أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - مكسورُ الظهرِ ومكسورُ القلبِ ومكسورُ الخاطر














المزيد.....

مكسورُ الظهرِ ومكسورُ القلبِ ومكسورُ الخاطر


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6676 - 2020 / 9 / 14 - 14:40
المحور: الادب والفن
    


في كُلِّ مسامةٍ من هذهِ الروحِ
كَسْرٌ.
أنا الآنَ مكسورُ الظهرِ ، ومكسورُ القلبِ ، ومكسورُ الخاطر.
أنا من أُمّةِ "المكاسيرِ" التي يكسرها
هذا الوطنُ المكسورُ مثلي.
أنا المكسورُ كثيراً
المكسورُ جدّاً
أستجيرُ بآخرَ المضاربِ في قبيلةِ الصمتِ
وأُغلِقُ على ما تبَقّى من الروحِ
خيمةَ الأسى
وأتركُ نفسي تنامُ طويلاً
فوقَ هذا الرملِ الموحشِ
الذي لايوجدُ فيهِ موزارت
ولا هيجل
ولا مارلين مونرو.
أنا العابِرُ قسراً
في هذا الوطنِ القسريّ
العابِرُ الذي لَنْ ينْتَخِب
ولن يتظاهَرْ
ولن يكتُبَ "منشوراً"
ولن "يُعَلّقَ" على شيءٍ
ولن يضَعَ "لايكاً" لأحد
ولا قلباً أحمر
ولا وجهاً يبكي.
أنا العابِرُ الذي لن أكونَ معَ ، أو ضِدَّ
ولن أُصابَ بالدهشة
ولن أشْعُرَ بالغضب.
أنا العابِرُ الذي لا شأنَ لي ، بكُلِّ هذا الجوعِ الكاسرِ ، والعطشِ الكاسرِ ، والظلامِ الكاسرِ ، و العملِ الكاسرِ للظهرِ في السبعينِ من العُمْرِ ، و التجنيدِ "الإجباريِّ" الكاسرِ للروحِ ، والراتبِ التقاعُديِّ الذي يكسِرُ العائلة.
أنا أمتَلِكُ الآنَ القليلَ من الزمن الإضافيّ
الذي سأُحِبُّكِ فيهِ فقط
فيما تبَقّى لي منَ الوقت
وسأحاولُ أنْ أنامَ عميقاً
لأراكِ هناك
وأحلمُ في حضوركِ ذاك
بأشياءَ لا تحدثُ في الواقع.
أنتِ أيضاً
منَ الأشياءِ التي لا تحدثُ في الواقع
لذا سأُغلِقُ عيني عليكِ
وأبتَسِمْ
قبلَ لحظةٍ واحدة
من الغيابِ الأخير
وسأترُكُ الفِتيةَ والصبايا
الذين لايُريدونَ أن يعرفوا ماهو الحُبّ حَقّاً
"يثورونَ"
و يكتبونَ عن "الثورة"
وعنِ الوطنِ الذي لا يستحي
وعنِ المرأةِ التي لا تجيء.
ومثلُ الذينَ إنتهى وقتُهُم
سأترُكُ الأمكنةَ التي كانتْ أثيرةً عندي
للقادمينَ
الذينَ لا شأنَ لهم بالرائحة
وليسَ لديهم في العطيفيّةِ ، واليرموكِ ، والعامريّةِ ، والدورةِ ، شيءٌ أثير
وسأُغلِقُ على ما تبقّى من الروحِ
ما تبقّى من الروحِ
وأتمَدَّدُ على وجَعِ الفُقدانِ وحيداً
مكسورَ الظهرِ
ومكسورَ القلبِ
ومكسورَ الخاطر.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- داخل الكليبتوقراطية العراقية : تقرير النيويورك تايمزعن الفسا ...
- سَنَنْتَخِبُ عندما يحدثُ ذلك .. الآنَ لا
- ليو و لِيان .. وأُمَّهُما البيضاء الطويلة
- العيدُ والكوفيدُ والحَرُّ والخَرَفُ الوطنيّ
- عندما تَجِفُّ على الرملِ ، وتحتفي بكَ اليابسة
- أنا أعرفُ الأشياءَ عندما تنتهي
- أنتَ أعرَج .. ولَنْ تَلْحَقَ القافلة
- أوُدُّ لو أنّنا نجلسُ الآنَ .. معاً .. يا أبي
- الإقتصاد العراقي .. مأزق الحالة ، وإشكاليّة الحَلّ
- 14 تموز 1958 .. جَدَل التكريس والمُغادَرة
- في العاشرةِ من العُمْر .. كنتُ أقرأ
- توقيتاتٌ للقتلِ بالساعاتِ الكبيسة
- جسورُ بغدادَ فارغةٌ كالقلب .. حَتّى مِنّي
- هذا الذي هوَ أنتِ
- هذا الخراب .. شامِلٌ وعميقٌ و كامِل
- مزابل و مقابر و مسالِخ.. ومستشفيات
- قصصٌ قصيرة .. تشبهُ الليل
- كلّما أردتُ أن أنتَحِر
- علاقات المنَصّات في زمان الكوفيدات
- أشياء عاديّة جداً .. تشبهُ الماء


المزيد.....




- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - مكسورُ الظهرِ ومكسورُ القلبِ ومكسورُ الخاطر