أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - جاري مُغسِل الموتى














المزيد.....

جاري مُغسِل الموتى


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 5662 - 2017 / 10 / 7 - 15:46
المحور: الادب والفن
    



اليوم - شملكم الرب بعنايته -
صار لي جارٌ مُغسِل موتى
سمعت بخبر إنتقاله للجوار
من جارتي الفضولية ناديه
(ناديه التي تدس أنفها في كل ما يتلقف من إشارات،
بما فيها لون سروالي الداخلي، في حين إنه كان يجب أن يحدث العكس من أنفي الكسل)..
هزتني الفكرة برهبتها،
فوقفت في شباك مطبخي أنتظر وصوله
كنت أتوقع أن يصل وحيداً بذاته
محملاً بجرابات وصرر عتيقة
يحمل فيها العظام،
التي لم يتعرف على أرواحها
الوجوه التي بهتت، بسبب إلتهام السلطات لأسمائها
والأهم، الذي كنت أنتظر رؤيته،
وبفضول (ناديوي) - نسبة إلى جارتي ناديه -
الوسيلة التي كان يحتفظ فيها بالأرواح
التي بددت الحروب جثثها، فلم تُجنَّز...
وهل كانت العظام تصدر صوت (كلوك، كلوك)،
كما إدعى الكولومبي العجوز ماركيز...
وهل تصدر الأرواح وشوشات شكوى أو رضا،
كما تدعي قلوب الفاقدات؟
إلا أن هذا الجار الصاخب بذاته، قبل صوته،
وصل ببدلة زرقاء وربطة عنق حمراء فاقعة،
(تشابه ما يعرضه التلفزيون الرسمي، من موديلات، في نشرات أخباره المشذبة والمطمئنة حول مستقبل البلاد)..
وكل ما وصل معه آثاث فاخر (من ماركة إستقبال التركية، وطقم كامل من الأجهزة الكهربائية الخدمية، يابانية الصنع)...
والكثير من ضحكات نسائه المقهقهة
بنبرات مُغَنجة...
والأهم هو إنه كان مبتسماً،
مبتسماً بثقة ووداعة
وبما يليق بوداع جثة... في طريقها
إلى فردوس الرب.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يمكن للمعبر أن يكون شوطاً من بكاء
- مكافآت الغرب الثقافية
- الحب... كإعلان أخير
- الهلاك الأمين... بلا خوف
- العنف الأزرق كوجه سماء
- الطقوس الكورالية للرواية
- الدخول من باب إله البحر
- دم هوليود
- الحب كبراغيث داجنة
- حين يتعقل بوكوفسكي اللعين
- خزانة رعاة البقر
- بلاهة ميتافيزيقية أو أرضية
- في ظهر المدن
- بعض ما يسقط كأسرار
- البعيد... حلم شاهق
- لا وقت للبغايا لسذاجة الدموع
- هذيانات كلبية
- بائعة هوى لم أفهم لغتها
- كغيمة، زيت المرأة العابرة
- آلهة ذاكرتنا الأولى


المزيد.....




-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - جاري مُغسِل الموتى