أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - ماذا تحضر واشنطن لمحمود عباس ؟














المزيد.....

ماذا تحضر واشنطن لمحمود عباس ؟


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 6680 - 2020 / 9 / 18 - 13:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صرح السفير الأمريكي بإسرائيل لصحيفة " إسرائيل اليوم " ، ان الإدارة الامريكية بصدد التفكير بإزاحة محمود عباس ، وتعيين خلفا له محمد دحلان المفصول من حركة ( فتح ) .
تصريح السفير الأمريكي اربك القيادة اليمينية في منظمة ( التحرير الفلسطينية ) ، واثار الشك حول المخطط الذي تكون الإدارة الامريكية تخطط له وتفكر فيه ، والذي لا يختلف عن المخطط الذي انهى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ، وبتواطؤ مع عباس نفسه الذي كان يشغل رئيس الوزراء ، ودحلان الذي كان يشغل وزير الداخلية . والكل تابع المؤامرة التي تعرض لها عرفات ليس من قبل أمريكا ، ولا من قبل إسرائيل ، بل من قبل قيادة منظمة ( التحرير ) " عباس / دحلان " ، ومن قبل الحكام العرب ، عندما ظل عرفات محاصرا لوحده في المقاطعة لمدة ثلاث سنوات ، وهو حصار ظالم الحق الأذى والاهانة بالحاكم العربي المتصهين ، وكان من ابرزهم الغير مأ سوف عن ذهابه حسني مبارك ، والملك عبدالله ..
في هذه الاثناء كانت الإدارة الامريكية ، وعلى راسها الرئيس جورج بوش الابن ، ومعه أرييل شارون ، يفكر في طريقة لإبعاد الرئيس عرفات ، الواقف كحجرة امام مشاريع تهويد القضية الفلسطينية ، والمتمسك بالشرعية الدولية المعطوبة .. ، فكان المخطط المنصوب هو التسميم الذي أصاب الرئيس ، وهو محاط بدحلان ، وبعباس ، وقريع .. وليصبح وبسرعة البرق محمود عباس رئيسا للسلطة ، وليشرع في تصفية تركة عرفات ، خاصة طي صفحة تسميمه ، بعد ان تلقى التأييد المطلق من قبل البيت الأبيض ...
فهل حقا ان التاريخ في المرة الأول يعيد نفسه بشكل مهزلة ، وفي المرة الثانية يعيده بشكل تراجيديا ؟
ان ما عم الرئيس عرفات لمّا كان بالمقاطعة محاصرا لمدة ثلاثة سنوات ، هو ما تخطط له الإدارة الامريكية مع محمود عباس ، الذي رغم قبوله بالتنازل عن بعض الأراضي بالضفة ، مقابل تبادل الأراضي ، فان رفضه التطبيع الذي انساق له الحاكم العربي مؤخرا ، ورفضه الضم الذي ابتلع كل الضفة ، جعل الإدارة اليمينية المتطرفة بأمريكا ، و اليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل ، يعتبرانه مثل عرفات ، حجرة عثرة في تنفيذ المخطط الصهيو/امريكي ، الذي ينظر لإسرائيل الدولة الكبرى ، وردم أي طموح يفكر في حل الدولتين ، كما تنص على ذلك القرارات الأممية ..
ان تحذير ابوردينة من أي مساس بشخص محمود عباس ، هو إقرار بتواطؤ القيادة الخائنة في تسميم عرفات ، وهو شعور بالخطر الذي يكون يحضر لعباس ، ليس بتسميمه ، لان الجريمة ستكون مفضوحة ، وستكون دليلا ماديا على جريمة اغتيال عرفات ، لكن قد يتعرض عباس لمحاولة اغتيال باسم شعارات اسلاموية ، وقد يتعرض لانقلاب داخلي تقوده العناصر الصهيونية باسم دحلان عميل المخابرات الامريكية ، والإسرائيلية ، ومستشار مرتزق لحاكم الامارة القرشية المتحدة ...
وكيفما ستكون الوضعية ، فمخطط إسرائيل الكبرى تحقق ، والضم لما تبقى من أجزاء الضفة الغربية ، وضم غور الأردن ، مؤجل وليس ملغيا ، وباعتراف السفير الأمريكي ديفيد فريدمان ، وباعتراف بجامين نتنياهو ... ، والحكام العرب الذين طبعوا ، على علم بالضم المؤجل ، وليس الملغي .. ، ومصر ، والأردن ، والسعودية ، وكل الحكام العرب الذي ايدوا التطبيع بين مشيخة الامارات القرشية المتحدة ، ومملكة البحرين القرشية المارقة ، لن يعترضوا على مباشرة الضم حين ستشرع فيه إسرائيل ، بل سيغمضون اعينهم حتى تمر الجريمة ، وبعدها يكون قد تم القضاء النهائي على شيء كان يسمى بالقضية الفلسطينية ..
والسؤال : إذا كانت منظمة ( التحرير الفلسطينية ) ترفض اعتراف الحكام العرب ، بدولة إسرائيل ، وترفض تطبيع الحكام العرب معها ، فكيف تفسر اعترافها بالدولة اليهودية ، مقابل اعتراف إسرائيل بسلطة منظمة ( التحرير ) الفارغة من أي سلطة حقيقية ، وتعيش في كنف الدولة العبرية التي تحيط بها من كل جانب ؟
كيف لمنظمة ( التحرير ) ان تفسر تطبيعها البوليسي مع الشاباك ، ومع المخابرات الإسرائيلية ، وتبادل التخابر عن المقاومين ، وعن الجهاديين ، وتسليمهم الى البوليس الإسرائيلي ؟
وهنا نطرح السؤال : من سلم سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الى إسرائيل ؟
ان اعتراف منظمة ( التحرير) بإسرائيل الدولة اليهودية ، والتطبيع معها امنيا كما يفتخر بذلك حسين الشيخ ... هو ما شجع الحاكم العربي على التطبيع مع الدولة العبرية ، لأنه لا يمكن ان تعترف انت بإسرائيل ، وانت صاحب الأرض ، وتمنع غيرك من الاعتراف بها ... لان رد الحاكم العربي هنا ، كان التمسك بالسيادة التي تتمتع بها الدول في الاعتراف بمن شاءت ، وفي ابرام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تحفظ النظام السياسي العربي المهدد من قبل التنظيمات الراديكالية ، إسلامية ، او قومية عروبية ، او ماركسية ..
ثم كيف ان يغضب محمود عباس من اعتراف الامارات القرشية المتحدة ، ومملكة البحرين القرشية المارقة بدولة إسرائيل ، ولم يغضب من اعتراف مصر والأردن بالدولة العبرية ...
ان السقوط في متاهات مؤتمر أسلو ، وانتظار سبعة وعشرين سنة لتحقيق حل الدولتين الذي تبخر ، كان من اكبر الأخطاء التي دفنت حل الدولتين ، وكان رصاصة الرحمة صوبتها قيادة منظمة ( التحرير ) بيديها الى راسها ...
فأمام هذه العزلة الدولية ، والعربية لمنظمة ( التحرير الفلسطينية ) ( مهزلة الجامعة العربية ) ، وامام الضم المؤجل ، وابتلاع إسرائيل لأكثر ثمانين في المائة من الضفة .....
ماذا انتم فاعلون ؟
التاريخ يعيد نفسه في المرحلة الأولى بشكل مهزلي ، ويعيده في الثانية بشكل تراجيديا ...
انتم من قتل القضية الفلسطينية ...




