أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - لم يكن الأمر باردا جدا..، في البدء














المزيد.....

لم يكن الأمر باردا جدا..، في البدء


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 5295 - 2016 / 9 / 25 - 17:51
المحور: الادب والفن
    


لم يكن الأمر باردا جدا..، في البدء

سامي البدري

هكذا تبدأ الحياة في كل مرة شعر عادة:

قبل مسافة الموت بقليل، قليل جدا،
علينا أن ننجز متعلقاتنا البائتة،
البائتة - كخبز أحلام يابسة - من حياتنا... السابقة،
لنقفز من لعثماتنا الكبيرة، متخففين..
هكذا تكون رائحة الأشياء، في الطريق النازل،
أكثر نعومة على وجوهنا؛
ويكون نباح الكلاب، الحارسة لكناسة الريح،
أخف وطأة من رسمية،
نبرة مذيع نشرة الأخبار الحكومية،
وهي تلوح لنا بحياة بلون بدلة
مشرع الدستور، البارد الأعصاب...
كأن نشبك أصابعنا، بأصابع صبية تخاف سعة الحلم،
للمرة الأخيرة، لنجعلها أقل قلقا من سليفيا بلاث..
كأن نحرر الشابات العشرينيات،
من عري إعلانات الشوراع،
ليسرحن شعر عشاقهن للمرة الأخيرة،
وهن يمددن لسان سخريتهن
لكل قوانين رأس المال...
وأيضا لجهامة كارل ماركس القاتمة..
كأن نوقف بناء التأريخ،
في آخر صفحات الذاكرة،
لنبقي مساحة للأزرق،
لما قبل إغماضتنا الأخيرة:
سماء، بحر، فساتين وبدلات،
لرقصة زوربا في شوارع المواكب الرسمية..
كأن نستبدل لوحات أسماء الشوارع،
بصور لآنا اخمانوفا،
لتمسح بيد الشعر على رؤوسنا...
لنصل أرضنا - أرض موتنا التي لا تردنا -
كحبات المطر، آمنين..
هكذا تكون الحياة جليلة، كالموت،
بلا أعباء ما بعد الشعر.

14 سبتمبر 2016



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذات وهويتها الجنسية
- أخرجني… وأخلف الباب تحت ظلي
- شامة على ركبة الحرب
- الأشوري الأبيض دائما
- بلاط الحمام الزلق
- بابلو نيرودا تحت شجرة تفاؤله
- قل له إني أحبه أرجوك!
- شكراً
- الطلياني وضياع صبر المنشئ
- مصاب بكِ
- الإستلاب الثقافي
- تيه عناق
- مفارقات بوكر 2015 العربية
- وجه ثانٍ للتفاحة
- هناك أكونني، يا أنت، دون بحث
- هابيل أثخنته خيانة الرموز
- صدفة العتبات... بلقيس
- إرث المساءات المهجورة
- لن أخرج إلا إلي
- أنا وظلي الغياب


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - لم يكن الأمر باردا جدا..، في البدء