أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - أبراج متخيلة فقط














المزيد.....

أبراج متخيلة فقط


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6375 - 2019 / 10 / 10 - 22:27
المحور: الادب والفن
    


كيف تعود إمرأة في المساء، تُكذِب كل ما يمر بها..
أبراج الحظ ووجوه المارة وذاكرتها
تتعمد المرور من أمام الحانات
لتُحصي الهياكل التي خانتها أقدارها
ثم تدلف إلى الأزقة التي لا يطرقها أحد
بلحمها الساكن وعينيها الساهمتين
بحثاً عني أو عن كلمة تشبه لساني
تعود بها إلى البيت، لتدفئها من برد الشتاء...
هكذا أتخيل الأمر.


على طاولة المطبخ، تُثَقِل يدي بحجرٍ أحمر
كي لا تسقط في هذيان اللغة من جديد
أشعر إنها تمارسني، كخطيئة ما قبل النوم،
دون عناية بالطقوس
فهي لا ترتدي فستاناً أسوداً بحمالتين عنيدتين
بل بنطالاً لا مبالياً
وتمشي حافية على غسق هذا العالم
الذي ضيع جسده في طريقه إلى الجنة،
وهي تتساءل عما سيفعله الرب
بكل هذا العري المسموم.


هي لا تبحث عن الحافة التي
تنظر منها إلى نهاية رعشة أصابعي
ربما لأنها تفكر بقبلة متمهلة
هي تبحث عن عواء الذئب الملعون
الذي يسكن بحة صوتي
ورائحة الحرب التي تفوح من فرائه
تقول، هكذا يكون الموت أكثر فتكاً
والقبلة أكثر شراسة من طعنة في الظلام.


هكذا يبدو الأمر مبالغاً فيه
وبما لا يحتمله مزاج إمرأة غاضبة
عادة هي تدخل المطبخ لتضع ركوة القهوة على النار
وتنساها ويسقط من يدها الفنجان وينكسر
وقبل أن تجمع شظايا جسده المتعري،
تفور القهوة لتندلق على وجه الذئب
دون أن تنطفئ زرقة عوائه
فتعتدل وتحاول الجلوس على طرف ذاكرتها القريب
لتفكر في أشياءٍ أقل تفاؤلا
من سقوطها في فم ذئب
فجأة تنهض لتغلق باب ظنوني بركلة ضجرة
تشطح مخيلتي بعيداً
والمرأة تعد عشاء تلك الليلة...
فقط دون رغبة
لأن صمتاً ما يغضبها.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنثى وشتاءات باردة
- على حافة مملكة الرب.. حسناً.. فلنقرر البديل
- الموت بطريقة أنثوية
- الرواية ضد التأريخي
- قبلة مسمومة
- أخرجني... وأخلف الباب تحت ظلي
- الحافة ذاتها لسقوط آخر
- الموتُ بعينيِّ شمسٍ أرضية
- خيالُ شاعرٍ بملامح روسية
- سلسلة متراصة
- فطرية الفعل والحراك الثقافيين
- الأخطاء عندما تتحول إلى لون الفطرة
- قفا ثقافي بارد
- للحوار رائحة بيضاء
- السابع والعشرون من يوليو ساخن
- الحرب كقبلة أو القبلة كوجع أصيل
- فقط نص سيء
- رغوة على سكة الحديد
- أخطائي الذهبية
- حب كطريق حرب طائشة


المزيد.....




- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...
- ايقـونـة الـتـنـويـر والـمـدافـعـة عـن الـحـريـات.. رحيل الر ...
- رحيل المؤرخ الفلسطيني الكبير وليد الخالدي.. مائة عام من توثي ...
- وزير الصحة المصري يزور الفنان هاني شاكر.. إليكم تطورات حالته ...
- شتاء الغربة والفصول
- شاءَتْ


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - أبراج متخيلة فقط