أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي البدري - سياسة تصدير الأزمة














المزيد.....

سياسة تصدير الأزمة


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 3887 - 2012 / 10 / 21 - 13:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تؤشر عملية إغتيال العميد وسام الحسن، والتي تدلل جميع المعطيات على تورط النظام السوري في تدبيرها، على بلوغ هذا النظام مرحلة الإختناق السياسي والأمني التامين ودخوله عنق الزجاجة.
سياسة تصدير الأزمات هذه ومحاولة جر لبنان كطرف في حرب النظام السوري على شعبه، ما هي إلا محاولة يائسة لفك الخناق عن رقبته بتصدير جزء من أزمته إلى الخارج وجر أطراف جديدة (حزب الله، حليفه التقليدي في لبنان) للقتال معه في الداخل، على أمل إحتواء حرب الجيش السوري الحر الذي أخذت ضرباته الموجعة بهز أركان نظامه وأشرفت على التطويح به.
ورغم أن إغتيال العميد الحسن، رئيس فرع العمليات في الأمن الداخلي اللباني، يأتي، بشكله الظاهر، كنوع من العقوبة على كشفه لعملية تهريب الوزير (ميشيل سماحه) لمتفجرات من سورية بنية إستخدامها في أعمال تفجير داخل لبنان، إلا أن توقيتها وحساب مساحة مدها في الساحة اللبنانية المتقلقة، تدلل على نية تفجير الوضع داخل لبنان بإتهام قوى الرابع عشر من آذار لحزب الله بالمسؤولية عن تدبير مقتل الحسن المحسوب على هذه القوى، بحكم كونها المستفيد الوحيد من مقتله في داخل لبنان أولا، وبحكم كون قوى حزب الله هي المسؤولة عن تأمين مطار لبنان وطريقه ثانيا.
كل معطيات الداخل السوري تدلل على مصلحة نظام الأسد في تصدير أزمته إلى دول الجوار على أمل فك الخناق عن رقبته المترنحة تحت ضربات الجيش السوري الحر، وخاصة بإتجاه دولة حليفه المذهبي والسياسي المسلح، حزب الله، المسيطر على الحكومة اللبنانية الحالية؛ والقادر بحكم ترسانته من الأسلحة الحديثة على إمداده بالسلاح والمقاتلين فيما لو نجح مخططه وإنجرت قوى 14 آذار للمواجهة، ولو سياسيا، مع حزب الله.
والأمر في النهاية مرهون بقدرة قوى 14 آذار على احتمال تورطات حزب الله وباقي القوى الموالية لنظام الأسد في الداخل اللبناني، في عملية تصفية رموزها، وخاصة فيما لحق بإغتيال وسام الحسن رمز آخر في وقت قريب، وخاصة إن عملية إغتيال العميد الحسن، وكباقي عمليات الإغتيالات التي تعرضت لها رموز قوى 14 آذار ومنذ إغتيال الشهيد رفيق الحريري، تدلل على أن منفذها قوة تتوفر على إمكانيات عسكرية وأمنية لا تتوفر في الداخل اللبناني لغير حزب الله، الذي تفوق امكانياته العسكرية والأمنية امكانية الجيش اللبناني الرسمي ذاته.
معروف أن إنجرار لبنان إلى حرب داخلية - وهي كامنة ولا يكبحها غير تخوف قوى 14 آذار من عواقبها – معناه سيادة حزب الله على الساحة اللبنانية – كما حصل في حربه المجانية مع اسرائيل في تموز 2006 – وتفرده بأمنها وقرارها ولو إلى حين، وهذا ما سيوفر له الظرف المناسب لمد يد العون لنظام الأسد في العدة والعدد، بل وحتى الدعم اللوجستي الذي يحتكم عليه هذا الحزب عن طريق ايران.
فإلى متى سيستمر صبر قوى 14 آذار فيما لو لحق غدا أو بعد غد بوسام الحسن رمز آخر من رموزها؟



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجهي في مرآة الحانة
- دعوة للسقوط الحر
- صديقي اللدود زوربا
- تركيا آردوغان.. قائد اسلاموي التوجه لشعب مغلق ثقافيا!
- S M S لشرفات عينيك
- مفوضية اللاجئين في الجمهوية التركية.. مؤسسة إضطهاد اللاجئين ...
- ليمامتي قامة البحر
- قراءة اللوحة بقلم رصاص
- حنين وشريعة كناياتك
- هل أنا حر؟
- قاب شفتيك... ولا أدنى!
- عبير أبيض ومناسك عبور
- ليس ضد المسرح الشعبي
- ليس ضد عادل إمام!
- أوباما وعقدة لون بشرته
- صوت مقترح لأنوثة الشعر
- غسق برازيلي
- حنيننا بقعة ملح
- المدونة الأخيرة لوجه القمر
- خيط دخان


المزيد.....




- من إيلي صعب إلى زهير مراد وسعيد قبيسي.. لماذا تفضل تيفاني تر ...
- الكويت.. الداخلية تعلن ضبط 22 متهما وتكشف ما عثرت عليه بحوزت ...
- -يعيش في الأوهام-.. مستشار مرشد إيران يرد على تصريحات ترامب ...
- مواجهة تركية – إسرائيلية على الأراضي السورية أم زوبعة انتخاب ...
- عمدة موسكو يعلن إسقاط 250 مسيرة حلقت باتجاه العاصمة الروسية ...
- بري يحذر من نوايا إسرائيل بالجنوب ويعتبر إنهاء ولاية اليونيف ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 726 مسيرة أوكرانية خلال الليلة ...
- ليلة ثقيلة على جنوب لبنان.. غارات وقصف وتفجيرات إسرائيلية اس ...
- -وول ستريت جورنال-: الجيش الأمريكي يتجه للتخلص تدريجيا من وح ...
- لندن تستدعي القائم بالأعمال الإسرائيلي وتلوح بعقوبات بسبب مش ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي البدري - سياسة تصدير الأزمة