أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - ولع وتقدمة حب














المزيد.....

ولع وتقدمة حب


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 4625 - 2014 / 11 / 6 - 21:39
المحور: الادب والفن
    


ولع وتقدمة حب
سامي البدري

لو أن محمود درويش
لم يغادر الطريق التي أعرف
لما دعوته لفنجان قهوة
بل لأستعرت بعض قمصان قلقه
وبعض من هذيانات وسادته...
وغنيت.
لو أن محمود درويش،
ذلك الحجر البريء الصدى،
مازال منحورا في رصيفه ـ كعادته ـ
لإستعرت منه إصبعا
ورسمت لك سماء بزرقة عينيّ،
أفقها (العيون) التي تحت قدميك،
لأمضي فيك بلا قرار
لكن محمودا ـ شدته من قبل ـ شوكة العشق
وغشاه هواه الرطب المشتهى
واستقل الباص الخطأ ورحل... وسأرحل..
كم منا يستقلون الباص الخطأ ويرحلون
إلى جهة بلا حكايات؟
أنا... وأنت... والشعراء المنفلتون
من وحدة الخاطر والنوافذ
هل أخطأ محمود درويش بمطالبته برصيفه؟
لا أظن... لأني حينها سأكون مخطئا
في إختيار إسمك الأسمر
ووجهة لجاجتي
وفي إنتظار سفر شرودي
لأني حينها لن أكون واقفا،
إلا في موضع ظلي اليتيم..
وأيضا...
لن أكون عاشقا، لتلك النجمة،
البعيدة في (عيونك)
وضوء القمر الذي يرشف
نسغه من لون شعرك
ولجهة الريح التي ينتظر
على عتبتها ألف درويش... وأنا...
وأثداء الشتاء الزرقاء..
أنت تعشقني كالنوارس إذا،
بعناد الطفل، بلا روية، قالت..
أنا أعشقك بروح الحنين إلى شجن الرمل، قلت،
لأنك الزهرة الصفراء ـ المتوحدة الأمينة ـ
في صحف شمسي
والصخرة التي ستتفصد بقيامتي
ولأنك اليد النبوية
التي تسقي شفتيّ لغة الحمام
بلا كلل
ولأنك الميناء الذي لا تتأخر فيه رسائلي
وأنزع فيه ذاكرتي
لأنام قليلا
وتنام أحلامي على عجل
وهل تنام أحلامك بي؟ سألت..
عندما تتكورين غيمة فقط،
ليتوقف الصقيع
وعندما تستوقف طوق حصارك،
يمامة عناق راعفة،
في منتصف الصوت إلى جلجلتي
ومنتصف وريد الوقت إلى إنبعاثك
وهكذا يولد المستحيل من المستحيل
وتتناسل الأشجار ـ كمواكب الغجر ـ من ظلالك
هل تاه غجري عن خطاه يوما
أو تبدد في ظلام غير ظلامه؟
ووحده هذا الإيمان علمني
أن أنحت لك أندلسا
من ولع ومن بياض
لأنك صفتي الأولى
وصفة لما سأكونه ـ من بعد صفتك..
لأنك رخامتي الأولى
التي ستحتوي قوس ظهيرتي اليقظى
بل لأنك صهوة النار الأخيرة
التي سقطت وستواصل السقوط ـ أبد المسافة ـ
من ألواح سينين المضرجة
بلثغة موسى النبي وتعبه الأخير
وتأكدي أني لا أقص عليك تأريخا هنا
ولا أحك مصباح حظ
لأوقد خطوة خاملة
أنا هنا لأقول أحبك
وأموت شوقا إذ تغيبين
بكلمات شاهقة
لتصل عذوق أذنيك، يا نخلتي،
وبكل ما منحني درويش
من مساحة رصيفه وهوائه الرطب.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حفلة أطفال يقلدها الكبار
- العالم... يبحث عن فلسفته (عتبة الغابة الزرقاء)
- الإنتخابات على الطريقة العراقية
- البوكر العربية.. أسئلة وملاحظات
- الرواية ومراحات الرمال البيضاء
- وجودية الرواية
- عناصر وإستيفاءات
- نزوة في آخر الزقاق
- محنة الربيع أم العقل العربي؟
- م ي ا م ... قدر أبيض
- إحتباس سياسي أم إحتباس ثقافي؟
- عندما يركب الحاكم العربي رأسه
- من يصنع الرئيس الأمريكي؟
- السقوط من فخ القداسات (الشعر بعريه القاني) قراءة في مجموعة - ...
- سياسة تصدير الأزمة
- وجهي في مرآة الحانة
- دعوة للسقوط الحر
- صديقي اللدود زوربا
- تركيا آردوغان.. قائد اسلاموي التوجه لشعب مغلق ثقافيا!
- S M S لشرفات عينيك


المزيد.....




- نجلاء البحيري تطلق -امرأة الأسئلة-.. إصدار شعري جديد يطرق أب ...
- المغرب يعلن اكتشاف بقايا عظمية تعود لـ 773 ألف سنة بالدار ال ...
- بعد فوزه بعدة جوائز.. موعد عرض فيلم -كولونيا- في مصر والعالم ...
- العودة إلى الشعب: مأزق التعددية الحزبية وفشل التمثيل السياسي ...
- اعتقال مادورو.. كيف صيغت الرواية؟
- 10 نصوص هايكو بقلم الشاعر: محمد عقدة.دمنهور.مصر.
- معبد -هابو- بمصر.. تحفة فرعونية تتحدى الزمن
- سيرة حياة نبيّة من القرن الـ18.. أماندا سيفريد في فيلم مليء ...
- أحمد عبد اللطيف: روايتي -أصل الأنواع- تنتمي للكتابات التي يح ...
- -إن غاب القط-.. عندما تقتحم أفلام السرقة شوارع القاهرة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - ولع وتقدمة حب