أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - بعض أنوثة... ليرانا الوطن














المزيد.....

بعض أنوثة... ليرانا الوطن


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6586 - 2020 / 6 / 7 - 15:47
المحور: الادب والفن
    


عادة أسقي السنونوات العائدات من المشتى
لأخفف عنهن التعب
وفجاءة المشي في خارطة الوطن
ولأنهن يذكرنني برحلة عائشة عبر البحر
عادة أجلس إلى أول سنونوة واصلة
وأتساءل عن دور الرب في الهجرات
أو إن كانت له رغبة فيها
لأنها لا ترشد أعمى إلى طريق البحر
ولا تساعد شاعراً على النجاة من نفسه
هل تهاجر السنونوات منجاة من نفسها
أم من القدر؟

أين تذهب نظرتي عندما لا تقع عليك؟
أين يكون العراق عندما لا أفكر فيه
أو أترك حجابه الحاجز
لتجارب البَقْرْ التي يتدرب عليها أبنائه؟
كيف سيكون لون دم البحر
عندما تعبره عائشة؟
ماذا سأحكي، لأبنائي الذين لم أنجبهم،
وأنا لا أملك خرافة وطنية واحدة
تمنحني امتياز لقب مواطن؟
أ لهذا السبب يكرهني المواطنون
الذين يتصدرون واجهات الصحف اليومية؟

دعونا نتكلم بشيء أكثر فائدة من وطن
كأن نتكلم عن الدمى التي تنتجها المصانع
ولا تشعر بالحاجة إلى الإنتماء إلى وطن
هي لا تحتاج الكلام
لأنها لا تملك هموماً وطنية
دعونا نتكلم عن بائعات الهوى
لأنهن لا يجدن الوقت لقراءة الصحف اليومية
وبالتالي لا يجدن مبرراً كبيراً
لإتهام الوطن بالعقوق
دعونا نتكلم عن أشياء بعيدة
غيبية أو غبية، كي نتجنب المرور بأزقة الوطن
ونضطر للحديث عن الغبار والتراب
الذي قد يُعَتِّم رؤية السنونوات
أو يغير لون دم البحر
لأني أنتظر وصول عائشة
عائشة صغيرة
تقرأ الشعر وقصص حب السنونوات المهاجرات فقط
لتتعلم كيف تمنح الوطن أنوثة
لا يضل من بعدها.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بازار متخيل لخطيئة الرجال
- إغتيال العلماء الصينيين: حرب ناعمة لتعطيل العالم وحرق إقتصاد ...
- إفتح الباب، إنتهى حظر الفايروس اللعين!
- نظرية حقد النملة
- يوسف زيدان يضع نفسه في محنة التساؤل
- عندما نفقد حكمة طفولتنا
- من الذي سلم ترامب خيط وإبرة صفقة القرن؟
- المليشيات العراقية تفتح باب النمر الأمريكي على نفسها
- عبثي الضروري
- إطلاقة روليت شائكة
- هذيانات ضد الدولة
- هل أمريكا عاجزة عن إعادة تصحيح ما رسمت في العراق؟
- هل يستطيع شمشون إيران حرق المعبد؟
- إنتهاء عهد تبعية العراق لإيران
- هل حلت الليالي الباردة بالمشروع الإيراني؟
- الجبالُ تقفُ وحدها انتظاراً لكلمةِ الله
- ربما بسبب الحرب... وربما بسبب زرقة الركب
- نادي الأحزاب العراقية المغلق
- برهم صالح على الكرسي الهزاز
- مسؤولية أمريكا تجاه العراق وتظاهراته


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - بعض أنوثة... ليرانا الوطن