أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - هذيانات كلبية














المزيد.....

هذيانات كلبية


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 5578 - 2017 / 7 / 11 - 00:43
المحور: الادب والفن
    


هذيانات كلبية

عادة لا أحدثُ أحداً عن هذياني
هذياناتي أسراري الخاصة التي أربيها،
كما يربي المتشهوون لنعومة أجساد النساء،
دود الحرير... وهذياناتي التي مثل ذلك الدود المقزز،
ربما ستوصلني لنعومة يشتهيها ضرير..

هذياناتي تبدأ من حدود عراء المساء
أحيانا يراها المارة تتساقط حول رأسي،
كحجارة مدهونة بالقار... فيبتعدون مزكوميِّ الأنوف
الأمر لا يضحكني، لأني لا أتسلى بصخب الآخرين
ألملم حجارتي وأقف بها بجانب جدار،
ككلب حراسة أصيل، يحاول إسناد سقف العالم
حتى الكلاب، التي لها ذيول كدودة القز المنفرة،
تحاول منع العالم من السقوط.
والبعض، البعض الذي لا يخاف العواصف كجارتي العجوز،
يحاولونها بطريقة تلطيخ الجدران بالكلمات والألوان،
بحجة فتح مديات لها،
دون أن يتمكنوا من طبع خطواتهم في عرائها.

الكل يبحث عن طريق الحرير
الكل يحاول منع العالم من الإنهيار
الكل يحاول إبقاء كل حجر وكل كلب وكل قنينة ماء فارغة وكل ضمادة جرح وكل قطعة إسفنج وكل كلمة تقيئها عجوز رسمي وكل عجلة مثقوبة وكل جدار لا يفقه وجوده وكل كتاب إصفرت أوراقه وكل مؤخرة إهترأت من الجلوس، في أماكنها...
وحدها القطط السائبة وعروق البواسير الناتئة
التي لا يطيقون وجودها على هذه المائدة..
هذه بعض هذياناتي الممضة
وألدها كما تلد البطون بعملية قيصرية.

الهذيانات لا تحتاج إلى فروج لتخرج،
وهذا من حسن حظي،
كي لا أضطر إلى تسجيلها في مدونات النظام
وأضطر لسماع قصصها من أفواه الآخرين...
وهم أكثر من الكلاب بذيول دود القز
التي تذيع نباحها في كل إتجاه.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بائعة هوى لم أفهم لغتها
- كغيمة، زيت المرأة العابرة
- آلهة ذاكرتنا الأولى
- العالم عبر نافذة القلب
- أنا وهندي أحمر كحجرين ثابتين
- كان بغل عربة متعب لا أكثر
- في شتاء لن يشبهني
- تشبيهات في إستراحة الخيول
- باب لشأني الخاص
- وصول يبدو متأخرا
- مساحة الروائي وبقعه اللونية
- بورتريه مدينة تستقبل ملاكا من الرب
- العبور من تحت سخرية حراس الحدود
- رفقة كلب...
- أعد الليل لموعد معكِ
- نصف موت، نصف نشيد
- أسفل خاصرة الوثاق
- تثريب أول لمهاجع الشعراء... وقوفا
- سيليفيا بلاث تنضو قميص برودتها
- لم يكن الأمر باردا جدا..، في البدء


المزيد.....




- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...
- -الموجة التاسعة- تستعيد بريقها بعد ترميم شامل في المتحف الرو ...
- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - هذيانات كلبية