أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميمون الواليدي - حمار للبيع، أو حمار أغبالة مرة أخرى !














المزيد.....

حمار للبيع، أو حمار أغبالة مرة أخرى !


ميمون الواليدي

الحوار المتمدن-العدد: 6722 - 2020 / 11 / 3 - 01:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حمار للبيع أو حمار أغبالة مرة أخرى !
خلقت الجماعة القروية لأغبالة الحدث قبل أسبوع حينما اعلنت، من باب "الشفافية الحمارية"، عن مزاد علني لبيع حمار تعود ملكيته لقروي فقير، "ضبط" وهو يحمل على ظهر دابته حزمة من أغصان شجر البلوط الجافة لبيعها لقاء قراريط لا تسمن ولا تغني من جوع. نعم، صودر حمار القروي الضعيف بينما تكسر أصوات الشاحنات الضخمة صمت الغابة وهي محملة بأشجار الأرز التي تتم إبادتها أمام مرآى السلطات دون حسيب ولا رقيب.
يوم المزاد العلني، الذي صادف يوم السوق الأسبوعي للقرية الأطلسية، اكتظ المكان بالناس بينما غاب الحمار المعروض للبيع. قبل الوقت المحدد من قبل المجلس الجماعي قصدت الجموع السوق من كل صوب وحدب. فلاحون، رعاة، حطابون، تجار مواشي، شباب فضوليون، أصحاب صفحات فيسبوكية وقنوات يوتوب كلهم اجتمعوا في المكان لرؤية الحمار الأسطورة. وطبعا ليكتمل الجمع كان من الضروري حضور قناة شوف تيفي الخبيرة في "التفكير الحميري".
أصيب الجميع بالصدمة، وتساءل الجميع عن سبب هذا "المصاب الجلل" و "الكارثة الخطيرة" التي حلت بالبلاد والعباد؟ أين اختفى الحمار ؟ من فوق شجرة صاح أحد الظرفاء: هذا حال الحمير، إنها مختفية دائما، ولا تظهر سوى في أسبوع الانتخابات، علينا العودة في شهر شتنبر القادم، ربما يظهر برفقة إخوانه الحمير !
هذه الحادثة، ذكرتني بما فعلته صحيفة بريطانية بسكان لندن في القرن التاسع عشر، حيث أعلنت أن مهرجانا للحمير سيقام في ضواحي عاصمة الضباب في نهاية الأسبوع. وفي الوقت المحدد حضر آلاف اللندنيين إلى المكان ليفاجؤوا بخلوه من أي تجهيزات وأي حمير، ولم يجدوا غير مصور الصحيفة الذي التقط لهم صورا ثم أخبرهم أنهم هم أنفسهم حمير المهرجان.
علاقتنا بالحمير حميمية، وهذا ما دفع المئات من سكان أغبالة والضواحي للتوجه للسوق بغية رؤية حمار الحطاب، فلاشك أن أغلبهم ينتمون للجيل الذي كان المعلمون في المدارس يطوفون بأفراده في الأقسام بورقة على ظهورهم كتب عليها "حمار للبيع"!
بينما وقف الجميع تحت حرارة شمس يوم الأربعاء منتظرين إلتقاط صورة سيلفي مع حمار الجماعة القروية، ظل صاحبه يسير جيئة وذهابا في المكان، صارخا بأعلى صوته أن حماره الهزيل هو رأسماله الوحيد، وبدون لن يستطيع إطعام أسرته. وبينما طافت المواقع الإلكترونية على الحاضرين لاستطلاع "السر الكبير" خلف غياب "سيادة الخمار"، لم ينتبه أحد لحال الحطاب العجوز الذي حرمته السلطات من مصدر رزقه. لم يكن المسكين يعرف أن بعض المواقع تدفع "للحمير" مقابل تصريحاتهم، كان بإمكانه أن يجني مالا مقابل نهيق حماره أمام مكروفون أحدهم !



#ميمون_الواليدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة من يدري ؟
- عن قضية الرعاة والمزارعين !
- لقد قاطعنا فرنسا الحقيقية من زمان !
- إسلامي، إسلام تيغسالين !
- إنكشارية الأتراك ولاليجو فرانسيس، أو حرب اللقطاء !
- سلسلة شاهد على زمن الحسن الثاني: الحلقة 2 -وكان كرشه على الن ...
- شاهد على زمن الحسن الثاني. الحلقة 1: عيد العرش أحسن من العيد ...
- فيروز ليست ألكسندرا كولونتاي !
- تعليم في الحضيض ومستشفيات كالمسالخ !
- المقامة الرمضانية
- المقامة الدافقرية
- عن بوتين وأردوغان !
- الجميع مطبع مع الصهيونية
- هيئة ضبط
- كوفيد 19، كاترينا والآخرون !
- تحليل ملموس، لا سفسطة برجوازية !
- لا أعرف عمر الراضي لكنني أعرف الدولة المغربية !
- عن الحكومة والعيد والعطلة وأشياء أخرى !
- الأمازونيات، أو جمهورية السحاقيات !
- سجل أنا لست عربيا، سجل أنا لست أمازيغيا!


المزيد.....




- بالأسماء.. أكبر الرابحين والخاسرين بتحليل للانتخابات النصفية ...
- حقيبة فاخرة تحظى بشهرة عالمية.. أين تُصنع؟
- ترامب يتباهى ببناء قاعة الرقص في اليوم التالي لهزيمة الانتخا ...
- الجمهوريون ينقلبون بسرعة ضد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ...
- الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن فشل المناطق التجريبية في لبنان
- إيران بعد -التجديد-.. هل يختار ترامب التفاوض أم التصعيد العس ...
- أين ومتى رصدت القُبلة الأولى؟
- بعد الانتخابات الأميركية.. غموض يلفّ مستقبل الحرب مع إيران و ...
- الهجرة غير النظامية من ليبيا إلى أوروبا .. شبكات تهريب وأربا ...
- مباشر: حرائق بناقلتي نفط وقاطرة بحرية في مضيق هرمز وكوريا ال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميمون الواليدي - حمار للبيع، أو حمار أغبالة مرة أخرى !