أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - دون مقدمات














المزيد.....

دون مقدمات


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 6584 - 2020 / 6 / 5 - 20:49
المحور: الادب والفن
    


لنبدأ الحوار دون مقدمات؛ أتعبتنا البدايات ونحن نبحث في الأبجديات المهترئة عن مقدمات لها: كيف أصل إليك؟ كيف تعبر مراكبك شواطئ قلبي؟ كيف ترويك حبات المطر من كفيِّ، وكيف أعانق خيوط الشمس في عينيك؟
مضى قطار العمر ودقت ساعته ألف مرة، وأنا وأنت ما نزال نقف بسذاجة عند عتبة البدايات، نبحث عن مقدمات أغرقتنا تفاصيلها، شَتَت خطواتنا، محت أثار أقدامنا عن أرصفة اللقاء... كيف أصبحنا غرباء وأنت كل ما تبقى لي من هذا الوطن، بل أنت كل هذا الوطن؟!
الوطن الذي غاب خلف المدى وأصبحتَ ترثيه بقصيدة ودمعة، وتستل سيفك ملوحًا إلى زيتونة لا شرقية ولا غربية، ملت من طول الانتظار، ذبلت في الغياب، لكن زيتها بقي مضيئًا، وجذعها منتظرًا؛ كي نرسم عليه ما تبقى لنا من أمل بعد أن غدت أسماؤنا طيورًا ورقية بلا أعشاش.
دعني الآن أنظم فيك قصائدي، أتلو على مسامعك صلوات عشقي، أرفع معك هذا السيف في وجه كل خنجر غُمد عن عمد في هذا الكبد، وحاول تمزيق شرايين الوطن بقلبي، وتشويه وجه الوطن الذي تلبسه، وخريطة الوطن التي تسكن فيها، ونسف ما تبقى لنا من أحلام كانت بأجنحتها ترفرف.
يدي في يدك أيها الوطن ودعنا من عبث المقدمات... لا تمدَّ ناظريك بعيدًا في سماء الضباب؛ فأنا أقرب إليك من حبل الوريد... في ظلال خطواتك أحبو، في خيالات مرآتك أعدو، في بؤبؤ عينيك أتمايل وأرقص، في حدائق قلبك ألهو وأشدو، وعلى شرفات فؤادك نصبت خيمتي وهجعت.
أنتَ وطن لن أحيد عنه، لن أقدمه قربانًا لأحد، أنتَ حَبَّ الليمون، والزيتون، واللوز، وتلك الخيمة المكتهلة، والحلم العتيق، والقصيدة التي رسخت جذورها في بساتين قلبي قبل أن أولد... فلا داع لتلك المقدمات.



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حائرة
- -الوجه الآخر لي- ورقيًا في عمان
- صهيل القلم
- حالة سفر.. في الذكرى الثامنة لوفاة أمي
- على الجدران
- عاد الصيف
- حالة انتظار
- بعض المداد
- من يد الوطن
- انطق أيها القلم
- همسات نورانية بقلم ميساء البشيتي
- رسائل مؤجلة
- إلا وجهك
- موعد الشموع بقلم ميساء البشيتي
- حروف بلا رؤوس
- لا داعٍ للاختباء
- حديث سري
- الظلال
- صمت القوافي
- سيد الصمت


المزيد.....




- قاآني في بغداد؟ تضارب الروايات يضع سلاح الفصائل في الواجهة
- الفنان قيس الشيخ نجيب يوجه رسالة أمل إلى شباب سوريا في اليوم ...
- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - دون مقدمات