أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - عاد الصيف














المزيد.....

عاد الصيف


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 6295 - 2019 / 7 / 19 - 14:01
المحور: الادب والفن
    


عاد الصيف
عاد بي الصيف إليك، باب من أبواب النعيم فُتحَ حاملًا بين ذراعيه ذلك الصيف... أعترف بأنني لم أكن شاعرة وقتها، ولم تكن الحروف تعني لي أي شيء! لم أكن أعلم بأني إذا وضعت الحرف فوق الحرف قد أغزلهم إليك قصيدة، ألقها على وجهك في عيد مولدك فتغدو أميرًا.
كانت الحروف حولي في كل مكان، مبعثرة في أرض الديار، مكومة عند العتبة، منثورة تحت النوافذ، ملقاة على الطرقات، وتحت أقدام المارة، وفي الأحلام!
لم أكن وقتها أعرف كيف أستطيع بهذه الحروف أن أرسم وطنًا أكبر من هذا المنفى وأمنحك حق اللجوء إليه؟! وسماءً كبيرة، زرقاء، صافية دون أي غيوم تعكر هذا الصفو، وغابة حبلى بالشجر، تظللنا من عيون القهر فتمسك بيدي ونسابق الزمن.
لم أكن أعرف أيضًا أن الحروف ترفرف كطيور الحب، تدق علينا نافذة الصباح حتى نصحو، ثم ترافقنا كظلنا، تنام على أكتافنا وتبني أعشاشها وتسكن.
وقد تصبح قوارب نجاة إن غدر بنا البحر وعلا من فوقنا الموج، وتصبح قمرًا، وشمسًا، وأمًا، وأبًا، ورفاقًا بلا مدٍّ أو جزر.
اليوم عاد بي الصيف إلى هناك... كم صيف مضى وقضى لا أعرف؟! لكنني اليوم أصبحت شاعرة... أستطيع أن أرسم من هذه الحروف المبعثرة في كل مكان خيمة بحجم الوطن، مقاعد أبدية للانتظار، جدول الماء، السماء الصافية، شجرة اللقاء، وأنتَ، فقط!
الصيف عاد يا حبيبي... لكنه عاد خاليًا من العناق والقبل.



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حالة انتظار
- بعض المداد
- من يد الوطن
- انطق أيها القلم
- همسات نورانية بقلم ميساء البشيتي
- رسائل مؤجلة
- إلا وجهك
- موعد الشموع بقلم ميساء البشيتي
- حروف بلا رؤوس
- لا داعٍ للاختباء
- حديث سري
- الظلال
- صمت القوافي
- سيد الصمت
- طائر الخريف
- .... إلى حين!
- كلمات صيفية
- عَبس الوطن
- لم يعد ظلًا
- إعلان انتحار


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - عاد الصيف