أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - عندما نفقد حكمة طفولتنا














المزيد.....

عندما نفقد حكمة طفولتنا


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6493 - 2020 / 2 / 17 - 16:42
المحور: الادب والفن
    


قلتِ النساء يمتن بطريقة الشعراء
لأن أغلبهن - بإستثناء زوجات الملوك - يفكرن بصناعة الدهشة
وقلتِ أن أغلبهن يحاولن تقليد المسيح في المشي على الماء
لكي يقرِّبن البحر من شجن كل عاشقة
فسألتك: هل تحاولن إنقاذ العالم من أخطائه؟
فقلت: بل نحاول أن ندلكم على أقرب مطعم لتناول العشاء...
عندما تسير كل الأمور في الإتجاه الخاطئ.

**************

في الحب أيضاً تحدث أخطاء
ولكننا أيضاً لا نهتدي إلى طريق مطعم قريب
ولذا نعمد إلى تقليم أصابع قلوبنا
وأحياناً نكويها في قعر مقلاة لنعلمها لغة الصبر
ولكن هذا ما تجرؤ عليه النساء فقط
أما نحن الرجال، ولجهلنا المزمن بمكان أقرب مطعم،
نعمد إلى مريول نادلة أقرب حانة...
لنحيله إلى مقلاة تدفئ دموعنا.

**************

أنا وأنتَ لا نشبه الإيطاليين، ولهذا لا نتوجه إلى مطعم
عندما يسوء كل شيء حولنا، كما هو الحال الآن
ربما لأننا صرنا كباراً وفقدنا الكثير من حكمة طفولتنا
حيث كنا نلجأ إلى أمهاتنا ليصلحن كل ما أفسدنا
ويستبدلن ملابسنا لنعود قديسين.

***************

هذه الأرض لم تعد هي
لم تعد نملاتها حكيمات ويعترضن طريق الملوك ليمنحنهم الحكمة
عاد النملُ إلى سورتهِ ليتحول إلى درسٍ مدرسي
ولأن بلقيس استبدلت عرشها بسرير، لم يعد للهدهد ما ينقله
وهكذا عاد الملوك إلى جبروت عزلتهم 
وعادت الأحزان إلى الشعر
وعاد الشعر إلى نفسه، 
ليشبه النساء أولاً
ولتتمسك أصابعهن المكوية بموت لا يشبهه موت.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الذي سلم ترامب خيط وإبرة صفقة القرن؟
- المليشيات العراقية تفتح باب النمر الأمريكي على نفسها
- عبثي الضروري
- إطلاقة روليت شائكة
- هذيانات ضد الدولة
- هل أمريكا عاجزة عن إعادة تصحيح ما رسمت في العراق؟
- هل يستطيع شمشون إيران حرق المعبد؟
- إنتهاء عهد تبعية العراق لإيران
- هل حلت الليالي الباردة بالمشروع الإيراني؟
- الجبالُ تقفُ وحدها انتظاراً لكلمةِ الله
- ربما بسبب الحرب... وربما بسبب زرقة الركب
- نادي الأحزاب العراقية المغلق
- برهم صالح على الكرسي الهزاز
- مسؤولية أمريكا تجاه العراق وتظاهراته
- وقاحة سياسية
- عنق الزجاجة العراقية ما بعد عبد المهدي
- أحزاب السلطة وسقوط الغطاء الطائفي
- هكذا تزاحمنا وأرقنا... وتعبنا وقوفاً، على شفتي الكلام
- هل تشبه الحياة خورياً؟
- إرهاب الدولة وسياسة تعطيل الخيارات


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - عندما نفقد حكمة طفولتنا