أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير محمد ايوب - جدل القلب والعقل عشوائيات في الحب - العشوائية 26 إ














المزيد.....

جدل القلب والعقل عشوائيات في الحب - العشوائية 26 إ


سمير محمد ايوب

الحوار المتمدن-العدد: 6538 - 2020 / 4 / 15 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


إنها في ربيع العمر الحقيقي ، ولها من عَدِّ السنين الكثير . بعض الفضة يساكن شعر رأسها . في وجهها زوجٌ من العيون المُتلألئةِ الهامسة ، تَشي بالشئ ونقيض الشيء . كل تضاريس جمالها طبيعيةٌ أنيقةٌ نبيلة . لها من روح الشباب وعزمه وجماله ، الشيء الأوفر . ليسـت بِمُدْبِرَة في الحياة ، بل مُقْبِلةٌ عليها بإبتساماتٍ شغوفةٍ ، لها نكهةٌ ولها عِطر .
لها من العلم الشيء الغزير . ولها من عَركِ الحياة وباقات الخِبرات ، ما يكفيها لفهمِ وإستبطانِ ، ما خَفِيَ أوأُخْفِيَ عمداً، مما يُعلَنُ لها أو أمامها أو تشارك فيه ، من منطوقِ البوح . هي سيدةٌ ، صالت وجالت في رِحابِ الحياة ، بِعقليةِ روبِنْسن كروزو وكولومبس .
بعد أن طارت كلُّ فِراخِها من العُشِّ ، وفَقَدَتْ الشريكَ ، وعانت من وحدةٍ باردةٍ ، إستقاقَت على مُنْعطفٍ حادٍ في يومياتها . فبعضُ المشاعرِالتي ظنت أنها في مَتْحفِ العُمْرِ ، إستفاقت بعنف . فأجلسَها قلبُها وعقلُها ،على عرشٍ جميلٍ ، من المشاعرِ النبيلةِ الرقراقه . واقتسمت تلك المشاعر مع مَنْ جاءها غازياً ، مستعمراً ، مُتسلللاً ، مُتمرداً ، ثائراً بِجنون . وإحتلَّ هواها . ونشرَ أشرِعَتَهُ على صواريها . ورفع أعلامه عالياً خفاقة . فأصابَها وهنٌ شديد . وهي تُحاول الصعودَ معه ، مُمْسِكَيْنِ بأطرافِ الهوى ، في حيرةٍ من أمرِها كما تقول . يَتقاذفُها تارةً عقلُها وتارةً قلبُها .
جائتني تلك الأنيقةُ النبيلةُ مساءَ يومٍ ما . جلَسَتْ قُبالَتي على بحرٍ ولا أجمل . تنفثُ دُخاناً كثيفاً من سيجارتِها التي لا تَنْطفِأ . مُمسكةٌ باليد الأخرى ، فِنجاناً من القهوةِ المزبوطة ، مُطلقةٌ عنانَ حُزَمٍ من إلتِماعاتِ عينيها ، إلى هناك في الأفقِ البعيد . وطلبت مني التشخيصَ والنصيحة ، بعد أنْ باتت تخشى قلبَها وعقلَها معا .
وسَألَتْ بحيرة ، لها أنينٌ مسموعٌ مقشوعٌ : أين أسْكُنْ ، مع القادمِ من خلفِ غَيْمِ السنين ، وبَردِ الأيام ، ووِحْدَة الَّليالي ؟
قُلتُ ، وأنا أدركُ تفاصيلَ ما أعلم عنهما ، وعما سيذهب إليه قولي : يا سيدتي الاستثنائيةِ المُتَفرِّدَة ، أعلم كم يُضنيكِ الجدلُ بين قلبك وعقلك ، ما رأيك في الجلوس في تلك المسافةِ بينهما ؟ فكلُّ القوافي على كَفَّيْكِ هناك ، تَسْتَحِقُّ المعاناة .
الاردن – 13/4/2020



#سمير_محمد_ايوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا أمة تضحك منْ جهلها الامم إنه الله ، يا عشاق الحياة
- الحب الصاخب عشوائيات في الحب – العشوائية 25
- البشرية بين مَوتٍ وبائيٍّ ، وأنانيةٍ أعقد يا أمة تضحك من ج ...
- رب ضارة نافعة يا امة تضحك من جهلها الامم
- تورُّمُ الشَّراكات عشوائيات في الحب – الثالثة والعشرون
- بعضُ الحب مُؤذٍ عشوائيات في الحب – العشوائية 22
- سَلَفِيَّةٌ في الحب عشوائيات في الحب - العشوائية 21
- وكما انت تعال ... عشوائيات في الحب – العشوائية العشرون
- إبْحَثْ عنِ امرأة عشوائيات في الحب - العشوائية 19
- حكاية بِرٍّ
- وحْدَها تَعْرِفُ ... ! عشوائيات في الحب – العشوائية 17
- إنها صَفعةُ القرن ، يا أمة تضحك من جهلها الأمم
- نَحْلُ الحب وذُبابه عشوائيات في الحب - العشوائية 17
- لا عزاء لأغبياء الامة ولا لحمقاها يا امة تضحك من جهلها كل ا ...


المزيد.....




- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير محمد ايوب - جدل القلب والعقل عشوائيات في الحب - العشوائية 26 إ