أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - قصة سيئة التأليف














المزيد.....

قصة سيئة التأليف


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6609 - 2020 / 7 / 3 - 00:40
المحور: الادب والفن
    


بعد عام، سنقول كان العالم شريراً وأقل شعراً مما يستحق، ولهذا ضربه وباء شامل.
وستقول إمرأة متمردة: لقد كتبتم الكثير من الشعر السيء
وصنعتم الكثير من النبيذ الأكثر سوءاً
حتى صار العالم في اللحظة الأقرب
لأن يحرقه الله
لأننا لم نعد نُمتعه كأولاد طيبين
ولأننا لم نفهم حكمته من وجود الطين في كل مكان:
لكي نعيد خلق العالم من جديد
بعد كل قصيدة سيئة تنتج رجلاً غبياً
بدل أن تَحني السماء
لتقطف إمرأة النجمة التي تحب.

هذا العالم قصة سيئة التأليف
تخيلوا أن كتاب آدم سمث (إقتصاد السوق)
وكتاب ميكافيلي (الأمير)
سبقت إختراع أحمر الشفاه ومشدة النهدين والكعب العالي
تخيلوا أن ليس فيه نبياً واحداً ليس عصبي المزاج
ويكون هو من إخترع مكعبات الحلوى
ليوزعها على الأطفال
وأن يكون هو النساج الأعظم
ليوزع فساتين الحرير على النساء
هل فهمتم الآن لماذا كان وجود الشعراء
سابقاً لوجود الأشرار،
في التصحيح الأول للقصة؟

في كل مرة حب،
عليكِ أن تغرزي أظافركِ في لحمي
حتى منابت الألم السحيق
فهذا يذكرني أن حِبكة قصتنا
مازالت تتعثر بخصاها،
كأي جنرال حربٍ غبي،
وإنها مازالت بحاجة لتَدخُل
المزيد من حوريات البحر المشاكسات
والمزيد من السحر والفوضى إليها
لتناسبَ عُقدنا النفسية في الحب.

كلنا نظن أن الكلام المهم
لم يقال بعد
وأن الرجل الإستثنائي
والمرأة المستحيلة
سيولدان في الوقت الخطأ
وسيتبددان في الطريق الخطأ
وريثما يولدان علينا الإستسلام لغرائزنا
وللوجه البربري من الحب
وأن نجعل حواسنا تثق بنفسها،
كثقة أي قطٍ بمخالبه،
كجزءٍ من غواية قصة وجوده
وكثقة أي إمرأة أن من حقها
أن تكون قصة حبها،
وقصة فستانها الأحمر،
الجزء الأخطر في قصة طيش
النصف الأجمل من شعراء الأرض
لتكون قصة الوجود وأسئلتها
في الموقع الصحيح
وأن لا يكون الشعر سيئاً!



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مبنى بلدية... وحب
- فنان رصيف متخيل
- تقشير إضطراري
- بستاني يطابق الادعاء
- الخطيئة في زمنها الضروري
- التوازن على ظهر العالم
- بعض أنوثة... ليرانا الوطن
- بازار متخيل لخطيئة الرجال
- إغتيال العلماء الصينيين: حرب ناعمة لتعطيل العالم وحرق إقتصاد ...
- إفتح الباب، إنتهى حظر الفايروس اللعين!
- نظرية حقد النملة
- يوسف زيدان يضع نفسه في محنة التساؤل
- عندما نفقد حكمة طفولتنا
- من الذي سلم ترامب خيط وإبرة صفقة القرن؟
- المليشيات العراقية تفتح باب النمر الأمريكي على نفسها
- عبثي الضروري
- إطلاقة روليت شائكة
- هذيانات ضد الدولة
- هل أمريكا عاجزة عن إعادة تصحيح ما رسمت في العراق؟
- هل يستطيع شمشون إيران حرق المعبد؟


المزيد.....




- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - قصة سيئة التأليف