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,016,442,113
- ابراهيم غالي الذي لم يعد غالياً منذ سنة 1991 ، يوجه خطاب بكا ...
- نكبة ام نكسة ؟
- المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني
- الاضراب عن الطعام
- ذكرى 6 شتنبر 1991
- هل سيطبع النظام المغربي مع دولة اسرائيل ؟
- هل ستطبع الانظمة العربية مع الدولة الصهيونية ؟
- تصعيد جزائري يخبط خبط عشواء
- هل من قاسم مشترك بين ملف الريف وملف الصحراء ؟
- إخبار الرأي العام / كوماندو بوليسي اعتدى عليّ / إختطاف من ال ...
- خطاب الملك ، خطاب ودعوة لنزول الشعب ، وليس الرعايا الى الشار ...
- أخيرا أُسدل الستار عن محاكمة ( قتلة ) رفيق الحريري -- تمخض ا ...
- النظام المغربي يصدر مذكرة توقيف دولية في حق المواطن الالماني ...
- الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون يحذر الجزائريين من ( الثورة ا ...
- بعد اسقاط الحكومة وليس استقالتها ، لبنان الى اين ؟
- هل توجد أنتلجنسيا مغربية ؟
- إتفاقية الجزائر
- الهامش الديمقراطي
- محنة عمر الراضي / لا يعذر احد بجهله للقانون ، والقانون لا يح ...
- تحليل خطاب الملك


المزيد.....




- تعرف على -علاجات الأمراض الشائعة- في شبه القارة الهندية
- -متظاهرو سبتمبر- في مصر بعد عامين: مطالب سياسية وأخرى معيشية ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي: إيران وروسيا لديهما بيانات ناخبين ...
- نتنياهو: إسرائيل لن تمانع بيع واشنطن أسلحة أميركية متطورة لل ...
- وزير الري المصري الأسبق: ضوء أخضر من ترامب لمصر لضرب سد النه ...
- -الإجماع الوطني- بالسودان يهاجم قرار تطبيع العلاقات مع إسرائ ...
- ترامب: مصر قد تفجر سد النهضة!
- الولايات المتحدة.. تجدد المظاهرات إثر إطلاق الشرطة النار على ...
- المغرب.. انتحار شابة في ظروف غامضة
- قائد القوات البحرية المصرية: تسليحنا قادر على تأمين الأهداف ...


المزيد.....

- حرائق الذاكرة / خضر عبد الرحيم
- السياسة والحقيقة في الفلسفة، جان بيير لالو / زهير الخويلدي
- من المركزية الأوروبية إلى علم اجتماع عربيّ / زهير الصباغ
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- عيون طالما سافرت / مبارك وساط
- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع
- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - ماذا تحضر واشنطن لمحمود عباس ؟