أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الصباغ - يقتلون القتيل ويمشون بجنازته














المزيد.....

يقتلون القتيل ويمشون بجنازته


جلال الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 6691 - 2020 / 9 / 29 - 19:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اية كوميديا سوداء نعيشها مع شلة المجرمين وقاطعي الطرق؟! اية حياة هذه التي نعد ايامها في ظل سيطرة عصابات النهب والقتل والبلطجة؟! لا يكاد يمر يوم دون أن نموت عشرات المرات، بسبب أفعال وتصريحات المجرمين الذين حولوا العراق إلى مستنقع تفوح منه رائحة الدماء الموت والخراب.

المضحك المبكي ان زعماء القتل والإرهاب والتخلف، يتحدثون عن النزاهة والشرف. المثير للسخرية أن هادي العامري قائد تحالف الفتح، الذي يجمع أغلب المليشيات الموالية لإيران والمتهمة بالقتل والتهجير والنهب، يتباكى على أطفال الرضوانية الذين مزقت أجسادهم صواريخ محور "المقاومة" ويحذر من مخطط لخلط الاوراق وجر البلاد إلى سيناريوهات مظلمة، هل تتخيلون أيها السادة، كيف يتحدث العميل الذيل والناهب هادي العامري عن الشرف والاخلاق؟!!

انها لمسرحية عبثية بامتياز تلك التي أعطى فيها الأمريكيون السلطة لمجموعة من الحثالات المرتزقة وجعلوهم يتحكمون بمصائر الناس. فها هو مقتدى الصدر الذي أوصى بجرة إذن للمنتفضين وكلنا نعلم ان هذه الجرة خلفت عشرات الضحايا والجرحى بفعل جرائم مليشياته، ها هو اليوم يحذر ايضا من مسلسل لجر البلاد إلى الاقتتال الطائفي. لما لا ... وهل ننسى الحرب الأهلية التي قادها مقتدى الصدر وجيش المهدي من جهة وتنظيم القاعدة وأخوته من الجهة الأخرى في ٢٠٠٦ ؟!!

يا لنا من تعساء ونحن نستمع لتصريحات نوري المالكي الذي أبدى شكوكا نحو نوايا مطلقي صواريخ الكاتويشا التي أبادت عائلة كاملة في الرضوانية، معتبرا اياها جريمة يجب محاسبة مرتكبيها، وكأننا بلا ذاكرة ولا نعرف من سلم ثلث البلاد لداعش بصفقة مع بشار الأسد والمرشد الاعلى وأطراف أخرى، أدت لتدمير مدنا كاملة على رؤوس ساكنيها وخلفت عشرات الآلاف من الضحايا وملايين المهجرين، هكذا علينا أن نصدق هذا الناصح الأمين وننسى تاريخا من الموت والنزوح!!

يا لبؤسنا ونحن نقرأ إدانة عمار الحكيم لجريمة الرضوانية، فكيف يجب أن نصدق حكيمنا هذا ودماء ضريح الحكيم لم تزل غير جافة. كيف نصدق الحكيم وهو يدعوا الى الارتقاء بواقع المواطن المسكين، وسماحته هيمن على كل قصور الجادرية ومناطقها الحيوية ليتنعم بها هو وعائلته وأتباعه؟!!

هكذا اذن الكل يدين ويستنكر فها هو رئيس البرلمان الحلبوسي وذلك اتحاد القوى ورئيس الجمهورية، من جانبه رئيس الوزراء الذي يجتمع يوميا بزعماء المليشيات وقادة القتل والإرهاب يوصي باعتقال المسؤولين عن الحادث، محاولا استغباء الجماهير التي تعرف جيدا أن القتلة هم ذاتهم الذين يجتمع بهم الكاظمي كل يوم!!

هل هنالك اتعس من ان يستمر اللصوص والقتلة بتمثيل دور الحريصين على أرواح وثروات الشعب على مدار سبعة عشر عاما، وهم الأساس في كل الحروب والمجازر المرتكبة منذ ان جيء بهم على ظهر الدبابة الأمريكية، وهم المسؤولون عن نهب مئات المليارات من الدولارات، وهم السبب في فقرنا وبؤسنا وبطالتنا. الم يحن الوقت لرمي هذه القمامة في قاع مزبلة التاريخ والخلاص منهم ومن كل مخلفات العصر الأمريكي في العراق بكل أمراضه القومية والطائفية والدينية؟!!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تساؤلات حول انتفاضة أكتوبر
- لا مساومة على إسقاط النظام
- من يقتلنا يا ترى ؟
- دلالات اختطاف سجاد العراقي
- قوى الثورة المضادة تتهيأ لأكتوبر
- الانتحار احتجاج ورفض للواقع البائس
- بين الزنكلوني ومقتدى الصدر
- بلاسخارت والمرجعية والمطبلين
- أكتوبر على الأبواب ... لنتحد من أجل الخلاص
- دروس من انتفاضة أكتوبر العظيمة
- في العلاقة بين الطليعة الثورية والجماهير
- لا جديد في دولة الطوائف
- قلوبنا مع جماهير السودان التي تواجه الفيضان
- مسرحية حصر السلاح بيد الدولة
- عن الجيوش الإلكترونية التابعة للنظام
- أكتوبر ٢٠١٩ - أكتوبر ٢٠٢& ...
- من سرق اتحاد الطلبة ؟!
- الطائفية ورقة السلطة الوحيدة للبقاء
- حول بث الاغاني في قناة دجلة
- الوهمُ باعتبارهِ منقذاً


المزيد.....




- يائير لابيد ينشر صورة مع سفير الإمارات بعد لقاء في الكنيست و ...
- تاريخ غني بالثورة ونيل الحرية.. هذه الساحة في براغ شاهدة على ...
- -جملة- للسيسي خلال لقاء رئيس وزراء اليونان تثير تفاعلا.. عمر ...
- تداول فيديو مشاجرة عنيفة بين سيدتين داخل طائرة.. ومصر للطيرا ...
- بإطلالة بانورامية إلى السماء..مغامر يوثق فتحة كهف ناتجة عن ت ...
- -نخلة جميرا- تصل إلى عمر الـ 20 عامًا.. ما الذي جعل المشروع ...
- يائير لابيد ينشر صورة مع سفير الإمارات بعد لقاء في الكنيست و ...
- -جملة- للسيسي خلال لقاء رئيس وزراء اليونان تثير تفاعلا.. عمر ...
- تداول فيديو مشاجرة عنيفة بين سيدتين داخل طائرة.. ومصر للطيرا ...
- فيديو | -قعر جهنم-.. حفرة اليمن الغامضة حيث تحوم أساطير الجن ...


المزيد.....

- إليك أسافر / إلهام زكي خابط
- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الصباغ - يقتلون القتيل ويمشون بجنازته