أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - رغوة على سكة الحديد














المزيد.....

رغوة على سكة الحديد


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6296 - 2019 / 7 / 20 - 12:06
المحور: الادب والفن
    


رغوة على سكة الحديد

أنا أنظر إليكَ الآن وأنتَ تعبر الشارع
ياقة معطفكَ مرفوعة لتغطي رقبتكَ،
كما مع بطل إحدى رواياتكَ
لا تبدو مهموماً، بل مستغرقاً
ولهذا أتخيلكَ داخلاً إلى أحد المطارات
هذا الوضع يجعلني متأهبة، كما في لحظة
سرقة آخر نظرة في المرآة وأنا خارجة،
رغم أني أعرف أنكَ لست في الجوار
لتراني ويختفي العالم بطريقة سحرية.

*********

هل تذكر لحظات مشينا على سكة القطار؟
كانت نظراتكَ هي التي تحفظ لي توازني
وهي تسيل على ظهري
كنتَ تقول إلبسي كنزتك الزرقاء دائماً
لأنها تسمح لعينيَّ النفاذ إلى سر الوقاحة
التي يتحرش بها قمح جسدكِ بمجوسية أصابعي
لحظتها ينفرط مشبك حمالة نهديَّ
ويتأوه شفق عنقي بلثغة...
فتقفز لتعيد السكة تحت قدميَّ.

**********

في غيابكَ، عندما أسير وحدي على السكة،
أترك لقطار الليل كل كلامي الأحمق
الذي كان يجب أن أقوله لكَ بحب عن:
طريقة إرتدائكَ لمعطفكَ الرمادي
وطريقة وحدتكَ وأنتَ تمشي على الرصيف
وطريقة حديثكَ إلى حباتِ عَرق ظهري
وطريقة رفعكَ لذراعيَّ من الخلف،
كي يشبهان قضبان السكة،
في عدم إنشغالهما بأشياء جانبية
كنت أتوق لإلتصاقكَ بعرق ظهري البارد في تلك اللحظة السحيقة
كنت أتوق للثمة أنفاسكَ على مؤخرة عنقي
لتنهار بعض الأشياء المقدسة
التي لا تفهم لغة أصابعي
ولكنكَ كنت تُصر على إنكَ لا تشبه آلهة الأساطير
التي تفعل كل المستحيلات عندما تنفعل...
كنتَ تبقى تشبه نفسكَ
كالموت...
وكالحب في أحلام النساء.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخطائي الذهبية
- حب كطريق حرب طائشة
- مات الجنرال وتساقطت أزرار سلطته
- الحرب، كالسيد الرئيس، لا ترى ألوان ثيابها
- جاري مُغسِل الموتى
- يمكن للمعبر أن يكون شوطاً من بكاء
- مكافآت الغرب الثقافية
- الحب... كإعلان أخير
- الهلاك الأمين... بلا خوف
- العنف الأزرق كوجه سماء
- الطقوس الكورالية للرواية
- الدخول من باب إله البحر
- دم هوليود
- الحب كبراغيث داجنة
- حين يتعقل بوكوفسكي اللعين
- خزانة رعاة البقر
- بلاهة ميتافيزيقية أو أرضية
- في ظهر المدن
- بعض ما يسقط كأسرار
- البعيد... حلم شاهق


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - رغوة على سكة الحديد