أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - هكذا تزاحمنا وأرقنا... وتعبنا وقوفاً، على شفتي الكلام














المزيد.....

هكذا تزاحمنا وأرقنا... وتعبنا وقوفاً، على شفتي الكلام


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6429 - 2019 / 12 / 5 - 11:40
المحور: الادب والفن
    


كانت تحدثني عن البحر، فأعرف أنها غاضبة..
تسحبه ليلامس أصابع قدميّ، وهي تحدثني عن صمته، ساعة نزول الشمس إليه، فأعرف أنها في منتصف الطريق لإعادته لمبتداه النار...
وكانت غيورة حد إضرام ثلاث مراحل من دمها لتصرخ............
كانت ساحرة كسر معبد قديم، عندما ترتديني كمعطف يقيها برودة الكلام..
كانت شرسة كقطة برية يحصارها الضوء، وتحرق ما تحت قدميها حين يستبد بها الغضب الأزرق أو الشجن..
في نوبات غيرتها، كانت تعض كتفي بشراسة، وأنا أحتضنها، فتقول: سأقتل بضاضتك بعضة لأقتل سحرها... ولكنها كانت تنهي الشوط بدمدمة شاهقة: لا تستحق التقبيل!
كانت تقول، وهي تركز عينيها في عينيّ: تستحق القتل كأي ذئب مخذول، فأنت تعضني كل يوم... ولكني كنت أرى تلك النظرة تعج بهبوط سحيق... للوعة الألم..
كم كنت قصياً إذ لم أنصت لصوت بكائها وهي تغرز وردة شفتيها في وقيعة وجعي؟
وكم كنت مستوحشاً إذ لم أنتبه لطراوة لحم أسنانها على شقوق جلدي المحصن بتمائم أوشامها؟
وفجأة تدحرجنا بجلدين صدئين كأشرعة المراكب الممسوسة بملح الذاكرة... والأفق..
هل دفنت جثتي في إحدى الليالي الباردة، أم كممت أذنيها عن عواء الفراء الأبيض؟
لم نعد نتكلم عن الغناء، ولا عن الطيور المقتولة رمياً بالسكوت، ولا عن أشكال الموت الباهرة.. ورغم أن قطار الصعود كان بعيداً، أو مسكوناً بأوهام تعاليه، أمضينا وقتاً طويلاً في الإنصات لهديره، وكل منا يتمسك، بإحكام، بقضيب السكة الذي يجاور أصابعه.. هل إمتصت أصابعنا برودة تلك القضبان الصامته؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تشبه الحياة خورياً؟
- إرهاب الدولة وسياسة تعطيل الخيارات
- تخمين عبر زجاجة دافئة
- بنطال حزن قصير الأكمام
- تهمة رسمية جداً
- تطويع السينما لأغراض شخصية جداً
- في سبيل مشروع نقدي عربي.. القواعد والمنطلقات الثقافية وإ ...
- معركة خاسرة لأسباب موضوعية
- لأنه لا يؤمن بالمكان، الغجري لا يسقط مثلي
- طقوس رحيمة
- شياء... قد تبدو إلى جانب وجهكِ
- أبراج متخيلة فقط
- أنثى وشتاءات باردة
- على حافة مملكة الرب.. حسناً.. فلنقرر البديل
- الموت بطريقة أنثوية
- الرواية ضد التأريخي
- قبلة مسمومة
- أخرجني... وأخلف الباب تحت ظلي
- الحافة ذاتها لسقوط آخر
- الموتُ بعينيِّ شمسٍ أرضية


المزيد.....




- الجاي يستعرض ميلاد وتأثير -المسرح الشعبي- على حركة -أب الفنو ...
- عباس: رغم المعاناة والظلم نحتفل ببيت لحم عاصمة للثقافة العرب ...
- -آخر سلطنة-... جورج وسوف ينشر فيديو له مع أم كلثوم... فيديو ...
- عمرو دياب معلقا على ظهور تركي آل شيخ مع رامز جلال: -أنا مش ق ...
- مدير الكشف الأثري بالسودان: محاولات كثيرة لفك شفرات -اللغة ا ...
- تأجيل عرض 3 أفلام من بطولة توم كروز
- عمر الشريف بعيدا عن هوليود.. تجارب سينمائية فريدة للمغامر ال ...
- رواية الفلسطيني في -أرض البرتقال الحزين- غسان كنفاني
- فوز الشاعر سلطان الضيط من السعودية بلقب أمير الشعراء
- جائزة التحبير للقرآن الكريم وعلومه تنطلق أول رمضان


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - هكذا تزاحمنا وأرقنا... وتعبنا وقوفاً، على شفتي الكلام