أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - شامة على ركبة الحرب














المزيد.....

شامة على ركبة الحرب


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 5072 - 2016 / 2 / 11 - 09:32
المحور: الادب والفن
    


شامة على ركبة الحرب
سامي البدري

كل صباح، كنت أحكي لكِ حلم الليلة السابقة
وكعادتك، وكما في كل مرة، كنت تقولين: أنت تروي لي فلما سينمائيا
كنت تقولين: أنت تعيد ترتيب الأشياء بشكل طفولي،
كما فعلت ونحن في الإبتدائية، عندما رسمت وجهي على طائرتك الورقية
كي أقطف الغيمة التي كانت تتوسط سماء البحيرة
يومها، وبسذاجة طفلة، خفت أنا أن يبتل فستاني الطويل بماء البحيرة
وأردت أنت أن تلامس ضفائري وجه الغيمة
وأن تشرق ضحكتي بلونها الأبيض..
يومها ركضت بطائرتي لتخترق صمت الغيمة
ولأسحبها لتلامس أصابعك
ولكني تعثرت لأوشم ركبتي اليمنى بندبة،
بلون الشامة التي تزيّن ركبتك اليسرى فقلتِ:
الآن تماثلنا حد المشي بساق واحدة لكل منا..
عندما كبرنا لحد إحمرار خديك من كلمة أحبك،
رفضتِ أن تكشفي عن ساقكِ،
لنرى مدى إخلاص شامتينا لتماثلهما الطفولي،
ولكنك سمحت لي بتقبيل ركبتكِ، فقلتِ وأنتِ ترتجفين:
لن أغسل ساقي كي تبقى رعشة قبلتك مطبوعة على ركبتي..
في تلك اللحظة، قررنا أن نرقص مع زوربا في سينما سميراميس،
رغم أن الحرب كانت على مسافة رشقة رصاص واحدة
لم تسمح لنا الحرب بالرقص تلك الليلة
وكنتِ قلقة أن لا نرقص في الليلة التالية فقلت لك:
زوربا أكثر نقاء من أن يدع حربا تسرق منه رقصته
وكنت قلقة من أن لا نجد مقعدينا قريبا من ندبة قلب زوربا،
التي يرقصها وحيدا، خلف ظهر ندوب الحرب،
لأن الحرب أوصلت عبثها لمسافة ذراع من ساق بائع التذاكر.
في اليوم التالي رفعت الحرب صوتها أعلى من بحة غناء زوربا
وظلت ركبتك تتعرق رعشة قبلتي،
وأنا أحكها بشهقات فستانك الأزرق
في ساعة متأخرة من عتمة تلك الليلة قلتِ:
أحيانا لا تكون الحرب سيئة جدا،
ولكن أصابعي كانت أكثر قلقا على شامتك
فلم تفهم وجع لحظتك تلك،
حتى بعد أن قبلتِ أصابعي.
من تلك الليلة كرهت الحرب بإخلاص
كي لا ترتعش شامتك مرة أخرى.
تلك الليلة عدنا وحيدين، والحرب تتسلل من بين ساقيّ شامتينا
قلتِ وأنتِ تشدين طوق ذراعك على خصري:
شكرا لحبك الذي يحميني من ركوب الباص؛
فرغم خيبة الحرب، مازلت أحب التسكع في شوارع الليالي الماطرة.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأشوري الأبيض دائما
- بلاط الحمام الزلق
- بابلو نيرودا تحت شجرة تفاؤله
- قل له إني أحبه أرجوك!
- شكراً
- الطلياني وضياع صبر المنشئ
- مصاب بكِ
- الإستلاب الثقافي
- تيه عناق
- مفارقات بوكر 2015 العربية
- وجه ثانٍ للتفاحة
- هناك أكونني، يا أنت، دون بحث
- هابيل أثخنته خيانة الرموز
- صدفة العتبات... بلقيس
- إرث المساءات المهجورة
- لن أخرج إلا إلي
- أنا وظلي الغياب
- إرتكاب خطيئة الذات
- قبل أن نعاقد المتلقي على مسمى رواية
- تقريظ لعورة المنفى


المزيد.....




- الفنان الروسي يوري بوريسوف يدخل سباق الأوسكار عن فيلم -آرتيف ...
- موجة احتجاج تطالب بإلغاء حفل أندريا بوتشيلي في البتراء الأرد ...
- نجيب محفوظ في أرشيف نوبل قبل 13 عاما من الفوز.. وستة أدباء ع ...
- -GigaAM- الروسي يتفوق على OpenAI وNvidia في أداء المهام بالل ...
- هوليوود تعود إلى أمريكا.. استراتيجية ترامب الجديدة تُعيد رسم ...
- مصطفى الخاني يعلن تعرضه لتهديد ويخاطب -الصندوق السيادي السور ...
- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...
- -الموجة التاسعة- تستعيد بريقها بعد ترميم شامل في المتحف الرو ...
- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - شامة على ركبة الحرب