أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - ليس ضد عادل إمام!














المزيد.....

ليس ضد عادل إمام!


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 3572 - 2011 / 12 / 10 - 18:55
المحور: الادب والفن
    


ليس ضد عادل إمام!
سامي البدري
المعادلة التي قام عليها فن المسرح – كوسيلة توصيل وتعبير ثقافي – هي تجسيد أحداث الروايات الأدبية وتقديمها بصورة الفعل المعروض عبر منصة مخصصة لهذا الفعل.
والمتتبع لهذا (الفعل) ومنذ نشأته، يلاحظ حرص المسرح العالمي على عدم التنازل عن رسالته كوسيلة تغيير ثقافي وبناء قيمي، في أغلب مراحل بنائه وإزدهاره.
حدث هذا في الدول المتمدنة قبل معرفة العرب لفن المسرح (وإستيراده) كوسيلة تعبير ثقافي ومازال.، أما في عالمنا العربي فالأمر إختلف وفق رؤية تقوم على فهم أن مسرح (التغيير الثقافي والبناء القيمي) هو مسرح نخبوي (لا يتنازل) إلى مستوى ثقافة ووعي الشارع أو المجموع المحدود الوعي والثقافة..، وعلى هذا الأساس حشرت رسالة المسرح في أضيق زوايا الرؤية الثقافية لتستبدل لغة المسرح المثقفة والمهذبة بلهجة الشارع العامية، ولتحصر لغة رسالته التثقيفية، والبناء الفني والدرامي لفن المسرحية، كجنس أدبي، في مجموعة من المفارقات الانتقادية التي تتلى بثوب النكتة التي تضحك الآلاف من الذين تغص بهم قاعات عرض مثل هذه المسرحيات، وبالتالي تكون هي مؤشر نجاح نجوم ومروجي مثل هذا النوع من المسرح قياسا لرواد المسرح الثقافي (بدل تسمية الجاد) الذين لا يملؤون أكثر من الصفوف الثلاث الأولى من قاعات العرض أيام عرضها التي لا تتجاوز الثلاثة أيام في أغلب الأحيان.
برأيي، وتاريخ المسرح العالمي يشهد على هذا، لم يوجد المسرح، كرافد ثقافي، لإقرار الشارع على محدودية وعيه أو ليكون وسيلة من وسائل تسطيحه الثقافي، وإنما للرقي بوعيه وتوسيع مديات الرؤية أمامه وتعليمه سبل التعامل مع الأدوات والآفاق الثقافية والمعرفية التي ليست بمتناوله.
ولعل مسرح عادل إمام أنصع مثال على التبسيط المخل الذي إنتهجه المسرح التجاري العربي: ثلاث ساعات من النكت ومفارقات المواقف المضحكة – بلغة الشارع... أو لغة الحواري بالمعنى الأصح – التي تختتم بموقف رفض لوضع سياسي أو اجتماعي شاذ.. هل هذا هو مسرح سيفوكلس أو شكسبير أو برناد شو أو هنري ميلر أو غيرهم من كبار من أسسوا وبنوا ثقافة المسرح في حياة المجتمع الانساني؟ هل هبط أي من عمالقة المسرح العالمي إلى مستوى ما يسمى بثقافة الشارع وداهنوا – كما يحصل في المسرح العربي – تلك (الثقافة) على حساب قيم ورسالة المسرح ودوره كفعل خلق ثقافي في حياة المجتمع؟
أنا طبعا لست ضد المسرح الكوميدي وإنما أنا ضد تبسيطه المخل لرسالته وحصرها في إشارة ثقافية من بين مئة ومئتي إشارة يضخها مسرح برنارد شو – على سبيل المثال لا الحصر – في حوارات وبؤر ثيمة أي من مسرحياته المذهلة في البناء والطرح والمعالجة.
والسؤال هو: هل ذهبنا يوما إلى مسرح عادل إمام من أجل تغيير ثقافي وإحلال قيم جديدة، وهو الذي يرصد جائزة تحدي كبيرة لمن يطرق باب بيته ويتمالك نفسه عن الضحك بعد أن يفتح له الباب؟



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوباما وعقدة لون بشرته
- صوت مقترح لأنوثة الشعر
- غسق برازيلي
- حنيننا بقعة ملح
- المدونة الأخيرة لوجه القمر
- خيط دخان
- مدونة أخرى لاجتراحات رمل الحكاية
- منمنمات لا تقبل التأويل
- خيار الشعب التونسي... والغنوشي باشا!
- تونس ما بعد التغيير والازمة النائمة
- الثورة التونسية ومشروع الهيمنة الدولية
- قاب تنهيدتين أو أقرب
- خط أزرق تحت وهج التاريخ العربي(هل نحن ظاهرة لفظية؟)
- طفولة الأشياء
- قصيدة دائمة: جدل مناوب
- تبرعوا للسيد المالكي يرحمكم الله!
- الحصانة الوطنية ضد الأحزاب
- أطلق سراح هويتي أيها الوطن
- الفساد من ثقب قفل البرلمان
- سأعيد كرّة الغرق في عينيك


المزيد.....




- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 
- الدوحة 35.. معرض كتاب يكبر في زمن ينكمش فيه القراء
- مهرجان كان: حضور محترم للأفلام العربية وتكريم للممثل المصري ...
- 7 دقائق كلفت 102 مليون دولار.. تقرير فرنسي يندد بالإهمال الأ ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: عشاق السينما يحجزون أماكنهم على ا ...
- المجلس الثقافي البريطاني يعلن عن 10 مشاريع إبداعية جديدة ضمن ...
- رجل متهم بسرقة موسيقى بيونسيه غير المنشورة يُقرّ بالذنب
- طلاب مصر يدخلون البورصة.. هل تنجح الثقافة المالية بالمدارس؟ ...
- افتتاح الدورة الـ 79 لمهرجان كان السينمائي بحضور نخبة من الن ...
- نجمة عربية تكشف جنس مولودها بفستان -زهري- في حفل افتتاح مهرج ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - ليس ضد عادل إمام!