أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير محمد ايوب - أياصوفيا ، ملهاة جديدة إضاءة على المشهد في فلسطين














المزيد.....

أياصوفيا ، ملهاة جديدة إضاءة على المشهد في فلسطين


سمير محمد ايوب

الحوار المتمدن-العدد: 6622 - 2020 / 7 / 18 - 02:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أياصوفيا ، ملهاة جديدة
إضاءة على المشهد في فلسطين
بالتزامن من ملهاة ضم الاغوار الاوسلوية ، وملهاة طرد الفلسطينيين من لبنان ، هناك ملهاة ثالثة ينفذها قرصانٌ سلجوقيٌّ ، بكل ما تحمل الكلمتان من معان سلبية . قرصان ما برح يقدم نفسه للعرب وللمسلمين ، عبر منظومة من المريدين ، ، على انه خليفة أو سلطان بديل عن بعض متصدري الصفوف في مَواطِن العرب .
بعيدا عن كل ما قيل حول قفزة خفية ما ، مكنته من تجاوز معلمه نجم الدين اربكان ، الذي ما تزال الشكوك ، تحوم بقوة حول موته ، وبعيدا عن كل ما يقال عن تراخيص بيوت الدعارة وشطآنها في تركيا ، وبعيدا عن عضويته في حلف الناتو وقواعده في تركيا ، وبعيدا عن زيارا ته العلنية للعدو الصهيوني ، ووضع اكاليل الورد على النصب التذكارية للمحرقة والجندي المجهول ، وبعيدا عن التنسيق الشمولي مع العدو الصهيوني ، وعن مسرحية الباخرة التركية " مرمرة " التي قتل الصهاينة فوقها مواطنيه الاتراك ، والمصالحات والمقايضات التي تمت على دمهم ،
وبعيدا عن غزوه واحتلاله بقوة الحديد والنار والدمار والسلب والنهب ، لاراض عربية في كل من العراق وسورية وقطر وليبيا ، وبعيدا عن متاجرته الكيدية المكشوفة بدم الخاشقجي ، وتوظيفه وثائق تلك الجريمة ، في تصفية حساباته التركية مع السعودية ،( علما بأنهما اسوأ من بعضهما البعص ، ومرجعيتهم الكبرى والمتوسطة وحتى الصغرى واحدة وكذلك واغراضهم التدميرية في المنطقة برمتها ) فوق الاراضي الليبية والقطرية . وبعيدا عن مشانق هبة الكرك ومشانق دمشق ورصاص مكة ،
بعيدا عن كل هذا وغيره الكثير ، انتظرت طويلا وترددت اكثر ، قبل أن اسهم في الكتابة عن قرصنة أيا صوفيا ، الى ان تأملت كثيرا في ما كتبه صديقي نارام سرجون ، فقررت تبني الكثير مما يقول : فأنا مثله قد فشلت في اقناع نفسي ، بصحة وسلامة ما تروجه عنه منظوماته الاعلانية والاعلامية ، من انه يعمل مخلصا وبعيدا عن الاستعراضية الشكلانية ، لقضايا العرب وفي المقدمة منها فلسطين ، او حتى لأي من قضايا المسلمين على العموم .
ليس لانني أكرهه ، بل لحزم من الشبهات تلف كل علاقاته بقضايا العرب . انطلاقا من كل ما سبق ، أقارب اليوم ، حزما من الشبهات الفاقعة تحوم حول ملهاة كنيسة اياصوفيا .
كل العالم يعلم أن أيا صوفيا ، صرح تركي مسيحي أرثذوكسي . لم يبنه سلاطين آل عثمان ، بل بالترهيب وبالترغيب ، استولوا عليه بكل ما فيه ، تماما كما يفعل الصهاينة الآن ، مع مسجد خليل الرحمن والمسجد الاقصى وغيرها من مساجد وكنائس وبيوت عبادة .
أذكر من يصفقون لهذا السَّبْيِ المُهين ، ببكاء المسلمين عندما حوَّلَ الفِرَنْجة الغُزاةُ ، المسجد الأقصى إلى إسطبل لخيلهم . وأذكِّرُهم بألَمِ المسلمين وحزنهم ، عندما سَبا الإسبان مساجدهم وقصورهم التي بنوها في الاندلس ، وحوّلوها بالقوة المادية ، إلى كنائس دون أن يكترثوا بمشاعر المسلمين ، الذين غادروا اسبانيا ، تاركين فيها صلواتهم وأدعيتهم .
لاأدري إن أجازالحَوَل السياسي أو الطائفي أو المذهبي في عيون البعض ، جريمةَ أيا صوفيا ، بأيِّ وجهٍ سيُدافعون ( إن دافعوا ) عن ملكية العرب للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة ومسجد خليل الرحمن ، بل وعن أوقاف اليهود في خيبر وبني قريظه والقنيقناع ؟! فقد تم سبيُ القدس وخليل الرحمن بقرار إداري سياسي . فليس قرار ترامب وحده ، هو من منح القدس وكل فلسطين للعدو الصهيوني . بل هو قرار صارخ لمتصهينين من العرَبِ والغربِ ، يعترفون فيه بملكية المحتل .
