أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - صمت شهرزاد














المزيد.....

صمت شهرزاد


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 6634 - 2020 / 8 / 2 - 14:43
المحور: الادب والفن
    


وأقرُّ أنا شهرزاد وأعترف بهزيمتي الكبرى على أسوار قلبك يا شهريار!
لم أخش هذه الهزيمة... فقط كنت أخشى مواجهة قلبي، أخشى لومه وعتابه، أخشى فوضى الحواس التي انتابتني حين أرسلت إليَّ نظرة حب من برجك العاجي فهبطت في قلبي تعويذة سحر أججت كل حواسي؛ فانتشَرَت في فضاءاتك، تسترق السمع إلى نبضات قلبك، تتلصص عليك من ثقب الباب؛ علها تكون برفقتك ذلك المساء، أو يمرُّ بك طيفها مرور الكرام.
كنت أخشى تلك الحروف الخائنة التي كانت تتسلل إلى مخدعك، تتوسد وسادتك وتلتحف بوثير الأحلام... كنت أخشى أناملي العابثة التي لا تنفك تعبث بكل الأبجديات لتشكل منها أخطبوطًا يحاصر خطواتك، أنفاسك، شهيقك، زفيرك، تنهيداتك، آهاتك.
لم أخش الهزيمة في حبك؛ فقلبك كان المستحيل من الأزل وإلى الأزل... فقط كنت أخشى تمرد قلبي، حواسي، حروفي الخائنة التي زينت لي الطريق بأكاليل الغار وباقات الورود، زرعت شياطينها حراسًاعلى شواطئ قلبك، وكانت تتلو على مسامعي كل ليلة تلك التعويذة التي ألقيت إليَّ بها من برجك العاجي ففطرت قلبي... هذا ما كنت أخشاه.
اليوم سألملم بوحي وفوضاه، سأودعه قلبي من جديد، إياك أن ترسل حروفك في إثري، أن ترسم دموعك وتعلقها أكاليلًا على صدري... حتى توسلاتك سأردها إليك، إفعل بها ما تشاء، إلعقها، جففها، بعثرها، إوئدها... أنا لم أعد أرغب باستقبال حروفك المضطربة وكلماتك المتقاطعة، لم أعد أرغب بتنقيط الحروف، وترتيب الكلمات، ووضع الفواصل والهمزات، وعلامات الإستفهام.
هزيمة... فلتكن هزيمتي الكبرى، لم أعد أخشى الهزائم، ولا فوضى الحروف والحواس، وسأصمت عن حبك يا شهريار... ليكن صمت شهرزاد.



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دون مقدمات
- حائرة
- -الوجه الآخر لي- ورقيًا في عمان
- صهيل القلم
- حالة سفر.. في الذكرى الثامنة لوفاة أمي
- على الجدران
- عاد الصيف
- حالة انتظار
- بعض المداد
- من يد الوطن
- انطق أيها القلم
- همسات نورانية بقلم ميساء البشيتي
- رسائل مؤجلة
- إلا وجهك
- موعد الشموع بقلم ميساء البشيتي
- حروف بلا رؤوس
- لا داعٍ للاختباء
- حديث سري
- الظلال
- صمت القوافي


المزيد.....




- -دخان لجمر قديم-: ديوان جديد للمغربي بن يونس ماجن يوثق صرخة ...
- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - صمت شهرزاد