أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - إرث المساءات المهجورة














المزيد.....

إرث المساءات المهجورة


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 4715 - 2015 / 2 / 9 - 14:20
المحور: الادب والفن
    


إرث المساءات المهجورة

سامي البدري

لن أعود إلى قبري هذا المساء

سأمسح لون الشمس عن وجه الأشجار

لتدخل سكون الغابة بأقل قدر من الحزن

سأسكب لون الغيمة في شفاه إمرأة وحيدة

لتنسى عيناها أرق المدينة

وتخرج من البئر، كيوسف عصري... بلا تذمر.

سأوزع إرث الحروب على أحلام البغال

لأختبر قدرتها على التجمّل

سألقن حكمة الأجداد... أن لا تكون مصيدة للفئران الداجنة

سأقود القمر إلى شرفة إمرأة مهجورة

ليتعلم حزن الوسائد المطرزة بملح أحلام اليقظة

لن أعود إلى قبري هذه الليلة

لأن فمي محشو برائحة الهزائم المكابدة وخيبة الشفعاء

سأعرّج على شبابيك من ينمن منفردات

لأصحح ترددات كوابيسهن

وأحرس نعاسهن من بطر الإشتهاء

وأرتج قمصان أنوثتهن بخصف الذكريات

لن أصطحب الفجر إلى قبري

لأن الضوء يغتال الظلال... ويمسح عن الجدران وجوه المرايا

وما يتسكع من خطو أصدقاء المنفى على الندوب

سأدخل الضوء بعري فائض، كصباحات الملوك،

لأرتب الشوارع، بما يليق بسمعة نشرة أخبار رسمية

وأكنس عن ضجر قيافتها،

ما علق بها من نثار لحية كارل ماركس وشاربيّ فريدريك نيتشه

وبيانات كومونة الصعاليك المتراهنين على سماحة الغيب

هل تخففت الآن بما يكفي لأدخل عصر السلالات المجيدة،

وبما يسمح لي أن أنضو عن كاهل حواء خطيئتها،

بتفاحة جديدة؟

كأسي مازال على الطاولة، رغم تشميع باب الحانة، بقرار ساخط

ووجهي معلق على لوحة إعلانات، يحرسها زجاج سميك

هل بددت مساء آخر؟



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن أخرج إلا إلي
- أنا وظلي الغياب
- إرتكاب خطيئة الذات
- قبل أن نعاقد المتلقي على مسمى رواية
- تقريظ لعورة المنفى
- قاطرة أخرى..
- قطرة برق ملساء
- وعد فيروزي أبيض
- الولادة خارج القواميس
- سقوط هزيل
- ولع وتقدمة حب
- حفلة أطفال يقلدها الكبار
- العالم... يبحث عن فلسفته (عتبة الغابة الزرقاء)
- الإنتخابات على الطريقة العراقية
- البوكر العربية.. أسئلة وملاحظات
- الرواية ومراحات الرمال البيضاء
- وجودية الرواية
- عناصر وإستيفاءات
- نزوة في آخر الزقاق
- محنة الربيع أم العقل العربي؟


المزيد.....




- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - إرث المساءات المهجورة