أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - بورتريه مدينة تستقبل ملاكا من الرب














المزيد.....

بورتريه مدينة تستقبل ملاكا من الرب


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 5548 - 2017 / 6 / 11 - 11:01
المحور: الادب والفن
    



لماذا يقتلني ملاك الموت المدجج بالحقد
لم أكن أفعل شيئا هنا
أكثر من الإنصات للأشياء من حولي..
كنت أنصت يإذني كلب متيقظ
ربما لأن ملامحي لا تشبه ملامح كلاب الحراسة،
توقف عندي، كما يفعل العابرون..
ربما لأني أسقط إلى القاع، في ساعات تبرمي،
للبحث عن لقى لا تهم كلاب الحراسة،
ولا تهم حتى ذوي الملابس الجميلة..
هل أبدو له غريبا حد وجوب إستحقاقي لفعل التطهير؟
هذا يسميه الآخرون - الآخرون الذين يشبهون ظنون سارتر -
اللغو المفزع الذي يشبه نباح الكلاب.
ربما لهذا السبب كانوا يمرون بي
وهم يحملون شموعا لاهبة
لطرد الأرواح الشريرة.

من جهة أخرى، الجهة التي لا يصلها شهيقي،
كان الأمر يبدو ببهجة ديوجينسية،
والكل يمر وبيده مصباح، في وضح الكلام...
وليرسم، كل، بورتريه الخاص، المقاوم للصدأ،
كانوا يعودون بنصف وجوههم غير الدسمة،
ليوهموا الرب بقدسية لا يراها غيرهم.

هكذا يستعدون لبطشة ملاك الموت الكبرى،
في مدينتي الصغيرة..
هكذا ينزلون درجتين إلى أسفل -
أسفل بئر يوسف، يوسف المسروق من أبيه لا يوسف الزاهد بقلب زليخة -
ليشبعوا بورتريهات وجوههم من براءته، بالمجان..
فالموت موت ويجب أن لا يكلف مالا.

قد أكملت ملامح وجه مدينتي الآن وسأصمت
يقول أحد شيوخ مدينتي: كلنا نصمت في النهاية الصمتة الكبرى... التي تأتي كالبطشة.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العبور من تحت سخرية حراس الحدود
- رفقة كلب...
- أعد الليل لموعد معكِ
- نصف موت، نصف نشيد
- أسفل خاصرة الوثاق
- تثريب أول لمهاجع الشعراء... وقوفا
- سيليفيا بلاث تنضو قميص برودتها
- لم يكن الأمر باردا جدا..، في البدء
- الذات وهويتها الجنسية
- أخرجني… وأخلف الباب تحت ظلي
- شامة على ركبة الحرب
- الأشوري الأبيض دائما
- بلاط الحمام الزلق
- بابلو نيرودا تحت شجرة تفاؤله
- قل له إني أحبه أرجوك!
- شكراً
- الطلياني وضياع صبر المنشئ
- مصاب بكِ
- الإستلاب الثقافي
- تيه عناق


المزيد.....




- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - بورتريه مدينة تستقبل ملاكا من الرب