أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - حالة انتظار














المزيد.....

حالة انتظار


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 6290 - 2019 / 7 / 14 - 19:51
المحور: الادب والفن
    


حالة انتظار
بانتظارها أن تأتي... أو لا تأتي!
هي هنا، حولي، في كل مكان تصل إليه راحة يدي، في سِوار الوقت، المرآة، نشرات الأخبار، حديث الجيران، لفافات التبغ، قعر الفنجان... تميل وتتمايل ثم تلتصق بالقاع وتلتزم الصمت!
لا ألومها، لا ألوم هذا الورق المترامي على جنباتها، ولا القلم الذي يحوم حول لهيبها كرجل الإطفاء! فقط ألوم هذا القلب الذي ينتفض قلقًا، يرتعد خوفًا، يرتجف هلعًا؛ أن تخرج من القاع فترتطم بالجدران!
لا تهاب الموت المفضوح أو المستتر، تجس أنات المقهورين بأنامل من ورد، تمسح على جروحهم بآيات من الصبر، تنام على وسائدهم وتصحو في حناجرهم أنشودة للنصر... لكنها أسيرة هذا القلم الذي يعشقها حد الخوف؛ أن يطفح بها الكيل فتفيض، وتندلق، وتسيل عبر الأودية والطرق، ويتفرق دمها بين القبائل فينكرها بنو عبس!
كم انتظرها ذلك الشاعر في قصائده... أنا أنتظرتها أكثر؟! هو لم يذق طعم الخوف عليها مثلي، لم يرَ بكل فطنته وشاعريته العيون التي تحوم من حولها والأيادي التي تتسابق لتتلقف سقوطها، لم يعِ لما يحاك ضدها بالغرف المغلقة ويُسطر بالأحمر في الهوامش الضيقة.
عند منتصف الطريق المهجور من الخطوات كان ينتظرها بشاعريته المفرطة، ووسامته الناطقة، وآماله العريضة... كان يقف لأزمان طويلة متكئًا إلى ياسمينة تدلت من نافذتها، أو يهرول حائرًا على رصيف قبالتها، وأحيانًا كان ينزوي كقنديل مكسور على قارعة اللقاء!
أنا لم أنتظرها، لم أقف ببابها لعقود أو حتى أعوامِ، لم أخاطبها في يقظتي أو منامي، لم أرجِها وأتوسلها الظهور أمامي ملوحة بالسعيد من الأخبار... إنها أمامي، بحلتها وزينتها وعبيرها الآخاذ، تشدو كالعندليب بين أزهاري، تستلقي أمام باب البيت، تتمدد تحت النوافذ، تسبح في كأس الماء، تتأرجح بين الأنفاس، تنزلق مع الريق، ثم تزهر على طرف لساني... لكن قلبي المجبول على الخوف يريدني أن أبقى في حالة انتظار!



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعض المداد
- من يد الوطن
- انطق أيها القلم
- همسات نورانية بقلم ميساء البشيتي
- رسائل مؤجلة
- إلا وجهك
- موعد الشموع بقلم ميساء البشيتي
- حروف بلا رؤوس
- لا داعٍ للاختباء
- حديث سري
- الظلال
- صمت القوافي
- سيد الصمت
- طائر الخريف
- .... إلى حين!
- كلمات صيفية
- عَبس الوطن
- لم يعد ظلًا
- إعلان انتحار
- رسائل لم يزرها مطر خاطرة بقلم ميساء البشيتي


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - حالة انتظار