أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - دم هوليود














المزيد.....

دم هوليود


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 5607 - 2017 / 8 / 12 - 18:07
المحور: الادب والفن
    


دم هوليود

ليس ثمة من مقابلات حميمة أو كبيرة
في سفن الشحن القديمة
يحشوّن عنابرها بالبضائع الرديئة،
البشر الفائضون عن الحاجة،
ويطلقونها في البحر لتجوّل وتصل وحدها
لموانئ البغايا والمتسكعين.
هذا الكلام تسمعه من روائي عجوز مثل ماركيز
البحارة، وحتى العاطلون منهم،
لا يقولون مثل هذا الكلام المفجع
عن مهنتهم القديمة
يتحدثون عن سائحات فاتنات
يلبسن قبعات وردية،
عن عصافير ملونة تردد موسيقى الحب،
وعن إنتصارات على قراصنة أشرار
يفوقون بأعدادهم عدد أسماك البحار..

من أي جهة تأتي الحروب إذا؟

البحارة يعرفون صناديق التوابل والعطور
قمصان الحرير وضحكات النساء الجميلات
ومغامرات حب العنابر الليلية
ويتركون ما دون ذلك للمتعلمين أمثالنا
ولوجوه النساء المجدورة بالحزن.

فقط إحذر التلوث بدم هوليود -
قالتها امرأة ساخرة من طيش الحرب الأخيرة -
قد يبدو لك إنه أزرق فعلاً
قد يبدو لك إنه أكثر نعومة
من فساتين مجلات الموضة
وأكثر إثارة من سراويل عارضات
إعلانات الشوارع المضيئة
لكنه في الواقع، أكثر لامبالاة،
من جرذان عنابر سفن الشحن الصامتة،
البعيدة، الموغلة في دم البحر،
والواقفة على حياد الوجع الإقليمي..
ذلك الدم، وكدم سفن الشحن الساكنة،
يتغلغل تحت جلدك ويشربك
يغيّر لونك إلى فأر مخدر
ويطلقك لمزاج قطط السواحل الباردة...
وعندها لا يعود لك غير الإستماع
لما يقوله لك مذيع التلفزيون المبتسم
الجالس في حضن حاجب قاعة هوليود
المبتسم أكثر.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,073,975,931
- الحب كبراغيث داجنة
- حين يتعقل بوكوفسكي اللعين
- خزانة رعاة البقر
- بلاهة ميتافيزيقية أو أرضية
- في ظهر المدن
- بعض ما يسقط كأسرار
- البعيد... حلم شاهق
- لا وقت للبغايا لسذاجة الدموع
- هذيانات كلبية
- بائعة هوى لم أفهم لغتها
- كغيمة، زيت المرأة العابرة
- آلهة ذاكرتنا الأولى
- العالم عبر نافذة القلب
- أنا وهندي أحمر كحجرين ثابتين
- كان بغل عربة متعب لا أكثر
- في شتاء لن يشبهني
- تشبيهات في إستراحة الخيول
- باب لشأني الخاص
- وصول يبدو متأخرا
- مساحة الروائي وبقعه اللونية


المزيد.....




- الملك محمد السادس: القضية الفلسطينية هي مفتاح الحل الدائم با ...
- وزير دفاع ايران: رفعنا ميزانية مركز الابحاث والابداعات إلى ا ...
- ماهرة خان: الممثلة التي تريد تغيير الأفلام الرومانسية
- الإماراتي مفجر أزمة محمد رمضان يعلق على سقوطه فوق المسرح في ...
- حسن الشنون ... الصوت الاسطورة
- كاريكاتير -القدس- لليوم الاثنين
- فيلم -مباركة- يحصد جائزة المهرجان المغاربي للفيلم
- الفنان محمد رمضان يسقط أرضا على مسرح دبي
- موقف محرج لمحمد رمضان خلال استلام جائزة بدبي... والفنان معلق ...
- شيوعيو بابل يهنؤون رئيس نقابة الفنانين الجديد بمنصبه / مائدة ...


المزيد.....

- لستُ أنا... / محمد جبار فهد
- مثل غيمة بيضاء / نامق سلطان
- ستولَد شمس / ج. د. بن شيخ- ترجمة مبارك وساط
- ستولَد شمس من أهدابك / ج. د. بن شيخ- ترجمة مبارك وساط
- لستُ أنا... / محمد جبار فهد
- جورج لوكاتش - مشكلات نظرية الرواية / صلاح السروى
- أثنتا عشرة قصيدة لويس غلوك / إبراهيم الماس
- أنطولوجيا مبارك وساط / مبارك وساط
- على دَرَج المياه / مبارك وساط
- فكر الأدب وادب الفكر / نبيل عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - دم هوليود