أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - أسطورة أخرى لِقَابيل و الغِرْبان














المزيد.....

أسطورة أخرى لِقَابيل و الغِرْبان


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6719 - 2020 / 10 / 30 - 23:23
المحور: الادب والفن
    


[ تصدير: تقول هذه الأسطورة أنّ الغربان لم تَأْتِ لتعلّم قابيل دفن أخيه,
و إنّما جاءت لتطفئ آخر نجمة, و لتطفئ النّورَ في عيون الأطفال و الشّعراء.]

من ضلوعكَ
يفرّ جلدك!!!
أعجَبُ
لِجَزَّارٍ لا يتقن سلخ نفسه
إذا سرقت السكّينُ أحلامه..
إذا أكل الذّئبُ قطيعَ أمنياتٍ ربّاها في مراعي قلبه!
كنت طفلا صغيرا
أزرع العشب في صدري..
أصطاد السّماء الزرقاء
بِخُيُوطٍ غزلتُها من شرياني الأبهر.
لكن
نبتت ضلوعي:
قفصا..
قضبانا من فولاذ..
قلبُ الشّاعر أنثى طائرِ حسّونٍ يقتل نفسه
بالجوع و الصّمت في القفص الصدريّ الصّدئ.
كنتُ طفلا صغيرا
غَزَتْ الغربان مدينتي,
أطفأتْ عينيّ.
أظنّ أنّ أحد الغزاة ذبح معلّمتي القديمة
لأنّها كانت تُشرِق في القسم مثل نجمةٍ.
معلّمتنا الجديدة كانت أقدم من حَجَرٍ في يَدِ قابيل.
خِفْتُ أن أخبرها بأنّي لا أحبّ دروس النّعيق التي تعلّمُنا إيّاها.
هي أيضا لا تحبّني
إلى درجة أنّها قطعت يدي اليسرى لأنّني كنت أرسم بها
نجمةً.
كبُرَتُ
بقلبٍ ميّتٍ,
بمدينة أضيق من قفصي الصّدريّ,
بيَد مبتورةٍ.
و لأنّني مازلت على حبّي لمازوشيّةِ أنثى الحسّون
أصبحتُ أعضّ على أعقاب سجائري بأسناني..
أطفئها على ظهر يدي اليمنى
أظنّ أنّ جمرةَ السّيجارة تفتح على جِلْدِي عيونًا بدموعٍ حمراء.
أظنّ أيضا أنّ عيون النّار وحدها ظلّت ترانا
منذ اشتعل بمدينتنا ظلامُ الغربان.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قدَمَان مَفْرومَتان
- اِحتفالا باحتراق زوْرَقٍ
- اعتراف نيرودا
- حصّتي من -المرهوجة-
- تناسخُ أرواحٍ
- طَاوِلاَتٌ
- فرخٌ نَبَتَ الرّيشُ بجناحيْهِ
- جثّة ألقى بها البحّارة من مركبهم
- نصٌّ بِلاَ جنس
- بشفتها السّفلى علّقتْ شمسا
- هروبا من ضفدع يقبّلني بلسانه الطّويل
- دخان أسود و نقاط دمGalerie
- شيْطان يثقب السّماء
- أضغاثُ الحَجْر بين الزّعانف و الأجنحة
- يوميّات]] الصّباح الفيروسيّ العظيم
- جريمة قتل فراشة
- كأس البيرّة الأخيرة قبل أن أصير شجرة قابوق
- الشّاعر ليس نبيّا
- تفّاحة أكلت الجنّة
- قتلتُها على وجه هبّةِ ريحٍ


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - أسطورة أخرى لِقَابيل و الغِرْبان