لا أستبعد أن تكون ملهاة أياصوفيا ، منسقة مع المحتل الصهيوني . ففي هذا التوقيت غير البريء ، بعد مرسوم ترامب باهداء القدس للصهاينة ، يستميت العدو لتهويد كل فلسطين والقدس درتها . من مصلحته ان تتحول كل المنطقة ، الى نموذج سياسي طائفي يحتذى ويقتدى به . فالعدو الصهيوامريكي ، يؤجج الصراعات الدينية والإثنية في المنطقة ، ليقول بأن الشرق كلّه ، يعيش حالة دينية ومذهبية وإثنية متورمة . تساعدهم في قرارات التهويد ، وتبرر لهم الاستيلاء القادم على المسجد الاقصى وهدمه وغيره من بيوت الله . سيفعلها العدو بقرارات قضائية او ادارية كما فعل السلطان اردوغان ،وهو يظن انه لن يلاقي الكثير من الدهشة والشجب والغضب في العالم ، لأن " مسلما " في تركيا ، قد فعلها قبلهم ، وقهرملايين المسيحيين في العالم .تذكروا فيما ستتذكرون ان كثيرا من العنتريات يُدفَع الباهظ من أثمانها لاحقا .
أيا صوفيا الحزينة ، أنا العربي المسلم إبن وادي النسناس في حيفا ، أعتز بأنني ممن لا يحترمون قرار العثمانيين الجدد ، بل وأخجل منه . ولايهمني لو حَصَلْنا على كل مساجد العالم ، أو حوَّلْنا كلَّ العالم إلى مساجد او تكايا ، طالما أننا نخسر القدس ودرتها الأقصى والقيامة ، أو أي حبة تراب في فلسطين ، او خارجها من أرض العرب .
أياصوفيا يا صامتة الأجراس ، يريد سلاجقة العصر عبر ملهاتهم الجديدة هذه ، رشوة بعض السّذّجِ من مسلمين بِكِ ، كبديلٍ لتضييع قريبٍ للأقصى . ولكن مهما فعلوا وهللوا ، ومهما كبّروا وسحّجوا ، فلن أصلِّيَ بكِ ، إلا كما أصلي في كنيسة القيامة في القدس ، وفي كنائس الناصرة ، وغزة العزة . سأتضرع إلى إلهِ كلّ الناس ، لو ارتفع فيك آذانٌ أوتكبير . فلايليق بك إلاّ أنْ أقول من هناك : المجدُ للهِ في عُلاه ، وفي الناس المسرّة ، وعلى الأرض السلام .
أنا العربي المسلم ، أمُرُّ الآن بلحظاتِ حزنٍ غاضبٍ من هذا التصرف الأرعن . وأعبّرُ عنْ اعتذاري لكل مسيحيٍّ مُؤمنٍ مثلي بربّ كل الناس ، وتأثر بهذا التصرف .
وسيبقى في البال مرة ثانية وثالثة وألف ، أنَّ عُمْرَ الحيَّةِ ما بِتْصيرْ خَيَّه ، حتى لو بدلت جلدها تسعونُ مرَةً أو مِيَّة .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مّسْخَرَةُ الضَّمِّ ملهاة وسراب إضاءة على المشهد في فلسطين ا ...
- قامات وهامات لن تموت أُسودُ رام الله الخمسة– رحيل من الشرق ا ...
- فلسفة الصِّرْصار !!!
- أمُّ هارونٍ - سوقُ نِخاسةٍ البائعُ فيه تابِعٌ -
- يا أمة تضحك من جهلها الأمم المسؤولية المجتمعية اهتمام ايجابي
- المراجعة والتراجع والرجوع في الحب عشوائيات في الحب – العشوائ ...
- خِذلانٌ لا يَصدأ عشوائيات في الحب – العشوائية 29
- ملامح وأقنعة عشوائيات في الحب العشوائية 28
- جدلُ الركودِ والتحرك في الحب عشوائيات في الحب – العشوائية 27
- جدل القلب والعقل عشوائيات في الحب - العشوائية 26 إ
- يا أمة تضحك منْ جهلها الامم إنه الله ، يا عشاق الحياة
- الحب الصاخب عشوائيات في الحب – العشوائية 25
- البشرية بين مَوتٍ وبائيٍّ ، وأنانيةٍ أعقد يا أمة تضحك من ج ...
- رب ضارة نافعة يا امة تضحك من جهلها الامم
- تورُّمُ الشَّراكات عشوائيات في الحب – الثالثة والعشرون
- بعضُ الحب مُؤذٍ عشوائيات في الحب – العشوائية 22
- سَلَفِيَّةٌ في الحب عشوائيات في الحب - العشوائية 21
- وكما انت تعال ... عشوائيات في الحب – العشوائية العشرون
- إبْحَثْ عنِ امرأة عشوائيات في الحب - العشوائية 19
- حكاية بِرٍّ


المزيد.....




- جمال خاشقجي: مشاركون في قتل الصحفي السعودي تلقوا تدريبات في ...
- العثور على مؤسس شركة مكافي الشهيرة -منتحرا- في سجن إسباني
- تفاؤل أميركي بختام -برلين 2-.. ألمانيا تدعم سحبا تدريجيا للم ...
- قس يوناني يحرق سبعة قساوسة بمادة أثناء جلسة تأديب لإتجاره في ...
- الجزائر... جبهة التحرير الوطني تخسر 7 مقاعد وتحتفظ بالصدارة ...
- مجلس النواب الليبي يعلن مثول حكومة الوحدة الوطنية أمام البرل ...
- دراسة: أكثر من مليوني شخص في بريطانيا عانوا من عوارض كورونا ...
- المغرب.. محاكمة صحفيين تثير المخاوف تجاه القمع في المملكة
- بوريل: يجب سحب كافة القوات الأجنبية من ليبيا
- لبنان.. حكومة تصريف الأعمال تنفي مسؤوليتها عن الانهيار


المزيد.....

- إليك أسافر / إلهام زكي خابط
- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير محمد ايوب - أياصوفيا ، ملهاة جديدة إضاءة على المشهد في فلسطين