميعهم يُدافعونَ ، بل ويُقاتِلونَ(بهذا الشكلِ أو ذاك) دفاعاً عن مصالحهم الوطنيّة أو القوميّةِ أو الإمبراطوريّة) – السياديّة – العُليا .
جميعهم يفعلون ذلك من أجلِ كُلّ قطرة ماءٍ ، وكُلّ قطرةِ نفطٍ ، ومن أجل كُلّ قدمٍ مُكعّبٍ "إضافيٍّ"من الغاز.
جميعهم يفعلونَ ذلك من أجلِ حبّةِ الرملِ ، وشِبْرِ الأرضِ "الإضافيّان" .. وانتزاعهما من "الضعيف" ، وإضافتهما إلى أرض الوطنِ "الأصليّ" ، القويّ ، الكبير ، العظيم .
وبعضهم يفعلُ ذلكَ من أجلِ "البقاءِ" ، ومواجهة تهديداتِ الوجودِ ، لاغير ولا أكثر.
كُلّهم (صِغاراً وكِباراً) يفعلون ذلك ، للأسباب ذاتها ..
إلاّ نحنُ في هذا العراق ..
لا أحدَ يعرفُ ماذا نحنُ بالضبطِ ، وماذا نُريد ، وعن ماذا نُدافِع ، ونيابةً عن من نُقاتِل .
لا أحدَ يعرفُ لماذا لا نموتُ ، أو لماذا لانعيشُ .. من أجل تلكَ الأسباب ذاتها ،التي يموتُ من أجلها "المواطنون" ، أو يعيشُ من أجلها الناس ، في بلدان أخرى.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليُتْمُ أليف .. والأيتامُ كذلك
- دائماً .. هناكَ حربٌ جديدة
- مكسورُ الظهرِ ومكسورُ القلبِ ومكسورُ الخاطر
- داخل الكليبتوقراطية العراقية : تقرير النيويورك تايمزعن الفسا ...
- سَنَنْتَخِبُ عندما يحدثُ ذلك .. الآنَ لا
- ليو و لِيان .. وأُمَّهُما البيضاء الطويلة
- العيدُ والكوفيدُ والحَرُّ والخَرَفُ الوطنيّ
- عندما تَجِفُّ على الرملِ ، وتحتفي بكَ اليابسة
- أنا أعرفُ الأشياءَ عندما تنتهي
- أنتَ أعرَج .. ولَنْ تَلْحَقَ القافلة
- أوُدُّ لو أنّنا نجلسُ الآنَ .. معاً .. يا أبي
- الإقتصاد العراقي .. مأزق الحالة ، وإشكاليّة الحَلّ
- 14 تموز 1958 .. جَدَل التكريس والمُغادَرة
- في العاشرةِ من العُمْر .. كنتُ أقرأ
- توقيتاتٌ للقتلِ بالساعاتِ الكبيسة
- جسورُ بغدادَ فارغةٌ كالقلب .. حَتّى مِنّي
- هذا الذي هوَ أنتِ
- هذا الخراب .. شامِلٌ وعميقٌ و كامِل
- مزابل و مقابر و مسالِخ.. ومستشفيات
- قصصٌ قصيرة .. تشبهُ الليل


المزيد.....




- مدير الـFBI كاش باتيل والمغنية أليكسيس ويلكينز يعلنان خطوبته ...
- خاتم ذكي يتحكم بالأجهزة الإلكترونية بحركات الإصبع
- نوبل للطب لعام 2026 لأمريكي وألمانيين لأبحاثهم في علم البصري ...
- رئيس المخابرات الألمانية يحذر من تورط بلاده في صراع مسلح محت ...
- هيئة بحرية: الحرس الثوري الإيراني يمنع ناقلة من دخول مضيق هر ...
- زلزال سيبراني أم مبالغات؟: مجموعة قرصنة حوثيين تزعم نشر قاعد ...
- استراتيجية طويلة الأمد.. فريق دريباتي يضع خطة لمواجهة روسيا ...
- 30 ألف روبل مقابل كل دب.. تومسك الروسية ترصد مكافآت للصيادين ...
- هل -قمة العلمين - مؤشر تحالف بين مصر وإريتريا والسودان والصو ...
- -من يخرب يدفع-.. الحكومة الفرنسية تواجه أعمال عنف طلاب المدا ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - تحالُفات وتفاهُمات وتطبيع ، وقرارات سياديّة ، ومصالح عُليا