أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - إطلاقة روليت شائكة














المزيد.....

إطلاقة روليت شائكة


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6478 - 2020 / 1 / 31 - 23:49
المحور: الادب والفن
    


بسبب الخوف الأعمى
لا نُجرب الموت بحجمه الطبيعي
نجرب الجزء الصغير منه
تحت مسمى الحب
وتصر الكثير من النساء -
المتمسكات بطقوسهن كقداسات -
على التجربة في عُطل نهاية الإسبوع المشرقة
وهكذا يتراكم في كتب التراث
الكثير من الكلام الحكيم
والقليل من الشجن العميق
الذي يحبه الله، كما يدعي الاكليروس،
ويسبب القهقهة للشعراء الصعاليك.

دعنا نُجرب أشياء أخرى هذه الليلة
بعض الأشياء التي يخافها الكبار
كأبيكَ وأبي وكبار الموظفين العموميين
والنساء والرجال الحكماء
الذين يحرمون أنفسهم لذة الروليت
بسبب الخوف من الموت بطريقة طائشة
كأن أقف بطريقة لوركا
وسط ميدان المدينة
الذي يقدسه السياسيين بغباء
وتُطلق عليَّ النار من مسدسٍ حكومي
وعندما يلقون القبض علينا،
نتصنع الموت ونقول لهم:
كنا نجرب الحب بطريقة الأطفال فقط.

يُقال أن في الأساطير أشياء كثيرة مخيفة
وهذا ما زيّفَ الكثير من الوقائع
التي كانت ستساعدنا على لمس جلودنا الحقيقية
الوقائع التي سبقت بناء غرفة آدم وحواء الخاصة
كيف كانت ألوان جلودنا حينها،
قبل أن يتحول آدم إلى نبي
ويبدأ بإلقاء الحكمة علينا من خلف جدار مقصورته؟
يُقال أن الحب كان يأتي حينها من تلقاء نفسه،
كما تأتي الغيوم، دون دعوة، من وراء الجبل
وإلى أن جاءت التوراة
فمست الجميع بغضبها
وصرنا نطلب الحب بعمقٍ مُتشعب،
كقبلتنا الأولى، على بوابة مترو الأنفاق...
كانت بحقدٍ عميق.

لا أنكر، أنا أحب الكثير من خرافاتكَ
لأنكَ لا تطالبني بتصديقها
تُلقيها وتمضي عائداً إليكَ
وأعود أنا إلى جلدي لأرقبكَ
من خلف زجاجة عنادي،
وأنا أعد العشاء لشخصين
وأتبل تلك الخرافات بلمساتٍ قديمة
كنتَ قد وشمتَ بها تضاريس جسدي
وأحن في تلك اللحظة لإطلاقة روليت جديدة،
ولكن هذه المرة من دون تقليدٍ لصرخة لوركا،
لتكون لي أنا وحدي
وبكامل ألمها المُخلص.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذيانات ضد الدولة
- هل أمريكا عاجزة عن إعادة تصحيح ما رسمت في العراق؟
- هل يستطيع شمشون إيران حرق المعبد؟
- إنتهاء عهد تبعية العراق لإيران
- هل حلت الليالي الباردة بالمشروع الإيراني؟
- الجبالُ تقفُ وحدها انتظاراً لكلمةِ الله
- ربما بسبب الحرب... وربما بسبب زرقة الركب
- نادي الأحزاب العراقية المغلق
- برهم صالح على الكرسي الهزاز
- مسؤولية أمريكا تجاه العراق وتظاهراته
- وقاحة سياسية
- عنق الزجاجة العراقية ما بعد عبد المهدي
- أحزاب السلطة وسقوط الغطاء الطائفي
- هكذا تزاحمنا وأرقنا... وتعبنا وقوفاً، على شفتي الكلام
- هل تشبه الحياة خورياً؟
- إرهاب الدولة وسياسة تعطيل الخيارات
- تخمين عبر زجاجة دافئة
- بنطال حزن قصير الأكمام
- تهمة رسمية جداً
- تطويع السينما لأغراض شخصية جداً


المزيد.....




- أسرار الإرميتاج.. من إعجاب ترامب إلى تحديات الذكاء الاصطناعي ...
- من معرض -اللحظة والأبدية-.. الفن إبداع إنساني لا تستنسخه الخ ...
- وكيل حقوق الشيوخ: منتدى مصر 2026 يعزز ثقافة الحوار والاستماع ...
- لمنع اندثارها.. آبل تدعم اللغة الأصلية للهنود الحمر في لوحة ...
- تتويج 3 روائيين بجائزة -آسيا جبار- في الجزائر.. احتفاء بالسر ...
- بين كومتين من المخلفات وبلا حزام أمان.. فنانة تبهر الأنظار ب ...
- كيم كارداشيان بفستان عمره 75 عامًا في حفل أكاديمية المتحف ال ...
- -انتقاما لعلاقته بسلمان خان-!.. نجاة نجم بوليوود من هجوم مسل ...
- باليه إيفمان في بانكوك.. حين تنتصر لغة الجسد على أسوار -الإل ...
- قصيدة لبوشكين تصل إلى القطب الشمالي بصوت فرقة بشكيرية تنافس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - إطلاقة روليت شائكة